تقدم هائل في علاج الملاريا الحادة: استعمال عقار أرتيسونايت عوض عقار الكينين قد ينقذ حياة 200.000 شخص سنوياً

أبريل 19, 2011

تبرّع
تقدم هائل في علاج الملاريا الحادة: استعمال عقار أرتيسونايت عوض عقار الكينين قد ينقذ حياة 200.000 شخص سنوياً © Brendan Bannon

جنيف، عقب تنقيح المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية يوم أمس، تدعو المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود إلى تداول دواء جديد في البلدان الإفريقية لأنه أثبت عن فعاليته في تقليص وفيات الأطفال المصابين بالملاريا الحادة. وتفيد منظمة أطباء بلا حدود في تقريرها الجديد، تحت عنوان إحداث التحول (Making the Switch)، الحكومات الإفريقية لإتباع المبادئ التوجيهية الجديدة لمنظمة الصحة العالمية التي ستصدر قريباً وتعويض عقار الكينين الأقل فعالية بعقار أرتيسونايت مما قد يسهم في تفادي 200.000 وفاة سنوياً. وتحث منظمة أطباء بلا حدود أيضاً منظمة الصحة العالمية والجهات المانحة على دعم الحكومات لتسريع تغيير العلاج بشكل عاجل.

وتقول فيرونيك دي كليرك، المنسقة الطبية لدى منظمة أطباء بلا حدود في أوغندا: "عندما يصل الأطفال إلى العيادة وهم مصابون بالملاريا الحادة فهم يعانون غالباً من نوبات أو حالات تقيؤ أو أنهم يواجهون خطر الصدمة ونتمنى لو بإمكاننا أن نوفر لهم علاجاً فعالاً بسرعة". وتواصل قائلة: "استُعمل عقار الكينين لمدة عقود لعلاج الملاريا الحادة لكن استعماله يطرح صعوبات كما أنه خطير ولهذا فقد حان الوقت لاستبداله. أما أرتيسونايت فهو الآن عقار ينقذ المزيد من الأشخاص من الملاريا الحادة كما أنه آمن وسهل الاستعمال وأكثر فعالية من الكينين".

يقدم الكينين ثلاث مرات في اليوم بواسطة تقطير وريدي بطيء لمدة أربع ساعات وهو علاج مرهق لكل من المريض والطاقم الصحي. وبالمقابل يقدم أرتيسونايت لمدة أربع دقائق فقط عن طريق حقن المريض في الوريد أو داخل العضل.

وقد خلصت تجربة سريرية بارزة أنجزت في أواخر عام 2010 إلى أن استعمال أرتيسونايت لعلاج الأطفال المصابين بالملاريا الحادة يخفف من خطر الوفاة إلى حوالي الربع. واستنتجت دراسة أجريت في تسعة بلدان إفريقية أنه من كل 41 طفلاً أخذوا أرتيسونايت أكثر من الكينين تم إنقاذ حياة إضافية. وبسبب تعقد استعمال الكينين، كان الأطفال الذين تم انتقاؤهم لأخذه معرضين تقريباً أربع مرات لاحتمال الوفاة حتى قبل تلقي العلاج.

وشاركت منظمة أطباء بلا حدود في التجربة من خلال مركز البحث التابع لها في موقع بحث في أوغندا. ومنذ ذلك الوقت، غيرت منظمة أطباء بلا حدود إجراءات العلاج التي تنهجها وتخطط حالياً للعمل مع السلطات الصحية الوطنية لنشر استعمال أرتيسونايت ضمن مشاريعها في غضون الأشهر القادمة.

إن البرهان واضح لكن تقرير منظمة أطباء بلا حدود يؤكد أن التغيير لن يحدث من تلقاء نفسه. وبينما أصدرت منظمة الصحة العالمية المبادئ التوجيهية الجديدة التي توصي باستعمال أرتيسونايت لعلاج الملاريا الحادة لدى الأطفال في إفريقيا، يتعين عليها أيضاً أن تعد خطة لمساعدة البلدان على إحداث هذا التحول. وينبغي أن تغير الحكومات الإفريقية فوراً إجراءات العلاج المتبعة وعلى الجهات المانحة أن تبعث إشارة واضحة للبلدان بأنها ستدعم التكاليف الإضافية متى دعت الضرورة. إن سعر أرتيسونايت أغلى بثلاثة أضعاف، لكن الاختلاف في التكلفة بمقدار 31 مليون دولار أمريكي سنوياً لإحداث تحول عالمي أمر جد سهل مقارنة مع حوالي 200.000 حياة يمكن إنقاذها حسب ما أفاد الباحثون.

ويقول الدكتور مارتن دي سميت الذي ينسق أنشطة منظمة أطباء بلا حدود حول الملاريا: "لقد كنا هنا في السابق، عندما غيرت منظمة الصحة العالمية توصيات العلاج بشأن الملاريا البسيطة في عام 2001 حيث تطلّب ذلك سنوات من البلدان كي تحدث التحول بالفعل، والمثير أن بعض البلدان لا تزال تستعمل أدوية أدنى فعالية منذ عشر سنوات". ويضيف: "بالنسبة للملاريا الحادة، يتعين أن تتأكد منظمة الصحة العالمية أن التغيير أسرع إلى حد كبير لإنقاذ الأرواح فوراً. وببساطة ليس ثمة أي مبرر لعدم إحداث التحول الآن".

قدمت منظمة أطباء بلا حدود علاج الملاريا لحوالي مليون شخص في عام 2010. وتفتك الملاريا الحادة بما يزيد عن 600.000 طفل إفريقي دون سن الخامسة سنوياً. وتتطور سنوياً حوالي ثمانية ملايين حالة ملاريا بسيطة إلى ملاريا حادة، حيث تظهر على المرضى علامات سريرية بتضرر الأعضاء تشمل الدماغ أو الرئتين أو الكلي أو شرايين الدم.

يمكن تحميل التقرير الجديد لمنظمة أطباء بلا حدود، إحداث التحوّل،‘Making the Switch’، الذي يدعو إلى تغيير بروتوكول علاج الملاريا الحادة لدى الأطفال، من الموقع التالي: www.msfaccess.org

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة