ملاوي: منذ عشر سنوات، أطلقت منظمة أطباء بلا حدود العلاج المضاد للفيروسات الرجعية للمرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

فبراير 20, 2011

تبرّع
ملاوي: منذ عشر سنوات، أطلقت منظمة أطباء بلا حدود العلاج المضاد للفيروسات الرجعية للمرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز © Isabelle Merny / MSF

شكل وباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز منذ التسعينيات مسألة خطيرة تهدّد الصحة العامة في إفريقيا الجنوبية بشكل عام، وفي ملاوي بشكل خاص. وفي عام 1995، أطلقت منظمة أطباء بلا حدود برنامجاً لعلاج المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وفي عام 2010، تم إخضاع المرضى للعلاج المضاد للفيروسات الرجعية لأول مرة. ومنذ مطلع عام 2011 وحتى الآن، بلغ عدد المرضى الذين تناولوا هذه الأدوية 18,000 مريض.

1995 : بدأت منظمة أطباء بلا حدود بذل جهودها المعنية بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

تحتل ملاوي الصدارة من حيث أعلى معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في العالم إذ يبلغ عدد الإصابات اثني عشر في المائة من مجموع السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 49 عاماً. وفي عام 1995، قررت منظمة أطباء بلا حدود تركيز أنشطتها على مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في موانزا، من خلال تقديم الدعم لوزارة الصحة، وتقديم الرعاية الطبية للمرضى إضافة إلى تنظيم حملات تعبئة ووقاية وتوعية.

وفي عام 1997، بدأت المنظمة برنامجاً لعلاج المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في ولاية شيرادزولو الريفية، الواقعة في جنوب البلاد، حيث يصاب واحد من أصل سبعة أشخاص بهذا الفيروس. ووفّر البرنامج الرعاية الطبية والعلاج من الأمراض الانتهازية (مثل داء السل) إضافة إلى الرعاية التسكينية.

2001 : مواجهة التحدي الذي يفرضه العلاج المضاد للفيروسات الرجعية

في أغسطس/آب 2001، أخضعت منظمة أطباء بلا حدود للمرة الأولى المرضى إلى العلاج المضاد للفيروسات الرجعية. في ذلك الوقت، تمثل الهدف أيضاً في إثبات أنه يمكن إعطاء هذه الأدوية بسهولة في بيئة ذات موارد محدودة، وخيارات علاج قليلة، وبنية تحتية طبية محدودة، ومعدلات فقر مرتفعة ومعدلات الإلمام بالقراءة والكتابة.

وكانت مجموعات دعم المرضى مُنظمة بحيث كان بإمكان الأفراد الذين يتناولون العلاج المضاد للفيروسات الرجعية تبادل تجاربهم، وهو ما يعطي للمرضى شعوراً متجدداً بالأمل، وما يسمح بمعالجة قلّة المعلومات بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وأنواع العلاج. وقد قدّم المستشارون المساعدة للمرضى الذين يعانون من القضايا اليومية التي تسببها الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز كما أنّهم تأكدوا من أنهم يتناولون أدويتهم بانتظام. وعلاوة على ذلك، تم وضع مناهج مصممة خصيصاً للأطفال (وهم يمثلون حوالي 13٪ من المرضى الذين تعالجهم منظمة أطباء بلا حدود).

لقد أحدث توفير العلاج المضاد للفيروسات الرجعية في ولاية تشيرادزولو فرقاً حقيقياً بالنسبة للمرضى وعائلاتهم وللمجتمع ككلّ. لقد كانت منظمة أطباء بلا حدود رائدة في هذا المجال لأن الحكومة الوطنية لم توفّر العلاج المضاد للفيروسات الرجعية مجاناً حتى عام 2004.

2006 - 2009 : لامركزية العلاج ونقل المهارات

نظراً لاتساع نطاق الاحتياجات ونقص العاملين في مجال الصحة في البلاد، اقتضى الأمر تطوير نهج علاج جديد، بالتعاون مع وزارة الصحة، على أساس:

- تحقيق اللامركزية في الرعاية والعلاج من المستشفى الواقع في ولاية شيرادزولو إلى المراكز الصحية في المنطقة التي تقع بالقرب من مساكن المرضى.

- نقل المهارات: تفويض المسؤولية إلى الممرضات لإخضاع المرضى الذين استقرت حالتهم إلى العلاج المضاد للفيروسات الرجعية ومراقبة حالتهم (يتابع موظفو الصحة الحالات المعقدة فقط، مثل الأطفال والحوامل)، ووضع المواعيد الطبية الفصلية للمرضى الذين استقرت حالتهم، وإجراء الفحوصات وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والغذائي من خلال المستشارين.

وبحلول عام 2009، أصبح كل مركز صحي في الولاية قادراً على توفير مجموعة كاملة من خدمات الرعاية، بدءً بفحص المرضى ووصولاً إلى مراقبة المرضى الذين يتلقون العلاج المضاد للفيروسات الرجعية. كما واصلت منظمة أطباء بلا حدود تطوير بعض الأنشطة، على غرار تقديم الدعم للوقاية من انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل*، وتوفير العلاج للأطفال والكشف عن فشل العلاج.

مطلع عام 2011

تدعم منظمة أطباء بلا حدود برامج علاج فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في 11 مركزاً صحياً في ولاية شيرادزولو. وتعمل المنظمة أيضاً في المستشفى، لا سيما في وحدة مكافحة داء السل، حيث يسجّل أعلى معدل وفيات وأعلى نسبة مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. وأخيراً، تدعم منظمة أطباء بلا حدود وزارة الصحة في إنشاء وحدة لمنع انتقال الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل* داخل المستشفى.

ونحن نتابع حالياً 27,000 مريض، يتناول 18,000 منهم العلاج المضاد للفيروسات الرجعية. ويدخل أكثر من 650 شخصاً شهرياً في برنامجنا في حين يبدأ أكثر من 300 منهم العلاج المضاد للفيروسات الرجعية على الفور.

ويتألف فريق العمل من حوالي 20 موظفاً دولياً في المتوسط، وحوالي 200 موظف وطني. وإضافة إلى ذلك، تدفع منظمة أطباء بلا حدود تكملة راتب لما يقارب من 150 موظفاً في وزارة الصحة.

ويعمل الفرع البلجيكي لمنظمة أطباء بلا حدود في ولاية ثيولو حيث يدير أيضاً برنامج علاج فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.

*منع انتقال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من الأم إلى الطفل

تم وضع برنامج منع انتقال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من الأم إلى الطفل في المراكز الصحية في ولاية شيرادزولو منذ مارس/آذار 2008. وتتلقى النساء الحوامل المصابات بالفيروس اللواتي تمت مراقبتهن في إطار البرنامج علاجاً خاصاً إضافة إلى العلاج المضاد للفيروسات الرجعية كما أنّهن ينتفعن من أساليب منع انتقال الفيروس إلى أطفالهن، سواء في الرحم أو أثناء المخاض أو الولادة. وفي عام 2010، عالجت منظمة أطباء بلا حدود حوالي 1,700 امرأة حامل في إطار هذا البرنامج.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة