ليبيا : توفير العلاج الطبي والجراحة لجرحى مصراتة

مايو 7, 2011

تبرّع
ليبيا : توفير العلاج الطبي والجراحة لجرحى مصراتة © Fouad Ismael Frederic / MSF

على الرغم من تواصل القصف على مدينة مصراتة المحاصرة، كثفت الفرق التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود أنشطتها الطبية وأجرت عمليات جراحية في الجزء الشمالي من المدينة.

وقد دار القتال بين كتائب القذافي والثوار حول مدينة مصراتة خلال الشهرين الماضيين. وما زالت المدينة هدفاً للقصف كما يحول انعدام الأمن دون حصول السكان على الرعاية الطبية. وعلاوة على ذلك، هناك نقص من حيث العاملين في مجال الصحة، وفي أماكن التوليد، بالإضافة إلى نقص في عدد الأسرّة في المستشفيات. ويوفر فريق يضم 22 عضواً تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في مصراتة الرعاية الطبية والجراحية للجرحى في مستشفيين (وهما عباد و قصر أحمد) وفي عيادة رأس الطوبة.

نقص في الطاقم

أصبح الحصول على الرعاية الطبية محدوداً بشكل متزايد وذلك إمّا نتيجة تدمير عدد كبير من المرافق الطبية أو وقوعها بالقرب من خطوط الجبهة. أمّا المرافق الطبية القليلة التي ما زالت تعمل، فلا تشمل ما يكفي من الموارد البشرية الضرورية لتوفير الرعاية اللاحقة للعمليات الجراحية على غرار جرّاحي العظام.

ويوّضح ميغو ترزيان، رئيس عمليات الطوارئ لدى منظمة اطباء بلا حدود قائلاً: "لقد أصبح الطاقم الطبي الليبي الذي عمل على مدار الساعة طوال الأسابيع السبعة الماضية مُرهقاً. كما لا يوجد ممرضون في المرافق الطبية القليلة التي ما زالت تعمل، إذ إن الأغلبية منهم أجانب وقد غادروا مستشفياتهم".

وفي28 أبريل/نيسان، تمكن فريق تابع لمنظمة أطباء بلا حدود يضم تسعة شخصاً، جراحين وطبيبي تخدير وثلاث ممرضين وطبيب وخبير لوجستيات، من تقديم الدعم لفريق يتكون من ثلاثة أشخاص كان قد وصل إلى مصراتة قبل 10 أيام لتقييم الاحتياجات هناك.

العمليات الجراحية وإعادة تأهيل المرافق الصحية

يوفر فريق جراحي الدعم لمستشفى عباد الواقع في شمال المدينة. فخلال اليومين الماضيين، تم إجراء 10 عمليات جراحية حرجة. وتعمل منظمة أطباء بلا حدود أيضاً في مستشفى قصر أحمد الواقع في شرق المدينة. وقد أتى حوالي 300,000 شخص إلى المنطقة بحثاً عن ملاذ من القتال الذي احتدم في غرب المدينة. ويقوم الفريق هناك بإعادة تأهيل غرفة العمليات وزيادة قدرة المرفق الذي يضم حالياً 12 سريراً حتى يتسنى له في المستقبل القريب استيعاب حوالي 50 سريراً. أمّا المرافق الصحية القليلة التي ما زالت تعمل فهي تعاني من نقص حاد في عدد الأسرّة إذ أنّها تضم حوالي 100 سرير فقط للمدينة بأكملها.

ويضيف ترزيان قائلاً: "يضطر الأطباء الليبيون إلى إرسال المرضى إلى منازلهم بعد يومين من الرقود في المستشفى حتى وإن كانت حالتهم الصحية غير مستقرة تماماً لأنهم يخشون عدم قدرتهم على التعامل مع تدفق أعداد كبيرة من الجرحى وأيضاً بسبب النقص في الموارد البشرية".

تعمل منظمة أطباء بلا حدود أيضاً في عيادة رأس الطوبة حيث تساعد الأمهات على الولادة، وتجري عمليات قيصرية كما أنّها تسعى إلى تحسين التعامل مع تدفق المرضى. وعلاوة على ذلك، تعتزم فرق منظمة أطباء بلا حدود زيادة طاقة استيعاب غرفة العمليات كي تضم نحو 60 سريراً استجابة للطلب. وإضافة إلى ذلك، يوفر طبيب نفسي تابع للمنظمة علاج الصحة العقلية للطاقم الطبي الليبي الذي يعمل منذ بدء النزاع وسط ظروف قاسية ويتعرض إلى ضغط شديد.

نقص في الإمدادات

كانت إمدادات المياه في مصراتة تنقص بشكل متزايد بسبب الانقطاع المتكرر للتيار نتيجة التفجيرات المستمرة. واستجابة لنقص الأدوية وعلى وجه الخصوص المواد المخدرة، وكذلك نقص المعدات الطبية مثل الأقنعة ومرشح التنفس، أرسلت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 25 طناً من المعدات الطبية والأدوية.

وتعمل منظمة أطباء بلا حدود في مصراتة منذ 18 أبريل/نيسان وهي المنظمة الطبية الدولية المستقلة الوحيدة التي تعمل هناك وهي تضم فريقاً يتكون من 22 موظفاً. وخلال النصف الأول من أبريل/نيسان، أجرت المنظمة عمليتي إجلاء طبي بحراً، ممّا سمح لها بإحالة نحو مائة جريح إلى تونس.

أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في مدينة زنتان

تقع مدينة زنتان على بعد 140 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة طرابلس، ويعمل فريق تابع لمنظمة أطباء بلا حدود هناك بالتعاون مع موظفي المستشفى منذ 30 أبريل/نيسان. وخلال الأيام الأخيرة، وصل 30 جريحاً إلى المستشفى حيث تقدم منظمة اطباء بلا حدود المساعدة في قسم الطوارئ من خلال فرز المرضى وتدريب الطاقم الطبي. أمّا في تونس، على الحدود مع ليبيا، توفر فرق المنظمة الدعم النفسي للأشخاص الفارّين من الصراع إضافة إلى العمل في مخيم العبور واللاجئين، حيث ينتظر الناس إمّا العودة إلى أوطانهم أو إعادة توطينهم. وعلاوة على ذلك، أقامت منظمة أطباء بلا حدود عيادات متنقلة على طول الحدود التونسية، بين ذهيبة ورأس جدير، وركّزت على الأنشطة الطبية والنفسية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة