كوت ديفوار: منظمة أطباء بلا حدود تصاعد مساعداتها الإنسانية لتلبية الاحتياجات المتزايدة

فبراير 28, 2011

تبرّع
كوت ديفوار: منظمة أطباء بلا حدود تصاعد مساعداتها الإنسانية لتلبية الاحتياجات المتزايدة © Katrin Kisswani/MSF

إثر التصاعد الأخير للعنف المتعلق بالأزمة السياسية في كوت ديفوار، عززت منظمة أطباء بلا حدود مساعداتها الطبية في عدة مواقع. كما تواصل المنظمة تبرعاتها للمرافق الصحية ويعود ذلك جزئياً لأن، حسب مدير مكتب الطوارئ التابع لمنظمة أطباء بلا حدود، ميغو ترزيان: "تجميد النظام المصرفي يعرقل إلى حد كبير نظام إمدادات الأدوية". فقد أدى تجميد الأصول المصرفية الإيفوارية إلى نقص في الأموال النقدية اللازمة لشراء الأدوية، كما تواجه المرافق الطبية خطر نقص في الإمدادات الطبية في الأسابيع المقبلة.

في أعقاب التوتر والعنف اللاحقين للانتخابات، عملت منظمة أطباء بلا حدود في كوت ديفوار منذ نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول. وفي غرب البلاد، تقدم المنظمة المساعدات للأشخاص المشردين. وخلال فترة ستة أسابيع، أجرت منظمة أطباء بلا حدود 4.115 استشارة صحية في مخيم مؤقت في ديكوي حيث تجمع أكثر من 12.000 نازح إفواري. وفي منطقة ديكوي، أجرت فرق المنظمة 789 استشارة في بلدة كوكوما منذ 5 فبراير/شباط. كما نظمت إحالة المرضى إلى مستشفى ديكوي حيث عالج الفريق الجراحي التابع للمنظمة 67 مريضاً. وقام الفريق اللوجستي بتجديد غرفة العملية في المستشفى.

أما في شمال شرق ديكوي، تدير منظمة أطباء بلا حدود منذ 23 فبراير/شباط عيادات متنقلة في مواقع فرّ منها الطاقم الطبي المحلي جراء العنف. بالإضافة إلى ذلك، تخطط المنظمة افتتاح مركز صحي ووحدة رعاية للمرضى الداخليين في مدينة غويغلو.

وسيقوم فريق طبي مكون من موظفين دوليين بتعزيز الطاقم الموجود حالياً في الميدان لتقييم الاحتياجات في مستشفيات داناني وبانغولو ومان، في غرب كوت ديفوار، وعلى محور بن هوين وزوان غنين. وسوف تجري منظمة أطباء بلا حدود تقييماً للاحتياجات المعنية بالإمدادات الطبية والطاقم والرعاية الطبية المتخصصة للجرحى. وتقول مديرة مكتب الطوارئ التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، ماري كريستين فيرير: "في نهاية العام الماضي، تبرعنا بإمدادات طبية لمستشفى داناني من أجل علاج الجرحى. استقبل المستشفى يوم أمس 10 جريحاً، توفي منهم ثلاثة جراء إصاباتهم".

وفي أبيدجان، حيث تدور اشتباكات في مختلف الأحياء، تتبرع منظمة أطباء بلا حدود لمستشفيات خاصة وعامة في منطقتي أبوبو وتريشفيل، بإمدادات طبية من أجل علاج الجرحى. ويجري فريق جراحي في الوقت الحالي تقييماً للاحتياجات الطبية. كما يجري فريق آخر تقييماً للوضع في العاصمة ياموسوكرو.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، في مقاطعة نيمبا، فر عشرات الآلاف جراء العنف اللاحق للانتخابات في كوت ديفوار ولجأوا عبر الحدود إلى ليبيريا. وفي الأيام القليلة الأخيرة، عبر الآلاف من اللاجئين الإيفوريين الآخرين الحدود، فارين بعدما سمعوا إطلاق النار. ومنذ شهر يناير/كانون الثاني، تدير منظمة أطباء بلا حدود عيادات متنقلة في عدة مناطق من المقاطعة. وتخطط الآن لتعزيز قدرتها على تصعيد مساعداتها الطبية في المنطقة. كما يوجد فريق طبي في مخيم باهن، الذي أقامته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، من أجل فحص الوضع الصحي للاجئين المسجلين وتطعيم الأطفال دون سن الخامسة عشر فضلاً عن توفير الأدوية والدعم التقني لمركز باهن الصحي.

افتتحت منظمة أطباء بلا حدود أول مشروع لها في كوت ديفوار عام 1991. ولغاية عام 2007، عملت فرق المنظمة في سجن ماكا (مركز الاعتقال والإصلاح) في أبيدجان، وفي مستشفى مدينة بواكي بالإضافة إلى المناطق الغربية في مستشفيات داناني ومان وبانغولو وزوان هونين. وقد أجرت الفرق أنشطة معنية بالرعاية الصحية الأولية والثانوية والرعاية المتعلقة بطب الأطفال والرعاية الإنجابية. وخلال فترة الأزمة، قدمت منظمة أطباء بلا حدود أيضاً الرعاية الجراحية للمصابين وأدارت مشروعاً غذائياً وبرنامجاً مدمجاً لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وداء السل. قد انسحبت منظمة أطباء بلا حدود في شهر سبتمبر/أيلول 2007 بعدما استقر الوضع في البلد.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة