كوت ديفوار: منظمة أطباء بلا حدود تقدم خدمات الرعاية للجرحى في أبيدجان

مارس 18, 2011

تبرّع
كوت ديفوار: منظمة أطباء بلا حدود تقدم خدمات الرعاية للجرحى في أبيدجان © Gael Turine/VU

قررت منظمة أطباء بلا حدود التدخل من أجل التقليل من حدة آثار أعمال العنف في أبيدجان، حيث استقبلت فرقها الطبية، التي تعمل بتعاون مع وزارة الصحة، يوم 17 مارس/آذار 66 مصاباً في مستشفى أبوبو الجنوبي. وفي ذلك اليوم، تعرّض هذا الحي ذات الكثافة العالية من السكان في مدينة أبيدجان لهجمات عنيفة، حيث بقي مستشفى أبوبو الجنوبي آخر مرفق صحي عمومي قادر على العمل هناك.

ويقول الدكتور ميغو تيرزيان، مسؤول شؤون الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود: "يعاني هؤلاء المرضى، رجالاً ونساء وحتى الأطفال، من جروح بسبب طلقات نارية وشظايا القذائف. لقد توفي ثمانية مرضى من أصل 66 دخلوا المستشفى بعد مرور فترة قصيرة على وصولهم. وبعد ذلك، وصلت تسعة جثث أخرى إلى المستشفى، ما يرفع حصيلة الوفيات المسجلة في المستشفى إلى 17 قتيلاً".

لقد تسببت المواجهات المسلحة العنيفة خلال الأسابيع الأخيرة في تداعيات خطيرة على السكان، حيث وجدوا أنفسهم في وسط المعركة. ومنذ شهر فبراير/شباط الماضي، تكفلت منظمة أطباء بلا حدود بقسم الطوارئ في مستشفى أبوبو الجنوبي بتعاون وثيق مع وزارة الصحة. وفي ظرف أسبوعين (لغاية 16 مارس/آذار الحالي)، استقبلت الفرق الطبية 129 مريضاً. وهناك سبب آخر يدعو للقلق من الأوضاع، يتمثل في تخوف المرضى من الخروج من مساكنهم والذهاب إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث أن التنقل وسط المدينة صعب للغاية في ظل المعارك الدائرة والحواجز التي يقيمها بعض الشباب المسلحين في الشوارع.

ومن تبعات انعدام الاستقرار كذلك، هناك هروب السكان من مناطق النزاع المسلح. فخلال الأسابيع الأخيرة استقر آلاف المشردين في 24 مخيماً في مدينة أبيدجان، بينما لجأ آلاف النازحين عند عائلات استضافتهم. والوضع مماثل في غرب البلاد، حيث تتسبب الاشتباكات المسلحة في نزوح السكان بعيداً وصولاً إلى ليبيريا المجاورة. هذا في الوقت الذي هجر فيه معظم أفراد الطاقم الطبي المحلي المرافق الصحية العمومية التي أصبحت شبه فارغة من الأدوية.

ويزيد انعدام استقرار الوضع من صعوبة الوصول إلى السكان، خصوصاً في المناطق القريبة من خط المواجهة. ويضيف الدكتور ميغو تيرزيان: "في مثل هذه الأوضاع، يبقى من الضروري توفير الرعاية للمرضى وتمكين الفرق الطبية من العمل بدون عوائق، وأن يتم احترام الطاقم الطبي والمرافق الصحية وسيارات الإسعاف من طرف الجميع".

بالإضافة إلى ذلك، أدت العقوبات التجارية والمالية التي فرضها المنتظم الدولي على البلاد، بالإضافة إلى صعوبات النقل، إلى انقطاع متكرر في إمدادات الأدوية والمعدات الطبية. وفي العديد من مناطق البلاد، تعاني المرافق الصحية من نقص في الأدوية الأساسية والعلاجات الضرورية لعلاج الأمراض المزمنة أو الحادة.

وعليه، فإن التبرعات بالأدوية والمعدات الطبية التي قدمتها منظمة أطباء بلا حدود لمختلف المرافق الصحية تساهم بصورة كبيرة في تحسين الأوضاع، ولكنها تبقى غير قادرة على تلبية جميع الاحتياجات في هذا البلد الذي ما فتئت الأزمة فيه تتفاقم أكثر فأكثر كل يوم.

أطباء بلا حدود هي منظمة طبية إنسانية دولية تتدخل بكل حيادية ونزاهة في المناطق المنكوبة لتقديم خدماتها الإنسانية. كما أن أنشطتها ممولة بالكامل من طرف متبرعين خواص، ما يمنحها استقلالية تامة عن أية برامج أخرى خارج نطاق العمل الإنساني.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في أبيدجان، حيث تكفلت فرقها الطبية بقسم الطوارئ. وفي غرب البلاد، تقدم هذه الفرق خدمات الرعاية الصحية الأولية في مدن دويكوي وكيكلو وبنغالو، حيث تقدم الدعم للمستشفيات في هذه المدن. وفي ليبيريا، تقدم منظمة أطباء بلا حدود خدمات الرعاية الصحية الأولية في مقاطعة نيمبا.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة