أوروبا تفتح جبهة جديدة ضد الأدوية ذات أسعار معقولة في إطار اتفاق تجاري مع الهند

أبريل 7, 2011

تبرّع
أوروبا تفتح جبهة جديدة ضد الأدوية ذات أسعار معقولة في إطار اتفاق تجاري مع الهند © Mudit Mathur

بروكسل، 7 أبريل/نيسان 2011، في الوقت الذي استأنفت فيه المحادثات حول اتفاق التجارة بين أوروبا والهند في بروكسل اليوم، تعرب المنظمة الطبية الدولية الإنسانية أطباء بلا حدود بقلق عميق إزاء التدابير الجديدة التي تدفع أوروبا إلى الحد من إنتاج الأدوية الجنيسة ذات أسعار معقولة التي تعتمد عليها منظمة أطباء بلا حدود وغيرها من المنظمات لعلاج المرضى في شتى أنحاء العالم النامي.

وقال الدكتور تيدو فون شون آنجرير، مدير حملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "تسعى أوروبا الآن للتفاوض على طريقة سريعة تسمح للشركات بالطعن في القوانين والسياسات الصحية في الهند التي تدعم الوصول إلى الأدوية. وباعتبارنا منظمة طبية تعتمد على الهند في الغالبية العظمى من الأدوية التي نستخدمها، نطالب الحكومات الأوروبية بوقف هذا الهجوم المتواصل ضد حصول الناس على الأدوية ذات أسعار معقولة التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة".

ويتطلع الاتحاد الأوروبي إلى الحثّ على توفير حماية أكبر للملكية الفكرية كجزء من "الفصل المتعلق بالاستثمار" في الاتفاقات التجارية. وستسمح هذه الحماية للشركات الأوروبية بمقاضاة الحكومة الهندية إذا شعرت أنّ أرباحها، أو "استثماراتها" في البلاد أصبحت تحت التهديد من خلال قانون البلاد أو سياساته مثلاً. ويمكن لشركة أدوية مقاضاة الحكومة الهندية اذا ما قررت هذه الأخيرة تجاوز براءة اختراع دواء ما، ويمكنها أيضاً مراقبة أسعار دواء يتمتع ببراءة اختراع أو اتخاذ أي إجراء آخر يهدف إلى تعزيز فرص الحصول على المزيد من النسخ الجنيسة لدواء ما ذات أسعار معقولة. وتتم هذه الإجراءات القانونية بسرية عن طريق التحكيم الخاص، ومن خلال تجاوز صلاحيات المحاكم الوطنية، وعادة ما تتسبب في أضرار تبلغ قيمتها ملايين الدولارات.

وتتناقض هذه الخطوة تناقضاً صارخاً مع قرار أصدره البرلمان الأوروبي يوم 6 أبريل/نيسان مشدداً على أنه لا يجوز أن تلحق سياسات الاستثمار في إطار الاتفاقات التجارية ضرراً بعملية الحصول على الأدوية.

وقالت ميشيل تشايلدز، مديرة السياسات والدعوة في حملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "يحاول الاتحاد الأوروبي مراراً وتكراراً أن يقول لنا أن كل ما يفعلونه لن يضر عملية الحصول على الأدوية ذات أسعار معقولة. ولكن، ولمرة أخرى، نرى كلامهم يتناقض صراحة مع أفعالهم. إذ في الوقت الذي أعطت فيه المحاكم الهندية الأولوية للصحة العامة وللحصول على الأدوية أمام أرباح الشركات، يبدو أنّ هذه المبادئ لن تطبق عندما ترفع بعض الشركات قضايا أمام فرق تحكيم خاصة. نحن نناشد بلدان الاتحاد الأوروبي ألاّ تدعم سياسة الملكية الفكرية في مجال الاستثمار في إطار اتفاقية التجارة الحرة".

وإضافة إلى ذلك، تطالب منظمة أطباء بلا حدود بلدان الاتحاد الأوروبي بأن تؤكد أنها لن تحث الهند على قبول "حصرية البيانات"، حسبما أفاد به بيان وزير التجارة الهندي الاسبوع الماضي كون التفرد بالبيانات من شأنه أن يؤخر وصول أدوية جنيسة أرخص إلى السوق.

وأضافت تشايلدز: "بينما سلطت الهند الضوء بوضوح على الأضرار التي قد تخلفّها عملية التفرد بالبيانات، واصل الاتحاد الاوروبي حث الهند على قبول ذلك. لقد حان الوقت لكي يعلن الاتحاد الأوروبي رسمياً أنّه سيتوقف عن مضايقة الهند إلى أن توافق على سياسة من شأنها أن تمنع انتاج أدوية جنيسة حتى إذا كان الدواء لا يحمل براءة اختراع".

وتتضمن اتفاقية التجارة الحرة مواد أخرى تضر عملية الحصول على الأدوية، على غرار إنفاذ الملكية الفكرية بشكل أقوى. وتسعى منظمة اطباء بلا حدود للحصول على المزيد من التوضيح من قبل الاتحاد الأوروبي حول موقفه إزاء هذه الأحكام.

تسمى الهند "صيدلة العالم النامي"، كما لعبت الأدوية ذات أسعار معقولة التي تنتج في الهند دوراً رئيسياً في رفع مستوى علاج المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز الذي فاق عددهم خمسة ملايين شخص. وتستخدم المنظمة أكثر من 80٪ من هذه الأدوية المنتجة في الهند لعلاج أكثر من 170،000 شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. كما تشتري منظمة أطباء بلا حدود أدوية من منتجين هنديين لعلاج أمراض أخرى، مثل داء السل والملاريا.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة