منظمة أطباء بلا حدود تحتفل بمناسبة مرور عام على افتتاح مركز علاج الكالازار

مارس 6, 2011

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تحتفل بمناسبة مرور عام على افتتاح مركز علاج الكالازار © Olga Overbeek

الخرطوم، احتفلت منظمة أطباء بلا حدود يوم الجمعة 4 مارس 2011، ومعها وزارة الصحة الاتحادية و الولائية والمجتمعات المحلية والقادة المحليون، بالذكرى الأولى لافتتاح مركز علاج الكالازار في قرية تبارك الله بولاية القضارف الواقعة شرق السودان.

ومن المعروف أن داء الليشمانيا، الذي يدعى كذلك الكالازار، هو مرض طفيلي ينتقل بواسطة لسعة الذبابة الرملية. وعلى امتداد السنة الماضية، عالجت منظمة أطباء بلا حدود في هذه المنطقة التي يستشري فيها هذا الداء، أكثر من 1200 مريض. يقول كيفن كوبوك، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في السودان: "ينجم عن الإصابة بالكلازار، في حالة عدم علاجه، نسبة وفاة تصل إلى 95%. وخلال السنة الماضية، استطاعت منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع وزارة الصحة إنقاذ حياة العديد من المرضى. ونحن نخطط للتعاون مع بعض المراكز الصحية في المنطقة في طرق التشخيص وتوفير التدريب للطاقم الطبي المحلي في إجراء اختبار تشخيص الكالازار. وبهذه الطريقة، لن يضطر الناس للسفر ساعات طويلة من أجل الفحص. ونأمل أن نتمكن من إنقاذ المزيد من الناس".

وحيث أن الكالازار يُعتبر من الأمراض المهملة، نظراً لكونه يؤثر فقط على المناطق النائية والفقيرة، فإن شركات الأدوية نادراً ما تستثمر في تطوير وسائل تشخيصٍ أو علاجٍ جديدة، نظراً لقلة الأرباح المادية التي يمكنها أن تجنيها من وراء ذلك. مثال لذلك فالدواء الأكثر استخداماً في علاج الكلازار، عقار البينتوستام، تم ابتكاره سنة 1930. لذلك، تخطط منظمة أطباء بلا حدود، بمشاركة خبراء طبيين سودانيين مشهود لهم بالكفاءة دولياً، للشروع في مزيد من الدراسات عن وسائل التشخيص والعلاج. وقد قامت "مبادرة الأدوية من أجل الأمراض المهملة" مع معهد الأمراض المتوطنة التابع لجامعة الخرطوم، بدراسة طرق جديدة للعلاج في منطقة القضارف، حيث أثبتت النتائج فاعليتها. بالإضافة إلى ذلك، سوف يُدخل مركز علاج الكالازار في تبارك الله هذا العلاج الجديد، الذي حظي بالموافقة الرسمية عليه، ما سيسمح بتقليص مدة علاج الكلازار من 30 إلى 17 يوماً فقط.

 

يقول الدكتور رحمة التيجاني، المنسق الاتحادي لليشمانيا في وزارة الصحة: "في العادة، تعمل منظمة أطباء بلا حدود في مجال الطوارئ الطبية. ولكن بالنسبة لقرية تبارك الله، فقد أنشأت المنظمة مركز علاج متكامل للكالازار. ومن بين 19 مركزاً صحياً في شمال السودان، يبقى المركز الذي تديره منظمة أطباء بلا حدود هو الوحيد الذي يوفر العلاج بواسطة عقار "آم بسيوم"، وهو عقار باهظ الثمن، بالإضافة إلى ضرورة الاحتفاظ به في درجة حرارة منخفضة. وقد ساعد هذا العقار في علاج ثلاثة أنواع من المرضى: النساء الحوامل والمرضى المصابون بالكالازار وفيروس نقص المناعة البشرية معاً، والأشخاص الذين يعانون من انتكاس إصابتهم بالمرض".

خلال السنة الماضية، شيّدت منظمة أطباء بلا حدود مركزاً علاجياً ما فتئ يعرف ازهادراً متواصلاً، يضم ثلاثة أجنحة داخلية ساهمت في الرفع من طاقة المستشفى الاستيعابية إلى 100 سرير، إلى جانب مشروع لتوزيع المياه وشاحنات صهاريج الماء لضمان حصول المرضى على مياه شرب نقية. كما شيدت منظمة أطباء بلا حدود منطقة لتصريف النفايات، ومخزناً صيدلياً، ومنطقة لغسل الملابس للمرضى ومن يقومون برعايتهم، ومنطقة عزل خاصة بالمرضى الداخليين المصابين بأمراض معدية. كما وفّرت المنظمة مولداً كهربائياً يُزوّد المستشفى بالكهرباء على مدار الساعة، بالإضافة إلى تقديم الدورات التدريبية لفائدة وزارة الصحة فيما يخص وسائل التشخيص والعلاج والتمريض.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في السودان منذ سنة 1979، وهي تقوم حاليا ًبإدارة مشاريع في كل من واراب، وجونقلي، وأعالي النيل، والوحدة، وغرب وشمال بحر الغزال، وغرب الاستوائية، والاستوائية الوسطى، بالإضافة إلى المناطق الانتقالية فى أبيي وشمال دارفور والبحر الأحمر والقضارف.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة