فرق منظمة أطباء بلا حدود توفر المساعدات الطبية في كوت ديفوار

أبريل 8, 2011

تبرّع
فرق منظمة أطباء بلا حدود توفر المساعدات الطبية في كوت ديفوار © Gaël Turine / VU

في أعقاب الأزمة اللاحقة للانتخابات في كوت ديفوار، استأنفت منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها من جديد في ديسمبر/كانون الأول 2010. وتوفر فرق المنظمة المساعدات الطبية للأفراد والدعم للمستشفيات في عدة أماكن في البلاد فضلاً عن الجانب الآخر من الحدود في ليبيريا المجاورة.

وتبعث الحالة الإنسانية التي يمر بها السكان المحاصرون في أبيدجان جراء أعمال العنف الجارية على القلق الشديد. إذ لا تزال الحركة في أبيدجان إمّا مقيدة تماماً أو مستحيلة بسبب انعدام الأمن، مما يجعل من شبه المستحيل وصول المرضى إلى المستشفيات، كما تحول دون تنقل الطواقم الطبية ووصولهم إلى المرضى. وما يثير القلق الشديد هو عدم حصول العديد من الجرحى والمرضى الذين يعانون من حالات طبية طارئة وأمراض مزمنة على الرعاية المناسبة.

ويعمل فريق تابع لمنظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع السلطات الصحية على مدار الساعة في مستشفى جنوب أبوبو، وهو المستشفى الوحيد الذي ما زال يعمل في شمال المدينة. هناك، يتم علاج ما معدله 25 أو 30 جريحاً في اليوم. وبما أن سيارات الإسعاف لا تعمل في الوقت الحالي في أبيدجان، فإنّ هؤلاء المرضى إمّا يعيشون بالقرب من المستشفى وبالتالي هم قادرون على الوصول إليه بمفردهم، أو تمّ حملهم على متن سيارات أو حتى على عربات يدوية.

وفي 3 أبريل/نيسان، تمكنت منظمة أطباء بلا حدود من توفير الإمدادات الطبية لعلاج 50 جريحاً، وذلك من خلال الصليب الأحمر الإيفواري لصالح المستشفى العام في تريشفيل، جنوب أبيدجان. أمّا في 6 أبريل/نيسان، منحت منظمة أطباء بلا حدود المزيد من الإمدادات الطبية إلى المستشفى ذاته. بيد أنّه لم يتم إمداد العديد من المستشفيات الأخرى في المدينة منذ أيام، وكلّما كانت الظروف الأمنية سانحة، فإن منظمة أطباء بلا حدود مستعدة لتنظيم حملة تبرعات سريعة ولتوفير الرعاية الطبية أينما توجد احتياجات أكبر.

وفي 7 أبريل/نيسان، كان من الممكن إعطاء أدوية التخدير والتنقيط الوريدي إلى مستشفى أبوبو. ولكن تتمثل إحدى أولويات منظمة أطباء بلا حدود في وضع فريق جديد في مستشفى جنوب أبوبو وإعادة تموينه تماماً بالمواد الطبية من الصيدليات التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود الواقعة جنوب أبيدجان وفي بواكي.

وعلاوة على ذلك، رمت الظروف الخطيرة في شوارع أبيدجان بنحو مليون شخص من الذين يفرون إلى شمال المدينة أو إلى قراهم البعيدة.

وكانت الفرق التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود تقدم الرعاية الصحية الأولية والثانوية في العديد من المناطق في المنطقة الغربية من البلاد حيث تضرّر الناس كثيراً جراء أعمال العنف.

وخلال الفترة ما بين 28 و 31 مارس/آذار، في خضم القتال الذي اندلع بين القوات الموالية لأوتارا والجيوش الموالية لغباغبو في كلّ من غيغلو ودوالا ودويكوي وبلوليكين، قام فريق جراحي تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في بانغولو وفريق طبي آخر في دويكوي بعلاج العديد من الجرحى. وما أن توقف القتال بين الجماعات المسلحة، تم الاعتناء أيضاً بالمصابين الجدد، وهو ما يشير إلى أن الوضع ما زال غامضاً وأن العنف الطائفي لا يزال يشكل مخاوف كبيرة. وخلال الفترة ما بين 28 مارس/آذار و 5 أبريل/نيسان، تمت رعاية 285 جريحاً في المرفق الصحي في دويكوي كما تم علاج 150 مصاباً آخر كانوا بحاجة الى جراحة في بانغولو. كما قدمت منظمة أطباء بلا حدود اللوازم الطبية للمستشفيات في دانان ومان.

وعلاوة على ذلك، تجرى استشارات الصحية الأولية داخل بعثة كاثوليكية في دويكوي، وهي بلدة تعرضت بعض أحيائها إلى النهب. وقد تجمع أكثر من 20,000 مشرد في مرافق البعثة الكاثوليكية. وقد لجأ بعض هؤلاء الناس إلى هذه البعثة منذ يناير/كانون الثاني وهم يخشون الخروج الى الشارع كما أنّهم بحاجة الى الطعام والمياه.

وإضافة إلى ذلك، توفر الفرق التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود الرعاية الصحية الأولية في مركز كوكومي الصحي في دويكوي، وأعادت تأهيل غرفة العمليات في مستشفى دويكوي الذي تعرض للنهب في ديسمبر/كانون الاول.

وفي غيغلو، حيث يعيش بين 15,000 و 20,000 نازح لدى أسر مضيفة، توفر منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الصحية الأولية في مركز صحي في مقاطعة نيكلا، وفي مخيم بالقرب من كنيسة نزاريت حيث يجتمع 2،000 نازح.

ويتم تشغيل العيادات المتنقلة مرتين في الأسبوع في كل من بانغولو وبن هويي وغلوبلو وزوان هونين، حيث يتراوح عدد المرضى الذين يحصلون على الرعاية الصحية الأولية بين 50 مريضاً إلى 100 مريض في كل عيادة.

أمّا على الجانب الليبيري من الحدود، لجأ عشرات الآلاف من الإيفواريين إلى مقاطعة نيمبا. وتنتشر غالبية هؤلاء الناس في القرى في جميع أنحاء البلاد، وهم يقيمون مع عائلات مضيفة. ويمارس هذا التدفق الهائل من الناس ضغطاً على المجتمعات المحلية وعلى قدرتها على التعامل مع حصولهم الضئيل على الخدمات الأساسية مثل المياه أو الطعام.

وقد وضعت الامم المتحدة مخيماً للاجئين في مقاطعة نيمبا لفائدة 15,000 شخص. وحتى الآن، يقيم 2,000 شخص في المخيم. وقد بدأ بعض اللاجئين في العودة إلى قراهم خلال الأسابيع الأخيرة، في حين وصلت موجة جديدة من اللاجئين إلى مقاطعة غراند غيده، جنوب نيمبا. وينظم فريق تابع لمنظمة أطباء بلا حدود عيادات متنقلة للمجتمعات المحلية ومآوى في مواقع عديدة داخل المقاطعتين، تشمل ما معدله 80 مريضاً يومياً وفي كل موقع. ويمثل كل من الملاريا والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي أو الالتهابات الجلدية أبرز المشاكل الصحية التي يتم علاجها. وفي الوقت الراهن، تضم منظمة أطباء بلا حدود 45 موظفاً دولياً يعملون جنباً إلى جنب مع 150 موظفاً إيفوارياً. وفي ليبيريا، يعمل 10 موظفاً دولياً مع 30 موظفاً ليبيرياً.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة