ضرورة تخصيص حصة عن كل ضريبة جديدة على المعاملات المالية تفرض على التمويلات لفائدة الصحة

سبتمبر 6, 2010

تبرّع
ضرورة تخصيص حصة عن كل ضريبة جديدة على المعاملات المالية تفرض على التمويلات لفائدة الصحة

بروكسيل، في الوقت الذي يعقد فيه وزراء مالية بلدان الاتحاد الأوروبي في بروكسيل اجتماعا رسميا لمناقشة عملية فرض ضريبة على المعاملات المالية فيما بين بلدان الاتحاد الأوروبي واسعة النطاق، تدعوهم المنظمة الطبية الإنسانية " أطباء بلا حدود " إلى تخصيص نسبة من الإيرادات التي تحققها أية آلية لجمع الأموال لفائدة الصحة العالمية.

وصرّح د. تيدو فون شوان-أنغرير، مدير حملة أطباء بلا حدود من أجل الحصول على الأدوية الضرورية قائلا: " سبق أن نادى مجلس أوروبا بفرض ضريبة على المعاملات المالية. ولعّل تخصيص نصيب من هذه الأموال لفائدة الصحة يسمح بتفادي حالات الوفاة لا داعي لها. وفي ضوء هذا الوضع المالي الحرج الذي يشهده مجال التمويل الصحي، لن يُغفر لقادة بلدان الاتحاد الأوروبي تجاهلهم هذا الأمر. "

يمكن تصعيد عمليات التدخل لإنقاذ الحياة من أجل الوصول إلى عدد أكبر من المرضى إذا ما تم تخصيص موارد إضافية لفائدة الصحة. ومع ذلك، يدّعي المتبرعون الذين كفلوا النظام المالي مؤخرا أنه لم يعد باستطاعتهم تخصيص تمويلات أخرى لعمليات إنقاذ الحياة. وهو ما يحدث فجوة في النظام المالي للمنظمات الرئيسة على غرار الصندوق العالمي Global Fund إذ نكث بعض المتبرعين لهذا الصندوق، خاصة من بلدان الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا وإيطاليا وأسبانيا، بعهودهم السابقة.

وأفاد كريستوفر ستوكس، مدير عام منظمة أطباء بلا حدود في بروكسيل قائلا: " ترى الفرق التابعة لأطباء بلا حدود أنّ الاحتياجات غير المُلبّاة لا تحصى ولا تعد. إذ يحتاج عشرة مليون مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية إلى علاج طارئ، كما أنّ خدمات صحة الأمومة والأطفال بما فيها عمليات التطعيم لا تتوفر بشكل كاف في حين يلقى ملايين الأطفال حتفهم نتيجة سوء التغذية. وبالتالي، تعد تلبية هذه الاحتياجات من عدمها قرارا سياسيا."

وقال د. تيدو فون شوان-أنغرير، مدير حملة أطباء بلا حدود من أجل الحصول على الأدوية الضرورية :" في الوقت الراهن، يدفع الفقراء ثمن الأزمة المالية غاليا. ومع ذلك، يمثل هذا الاجتماع فرصة لمعالجة هذه المسألة. نحن في حاجة إلى موارد موثوق بها بدلا من التبرعات المتقلبة التي تصلنا الآن. نحن في حاجة إلى مساهمات مستدامة وطويلة الأمد. بيد أنّنا نشهد اليوم بعض المتبرعين يتخلفون عن عهودهم السابقة وهذا يعني التخلي عن المرضى وأنّ الموت مصيرهم لا محالة."

وحسب تقدير البنك الدولي مؤخرا، ثمة حاجة إلى 12,5 بليون دولار أمريكي سنويا للزيادة من عدد برامج التغذية الفعلية على الصعيد العالمي. وتفيد منظمة الصحة العالمية أنّه يتعين توفير 37 بليون دولار إضافي سنويا لفائدة الصحة العالمية من أجل تحقيق أهداف الألفية للتنمية في مجال الصحة. ولا تتضمن هذه التقديرات تكاليف البحث وتطوير طرق أفضل للتشخيص وأدوية ولقاحات وهي أمور ضرورية لمعالجة السّل و أكثر الأمراض إهمالا على غرار مرض شاغاس ومرض النوم ومرض الليشمانيات (الكلازار).

إنّ فكرة فرض ضريبة على المعاملات المالية ليست بجديدة والدليل أنّه يوجد مثال منها في مجال الصحة ألا وهو المرفق الدولي لشراء الأدوية UNITAID الذي يموّل برامجه من خلال فرض ضريبة ضئيلة على أسعار تذاكرالطائرة. وقد لقيت فكرة فرض ضريبة على المعاملات المالية مؤخرا اهتماما دوليا لم يسبق له مثيل. علما أنّ صندوق النقد الدولي يصفها بالناجعة. أمّا مؤخرا، فقد اقترحت مجموعة من البلدان فرض "رسم تضامن عالمي" على معاملات تبادل العملات حيث تخصص جميع التمويلات التي يتم جمعها لسد الفجوة في مجال الصحة والتنمية. وحسب تقدير هذه المجموعة، قد تتحقق عملية فرض ضريبة على معاملات التبادل فيما بين أقوى أربع عملات تبلغ قيمتها0,005% إلى 33 بلون دولار في السنة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة