جمهورية الكونغو الديمقراطية: مواجهة الطوارئ المتعلقة بوباء الحصبة في كاتانغا

فبراير 22, 2011

تبرّع
جمهورية الكونغو الديمقراطية: مواجهة الطوارئ المتعلقة بوباء الحصبة في كاتانغا © Northan Hurtado/MSF

أطلقت منظمة أطباء بلا حدود ووزارة الصحة الكونغولية في نهاية يناير/كانون الثاني حملة تطعيم ضد الحصبة في كاتانغا. وكان على هذه الفرق أن تطعم ما يقارب 1.2 مليون طفل للقضاء على هذا الوباء الذي انتشر في هذا الإقليم الواقع في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبمجرد انتهاء فرق منظمة أطباء بلا حدود المتعاونة مع وزارة الصحة من حملة التطعيم في مقاطعة ليكاسي اتجهت إلى لوبومباشي عاصمة إقليم كاتانغا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي 4 فبراير/شباط، زارت الفرق العديد من الأحياء لبدء تطعيم حوالي 920.000 طفل تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس عشرة سنة ضد الحصبة. والحصبة مرض قد يتسبب في موت الأطفال ويعد التطعيم الوقاية الوحيدة منه.

ولاحظ الدكتور نورتن هورتادو، الطبيب المعالج لدى منظمة أطباء بلا حدود، أن "الوباء بدأ في الظهور بشكل متفرق. ففي البداية، في منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول، كانت المناطق الريفية الأكثر تضرراً. بعد ذلك ارتفع عدد الحالات في المناطق الحضرية". وأثناء انتشار الوباء، في منتصف يناير/كانون الثاني، أصيب 3885 طفلاً بالحصبة في مقاطعة ليكاسي، توفي 31 منهم. وكانت لوبومباشي أقل تضرراً حيث شهدت 791 طفلاً مريضاً. وكان يلزم الشروع في التطعيم بسرعة للقضاء على الوباء. لكن تنظيم حملة تطعيم كبيرة ليس بالأمر السهل. ووُضعت الإستراتيجية المتبعة بالتشاور مع السلطات المحلية والشركاء مثل منظمة الصحة العالمية. ومع ذلك تباينت المقاربات.

 

وكانت السلطات الصحية تود إشراك عدد كبير من الفرق صغيرة الحجم (5 أشخاص) كما لو تعلق الأمر بحملة متابعة في حين خططت منظمة أطباء بلا حدود تكوين عدد قليل من الفرق ذات حجم أكبر (12 شخصاً) لمواجهة الحالة الطارئة الناجمة عن الوباء. ويوضح الدكتور نورتن هورتادو قائلاً: "تقوم إستراتيجيتنا على ضمان الجودة إذ أننا عندما ننشر فرقا قليلة نستطيع الإشراف جيداً على جودة عملها (تقديم اللقاح ...) والتحكم جيداً في سلسلة التبريد الضرورية للاحتفاظ باللقاح". وفي نهاية المطاف، تم التوصل إلى اتفاق وبعد معالجة مشاكل نقل سائر المواد أمكننا بدء الحملة في ليكاسي. وفي الفترة ما بين 25 و 31 يناير/كانون الثاني، طعمت وزارة الصحة الكونغولية ومنظمة أطباء بلا حدود 190 733 طفلاً.

وكان يلزم تعبئة العديد من الإمكانيات لتنفيذ هذه الحملة. وتم تكوين ما يزيد عن 54 فريقاً للعمل في مقاطعة ليكاسي. وتحت رعاية ممرض يترأس الفريق يقوم ثلاثة ممرضين بتحضير اللقاح وحقنه. ويقوم مسجّل بملء بطاقة التطعيم. ويقدم معالج مساعد الفيتامين أ، وهي مادة إضافية ضرورية للوقاية من المضاعفات المحتملة للحصبة. ويقوم مرشد بحساب عدد الأطفال الملقحين. ولا بد أيضاً من توفير سائقين لقيادة السيارات التي تنقل الطاقم والمواد بالإضافة إلى حراس.

تستمر سلسلة التبريد إلى أن يقدم التطعيم

على المستوى اللوجستي، يعد الحفاظ على سلسلة التبريد أمراً أساسياً للاحتفاظ باللقاح. ونُقل لقاح الحصبة، الذي يوفر مجففاً، في صناديق تبريد مع المذيب الضروري لتحضيره. ولهذا الغرض حملت الفرق في سيارات صندوق تبريد كبير يضم 2.500 جرعة من اللقاح وما يكفي من المذيبات. وفور الوصول إلى الموقع الذي تم اختياره مسبقاً وإعداده، وضعت الفرق المعدات الطبية والطاولات والكراسي... علاوة على حاويات اللقاح، وهي صناديق تبريد صغيرة توضع داخلها اللقاحات التي أعيد تشكيلها مع المذيب.

وتم تحديد مسار للمرضى لتفادي التدافع، لكن ثمة أمهات حضرن رفقة أطفالهن. لقد سمعن الأخبار التي نشرت عبر مكبر الصوت في الأحياء وعلى أمواج الإذاعة بأنه يتعين عليهن إحضار أطفالهن. وفي غضون يوم قام فريق بتطعيم متوسط 1200 إلى 1300 طفل في لوبومباشي، وهو موقع حضري. وكان من المحتمل أن تستغرق الحملة عشرات الأيام. وأثناء ذلك تم تكوين فريق ثنائي يضم مسؤولاً لوجيستياً وممرضاً على استعداد للتدخل في حالة وقوع مشكلة ما فضلاً عن الإشراف على العمليات.

وقد تحسن هذا التنظيم مع مرور حملات التطعيم التي أنجزتها منظمة أطباء بلا حدود في مختلف البلدان. وفي السابق، قبل انطلاق الحملة كان الطاقم الطبي يتلقى تدريباً حول سير العمليات. وآخر مرحلة هي إجراء تقييم حول تغطية حملة التطعيم لتحديد ما إذا كان ثمة أفراد متفرقون أو أشخاص معرضون للخطر لم يتم تطعيمهم. وفي هذه الحالة، يقوم فريق باستكمال التطعيم لأن الهدف من الحملة هو تطعيم نسبة 90% على الأقل من الأطفال والقضاء على انتقال الوباء. وقد تم تحقيق هذا الهدف في مقاطعة ليكاسي إذ أن معدل تغطية التطعيم تجاوز نسبة 99%.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة