مخيم لجراحة العين، جالكعيو‎، الصومال

أبريل 13, 2011

تبرّع
مخيم لجراحة العين، جالكعيو‎، الصومال © Siegfried Modola

الموضوع: أنجزت منظمة أطباء بلا حدود بنجاح "مخيماً آخر خاص بجراحة العين"، يهدف إلى إعادة البصر إلى مئات الصوماليين. وهذه هي المرة الثالثة التي تنشئ فيها المنظمة مخيماً كهذا بتعاون وثيق مع مؤسسة النور.

وخلال الفترة ما بين 5 إلى 28 مارس/آذار، فحصت المنظمتان 3,137 شخصاً وأجريتا عمليات على 486 من هؤلاء (230 ذكراً و 256 أنثى)، لإعادة البصر إلى من فقدوه بالأساس. وتلقى أكثر من 1,100 مريض ممّن لا تتطلب حالتهم إجراء عملية قطرات للعيون ونظارات. وقد أشرف أربعة جراحين ومديران واثنا عشر أطباء عيون على الفحص والعلاج والعمليات الجراحية.

وتمكنت المنظمات المعنية لأول مرة في الصومال من استخدام أحدث المعدات المتمثلة في مقياس القرنيّة ومسح الوميضة لقياس قوة عدسات كل مريض. كما تم استخدام معدّات استحلاب العدسة لإجراء العمليات الجراحية لعلاج الساد (المياه البيضاء) وذلك لأول مرة في تاريخ الصومال. وأدّى ذلك، بالإضافة إلى اختيار الحالات وتعقيم غرفة العمليات بصرامة، إلى تحقيق نتائج بصرية جيدة للمرضى. ومن المقرر إجراء جلستي متابعة لاحقتين للعمليات. تجرى الأولى في غضون ثلاثة أيام بعد العملية الجراحية. ثم في يومي 10 و 11 مايو/أيار، يعود المرضى لفحص متابعة من أجل قياس بصرهم وتقييم حالة أعينهم ثم يتم تخريجهم نهائياً.

السبب: غالباً ما تبقى مشاكل العيون، مثل العديد من المشاكل الصحية الأخرى في الصومال، دون علاج. وينعكس كل من الصراع الداخلي ونظام الرعاية الصحية المتداعي والفقر المزمن، سلباً على قدرة الناس على الحصول على الرعاية الصحية. ويتفاقم الوضع بسبب عدم وجود جراحين في جميع أنحاء البلاد، إذ يتركز معظمهم في مقديشو، على بعد 730 كيلومتراً من جالكعيو‎.

وفي الوقت ذاته، قد تؤدي مشاكل العيون، على غرار مرض السّاد (المياه البيضاء) الشائع (تغيم في عدسة العين)، في كثير من الأحيان إلى العمى إذا لم يتم علاجها. وبالتالي، يخلّف ذلك أثراً مدمّراً على حياة الناس لا سيما في بلد يواجه فيه الكثير من الناس عموماً صراعاً يومياً من أجل البقاء على قيد الحياة. وهكذا يمكن أن يكون لجراحة العين تأثيراً كبيراً على حياة المرضى إذ تحسن قدرتهم على العيش حياة كريمة وصحية.

المكان: أجريت عملية جراحة العين بجالكعيو‎ في وسط الصومال. ويقدر عدد سكان المدينة والمنطقة المحيطة بها بحوالي 300,000 ساكن. وتنقسم المدينة وفقاً لأسس قبلية وعرقية في الشمال والجنوب، كليهما يخضعان لمراقبة سلطات مستقلة. وهناك خط فاصل يقسم جالكعيو‎ وبالتالي نادراً ما يسافر الناس من جانب إلى الآخر.

قد تم الفحص الأولي في جنوب جالكعيو‎ في المدرسة الثانوية الشعب ثم أجريت العملية الجراحية في مستشفى منظمة أطباء بلا حدود في جنوب جالكعيو‎ خلال الفترة ما بين 22 إلى 24 مارس/آذار.

وإضافة إلى ذلك، تم إجراء دورة أخرى خاصة بالفحص وبالعملية الجراحية في مستشفى مودوغ الإقليمي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في شمال جالكعيو‎ خلال الفترة ما بين 25 إلى 28 مارس/آذار.

ويضاف مخيم الجراحة إلى برنامج منظمة أطباء بلا حدود الاعتيادي في جالكعيو‎ حيث يقدم فريق يضم 254 موظفاً صومالياً الخدمات الطبية المجانية من خلال توفير الرعاية المنقذة للحياة للمرضى، إذ يأتي بعضهم من مناطق بعيدة مثل إثيوبيا للحصول على الرعاية : وتشمل الخدمات رعاية الأطفال ورعاية الأمومة ورعاية التوليد في حالات الطوارئ والتغذية العلاجية وعلاج السل والجراحة وغيرها.

وخلال عام 2010 فقط، وفرت فرق منظمة أطباء بلا حدود في شمال وجنوب جالكعيو‎ 83,621 استشارة طبية و 1,316 ولادة وطعمت أكثر من 5,871 شخصاً، كما أجرت 98 عملية جراحية كبرى (باستثناء العمليات الجراحية التي أحريت في مخيم العين)، وعالجت 699 مصاباًً بداء السل.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة