منظمة أطباء بلا حدود تدعو إلى احترام الأنشطة والمرافق الطبية بعد اضطرارها على تعليق المساعدات الطبية في المركز الصحي

يوليو 30, 2010

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تدعو إلى احترام الأنشطة والمرافق الطبية بعد اضطرارها على تعليق المساعدات الطبية في المركز الصحي

عقب وقوع ثلاثة حوادث أمنية متفرقة في أحد عياداتها الصحية النائية، اضطرت منظمة أطباء بلا حدود، المنظمة الدولية التي تنشط في مجال الإغاثة الطبية الطارئة، إلى تعليق جميع أنشطتها في غوموروك الواقع في ولاية جونقلي.

وعليه، تدعو منظمة أطباء بلا حدود جميع الجماعات المسلحة وأفراد المجتمع والأحزاب السياسية في جنوب السودان إلى احترام حيادية الطاقم الطبي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود والأنشطة التي يقومون بها والمرافق التي يعملون فيها، وذلك في سبيل الإبقاء على رسالتها النبيلة المتمثلة في تقديم المساعدات الطارئة المنقذة للحياة لفائدة الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة للمساعدة.

يقول روب مالدر، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان: "إن الهجمات على موظفينا وعياداتنا تمنعنا من تقديم المساعدات الطبية الأساسية. هذه الحوادث مرفوضة قطعاً لأنها تمنعنا من حق الوصول إلى المرضى، وتعرض موظفينا للخطر".

وتدير منظمة أطباء بلا حدود مركزاً للرعاية الصحية الأولية في بلدة بيبور في ولاية جونقلي. كما أنها تدير من هناك عيادتين صغيرتين في منطقتين نائيتين، هما ليكوانغول وغوموروك، لا يمكن الوصول إليهما خلال موسم الأمطار الحالي سوى من خلال الطائرة أو المراكب.

في اليوم الأول من شهر يوليو/تموز، اقتحمت جماعة مسلحة عيادة غوموروك وسرق أفرادها علباً من الأغذية العلاجية الجاهزة تستخدمها المنظمة في علاج الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد. بعد ذلك بثلاثة أيام، الرابع من يوليو/تموز، تعرضت العيادة مرة أخرى للسرقة وفقد الأغذية العلاجية إلى جانب معدات طبية. ثم يوم 17 يوليو/تموز، وبينما كان طاقم تابع لمنظمة أطباء بلا حدود يسافر على متن مركب من بيبور إلى غوموروك، تعرض أربعة أفراد منهم للسرقة بأسلوب عنيف على يد رجال مسلحين.

يضيف مالدر: "بالرغم من التزامنا الكامل لتقديم المساعدات الطبية الطارئة للسكان في غوموروك، فإنه لم يعد أمامنا من حل آخر سوى تعليق جميع أنشطتنا الطبية في عيادتنا هناك".

وتخدم عيادة غوموروك ما يفوق 30,000 شخص، تقدم لهم خدمات الرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك الاستشارات العامة والعلاج من سوء التغذية والرعاية السابقة للولادة والتطعيم. أما الحالات الطبية المعقدة التي تتطلب دخول المستشفى فتتم إحالتها إلى عيادة أكبر تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في بيبور، ومن هناك تحيل المنظمة الحالات الخطيرة التي تتطلب التدخل الجراحي بواسطة الطائرة إلى المستشفيات في بوما أو في عاصمة الولاية جوبا.

وفي هذا الصدد، يقول غباني ماهاما، المنسق الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان: "تلقى أكثر من 160 طفلاً يعانون من سوء التغذية العلاج في عيادتنا الواقعة في غوموروك، كما كانت هناك حوالي 20 حالة جديدة لأطفال يعانون من سوء تغذية حاد كل أسبوع. وما لم تتحسن ظروف الوصول إلى هؤلاء السكان، فسوف يكون من المستحيل علينا نقل المرضى الذين هم بحاجة إلى دخول المستشفى أو الخضوع لعملية جراحية، بما في ذلك النساء اللواتي يعانين من مخاض عسير والأطفال المصابين بالملاريا الدماغية أو فقر الدم الشديد، والذين يحتاجون لعمليات نقل الدم".

وماعدا مرفقاً صحياً صغيراً تابعاً لوزارة الصحة في بلدة بيبور، تبقى منظمة أطباء بلا حدود هي المؤسسة الرئيسة التي تقدم خدمات الرعاية الصحية في هذا الجزء من ولاية جونقلي، والتي تؤوي حوالي 150,000 شخص يعيشون في قرى نائية تفرق بينها مسافات شاسعة وطرق وعرة يصعب عبورها.

وما زالت منظمة أطباء بلا حدود تعمل في أجزاء أخرى من ولاية جونقلي وجنوب السودان. كما تدير عدداً من العيادات والمستشفيات في عشر ولايات سودانية، منها واراب، جونقلي، أعالي النيل، الوحدة، شمال بحر الغزال، غرب الاستوائية، الاستوائية الوسطى، بالإضافة إلى المناطق الانتقالية أبيي والبحر الأحمر والقضارف وشمال دارفور.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في السودان منذ العام 1979، حيث تقدم المساعدة الطبية المجانية للأشخاص الذين يعانون من آثار الحرمان من الرعاية الصحية والفيضانات والجفاف وانتشار الأمراض والنزاعات المسلحة وأزمات التغذية الطارئة.

منظمة أطباء بلا حدود هي منظمة مستقلة ومحايدة، تقدم المساعدات الطبية الطارئة لفائدة جميع الناس اعتماداً على تقييم محايد بالكامل لاحتياجاتهم، وذلك بصرف النظر عن العرق أو الانتماءات السياسية والقبلية والدينية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة