كوت ديفوار: ارتفاع أعداد الجرحى يثير القلق. منظمة أطباء بلا حدود تدعو إلى الوقف الفوري لأعمال العنف التي تستهدف المدنيين

أبريل 2, 2011

تبرّع
كوت ديفوار: ارتفاع أعداد الجرحى يثير القلق. منظمة أطباء بلا حدود تدعو إلى الوقف الفوري لأعمال العنف التي تستهدف المدنيين © Gael Turine/Vu

ما زال الوضع في غاية التوتر والعنف داخل العديد من المدن في غرب كوت ديفوار وحولها. وفي الوقت الذي توقفت فيه المعارك بين القوى المسلحة على المدن الرئيسية في غرب البلاد منذ 31 مارس/آذار، ما زالت أعداد جديدة من الجرحى تتدفق على مرافق داناني ومان وبانكولو الصحية. ويحظى هذا المستشفى الأخير بالدعم المباشر للفرق الجراحية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود.

يقول رينزو فريكه، المسؤول عن شؤون الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود: "لقد أصبح عدد الجرحى الجدد مدعاة للقلق الشديد، حيث يشير إلى أن أعمال العنف ما زالت متواصلة في هذه المنطقة. لقد تزايدت التوترات ما بين الطائفية بشدة، وأصبحت أعمال العنف كثيرة وخطيرة".

في اليوم الأول من شهر أبريل/نيسان الحالي، نُقِل حوالي عشرون جريحاً إلى بانكولو لتلقي الرعاية الجراحية. واليوم، هناك 10 جرحى ما زالوا ينتظرون دورهم للخضوع لعملية جراحية في هذا المرفق الصحي.

وبالإضافة إلى ذلك، تدفع هذه الحالة الكارثية آلاف الأشخاص إلى الهرب في اتجاهات مختلفة، كما أنها تجعل من الصعب على منظمة أطباء بلا حدود الوصول إلى جميع المشردين. ولا شك أن قدرة العديد من المرضى على الاستفادة من خدمات الرعاية أصبحت مهددة بسبب التوترات السائدة في هذه المنطقة والتي تُجبر العديد من الأشخاص على الهرب إلى مناطق أخرى. لقد أصبح سكان مختلف المجموعات السكانية في غرب كوت ديفوار يهربون من المنطقة، خصوصاً سكان بلوليكان التي هرب منها الكثيرون نحو زويان هونيان.

ومن جهة أخرى، هناك أكثر من 15.000 مشرد ما زالوا متجمعين داخل محيط البعثة الكاثوليكية. يقول رينزو فريكه: "هؤلاء الأشخاص ينتابهم الرعب الشديد، وينقصهم كل شيء، خصوصاً الطعام. إنهم يخشون على حياتهم إن هم غامروا بمغادرة أسوار البعثة الكاثوليكية من أجل البحث عن الطعام". وقد عالجت الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، والتي توجد في مقر البعثة الكاثوليكية، 240 جريحاً منذ 29 مارس/آذار، 14 منهم أُحيلوا إلى مستشفى بانكولو من أجل الخضوع لعملية جراحية.

وإلى جانب لجنة الصليب الأحمر الدولية، تبقى منظمة أطباء بلا حدود المنظمة الدولية الوحيدة الموجودة حالياً في الميدان التي ترعى هؤلاء الجرحى وتقدم الخدمات الطبية العاجلة وتسعى إلى توفير الرعاية الطبية للأعداد الكبيرة من ضحايا أعمال العنف والتشريد.

وبين 28 مارس/آذار و2 أبريل/نيسان، قدّم فريق منظمة أطباء بلا حدود الرعاية إلى 121 جريحاً في مستشفى بانكولو، فيما احتاج 45 آخرون إلى خدمات الرعاية العاجلة في مستشفى مان و 29 في مستشفى داناني الذي تبرعت فيه منظمة أطباء بلا حدود بالمعدات الطبية والأدوية لمساعدة الطاقم الصحي هناك على الاستجابة للتدفق الكبير للجرحى. وفي المجموع، هناك 195 شخصاً يعانون من إصابات جراء الطلقات النارية أو الأسلحة البيضاء، والذين احتاجوا إلى رعاية عاجلة في المستشفيات الثلاثة المذكورة. وتعالج الفرق الطبية المتواجدة في المصحات المتنقلة والمراكز الصحية أكثر من 500 مريض يومياً.

وفي أبيدجان، تتواصل المعارك ويستمر انعدام الأمن لدرجة أن المرضى يجدون صعوبات كثيرة في الحصول على العلاج الطبي. كما يواصل فريق منظمة أطباء بلا حدود في أبوبو إجراء العمليات الجراحية للمرضى الذين يتمكنون من الوصول إلى المستشفى. وفي 1 أبريل/نيسان، تلقى 37 جريحاً العلاج، منهم 30 كانوا قد أصيبوا بطلقات نارية.

ويوم 2 أبريل/نيسان، استقبل مستشفى ياموسوكرو، الذي تدعمه منظمة أطباء بلا حدود، حوالي 15 جريحاً.

وفي جميع أنحاء البلاد، لم تعد المرافق الصحية قادرة على التزود بالأدوية ولا حتى بالمعدات الطبية الأساسية. لذلك، تقوم فرق منظمة أطباء بلا حدود بتبرعات في المناطق التي يسمح فيها الوضع الأمني للفرق بالتنقل، ولكن الاحتياجات تبقى هائلة والقلق مستمر على المرضى الذين لم يعد بإمكانهم الحصول على العلاج في كوت ديفوار.

منظمة أطباء بلا حدود هي منظمة طبية إنسانية تقدم خدماتها الإنسانية دون تحيز وباحترام تام لأقصى درجات الحياد. كما أن أنشطتها داخل كوت ديفوار مُمَوّلة بالكامل من خلال تبرعات الأفراد والخواص، ما يسمح لها العمل في استقلالية تامة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة