مقابلة مع إيريك أوانيس - مدير عام منظمة أطباء بلا حدود في اليابان

مارس 17, 2011

تبرّع
مقابلة مع إيريك أوانيس - مدير عام منظمة أطباء بلا حدود في اليابان © JIJI PRESS

هل يمكنكم أن توضحوا كيف استجابت منظمة أطباء بلا حدود للزلزال ؟

إيريك أوانيس: كانت استجابتنا سريعة، لقد حاولنا على الأقل أن نستجيب بشكل سريع جداً. ركزنا منذ البداية على توفير فريق صغير لتسهيل المرونة والتنقل والتحكم. مما ساعدنا على التنقل من مكان لآخر بوتيرة أسرع ومحاولة تغطية أكبر مساحة ممكنة وزيارة العديد من مراكز الإجلاء قدر الإمكان.

هل يمكن أن تقدموا لنا لمحة عن الاستجابة الوطنية للزلزال والتسونامي ؟

لقد كانت الاستجابة واسعة النطاق. ليست الأرقام واضحة لكن يزعم أن ما بين 80.000 و 250.000 شخص قدموا أساساً من قوات الدفاع الذاتي أو من هيئات إغاثة طبية أخرى علاوة على بعض فرق إغاثة أجنبية الأخرى أو فرق إغاثة حكومية.

ما هي المشاكل الرئيسية المطروحة في المناطق التي قمنا بزيارتها في المنطقة ؟

في الوقت الراهن، شكلت الأمراض المزمنة في أوساط المسنين أبرز المشاكل التي يواجهها 20 أو 30 مركزاً مختلفاً للإجلاء قمنا بزيارتها. لقد توقف علاجهم ولهذا يقوم أطباؤنا باستئناف العلاج لتفادي معاناة هؤلاء المسنين من أوضاع صعبة. ومن المشاكل الأخرى عدم انتظام الاتصالات في الأيام الأربعة الأخيرة. وتحسنت الظروف لكن الوضع لا يزال صعباً إلى حد ما. وثمة مشقة في التنقل. لقد قطعت الطرق تقريبا في سائر الأماكن التي ذهبنا إليها فضلاً عن افتقار سياراتنا للوقود.

ويواجه الأشخاص المتضررون جراء الزلزال والتسونامي عدة مشاكل تتمثل في البرد إذ أن الطقس لم يكن جيداً حقا في هذه الأيام علاوة على النقص في الطعام والمياه وتتمثل أكثر الاحتياجات إلحاحاً في توفير البطانيات لحماية فئات السكان الأكثر ضعفاً من الطقس البارد.

ما نوع الأمراض المزمنة التي لوحظت بشكل عام ؟

الأمراض المزمنة المألوفة لدى السكان المسنين هي فرط الضغط وأمراض القلب والسكري. إننا نحاول استئناف العلاج كما سبق وذكرت آنفاً. ولاحظنا أيضاً بعض حالات فرط الحرارة في مقدمة الأمراض الأخرى التي تحدثت عنها فضلاً عن التجفاف. لكن عدد الحالات محدود مقارنة مع العدد الهائل للأشخاص الذين نزحوا أو فقدوا مساكنهم.

هل تتصور منظمة أطباء بلا حدود أنها ستواصل مهامها بشأن الوضع في اليابان لفترة أطول؟

إن الوقت مبكر لتأكيد ذلك. نحن بصدد التفكير في توسيع نطاق الفريق، ولم نتخذ بعد هذا القرار. ونحاول أيضاً إثبات المزيد من الحضور في عدة مواقع مع بعض اليقين بأنه يتعين أن نتجه قليلاً إلى أقصى شمال المنطقة حيث نوجد. نحن الآن في شمال ولاية مياجي ونحاول الاتجاه صوب إواتي لنعرف ما إذا كانت ثمة احتياجات وثغرات مماثلة يمكن لمنظمة أطباء بلا حدود أن تساهم في تلبيتها. ومن الجلي أن توفير هذه الفرق المتنقلة المرنة جداً يساعد على سد الاحتياجات التي قمنا بتحديدها في البداية. وسنواصل الإستراتيجية نفسها وربما نوسع نطاق الفرق لتلبية المزيد من الاحتياجات لكننا لا نسعى بتاتاً لإنجاز تدخل واسع بمشاركة مئات الموظفين الدوليين القادمين من سائر أقطار العالم. فهذا ليس هدفنا حتماً في الوقت الراهن.

وما السبب في ذلك ؟

أولاً، لأن الحكومة اليابانية والحكومات الأجنبية قد بعثت إغاثة ضخمة. والوضع في هذه المرحلة ليس أزمة إنسانية. ولا يمكن اعتبار الوضع أزمة إنسانية لأن معظم الاحتياجات العاجلة قد تم تلبيتها. ولا تزال عدة مستشفيات وأنظمة إحالة في المنطقة تؤدي وظيفتها، فالأدوية متوفرة كما أن الأطباء متوفرون في أغلب المستشفيات.

ومن الواضح أن ثمة بعض الثغرات لكن الأمر عادي في مثل هذا الوضع مع أخذ نطاق الكوارث في عين الاعتبار. وأقول كوارث لأن هناك العديد من الكوارث. وبالنظر إلى نطاق هذه الكوارث فإن هناك ثغرات ونحن نحاول سدها.

ماذا ستفعل منظمة أطباء بلا حدود في حالة كارثة نووية خطيرة أو تفاقم الوضع في فوكوشيما أكثر مما يحدث الآن ؟

سنقوم بإجلاء فرقنا. وهذا أمر بسيط. إننا نراقب اليوم الوضع كل ساعة. ويتوفر كل واحد من موظفينا في الميدان على أجهزة قياس الإشعاع (أجهزة كشف الإشعاعات). ونقوم بتدقيق الوضع مع مختلف الوكالات الحكومية وغير الحكومية وفي مختلف المواقع المتعددة في العالم، وليس فقط في طوكيو. وحالما سيصل الوضع إلى مستوى يشكل إنذاراً لنا وبإمكانه أن يضر بصحة فرقنا أو يعرضها للخطر سنقوم بإجلاء الفريق. ولدينا الوسائل لتنفيذ الإجلاء بشكل سريع إلى حد ما، لقد حددنا مسارات الإجلاء. أجل، هذا ما سنقوم به.

ماذا عن علاج الأمراض الناجمة عن التسرب الإشعاعي، هل هذا أمر تتوقعه منظمة أطباء بلا حدود ؟

في هذه المرحلة لن نقوم بذلك. فنحن لسنا خبراء في هذا المجال. إننا نحاول الآن تعبئة سائر الشبكة حول المشكل الطبي المترتب عن الإشعاع النووي وسنرى ماذا سيحصل. ويعمل في شبكتنا ما بين 25.000 أو 30.000 شخص لدى منظمة أطباء بلا حدود كانوا قد عملوا في الماضي في هذا المجال الطبي، ولهذا نحاول الآن جمع هذه الخبرة لنرى هل بوسعنا توفير استجابة معينة. هذه مسؤولية الحكومة اليابانية وحسب ما نسمع أو نقرأ في الأخبار فإنها تحاول مسبقاً التحضير لذلك.

هل ستوجه منظمة أطباء بلا حدود نداءات لتمويل أنشطتها في اليابان ؟

أكرر أننا لا نعرف حقاً النطاق الذي سيتخذه تدخلنا في الأسابيع والأشهر القادمة فمن المبكر أن نحدد ذلك. إننا بالطبع بصدد إجراء محادثات، ولاحظنا أن عدة منظمات دولية ليست حاضرة في الميدان قد وجهت نداءات. وفي الوقت الحالي، يتمثل موقف منظمة أطباء بلا حدود في توفير التمويل الكافي لتلبية الاحتياجات والاستجابة للعمليات التي ننجزها الآن. وسنتخذ هذا القرار في الأيام المقبلة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة