متحدون من أجل تعزيز رعاية مرضى داء السل في آسيا الوسطى :ثمة حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة

مايو 7, 2011

تبرّع
متحدون من أجل تعزيز رعاية مرضى داء السل في آسيا الوسطى :ثمة حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة © MSF

اجتمع أكثر من مائة خبير في طشقند يومي 14 و 15 أبريل/نيسان 2011 لمناقشة تجاربهم والتحديات التي يواجهونها فيما يتعلق بتعزيز رعاية مرضى داء السل في منطقة آسيا الوسطى. وتوصل الجميع إلى الاتفاق التالي: ثمة حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.

ضمّت الندوة تحت عنوان "متحدون من أجل تعزيز رعاية مرضى داء السل في آسيا الوسطى"، والتي نظمتها منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع وزارة الصحة في جمهورية أوزبكستان، مجموعة كبيرة من الجهات الفاعلة من مختلف أنحاء المنطقة لمناقشة التجارب والتحديات المتعلقة برعاية مرضى السل والسل المقاوم للأدوية المتعددة من جهة، وضرورة تعزيز الحصول على تشخيص لهذا المرض وعلاجه. وقد حضر الندوة أكثر من 100 مشارك من وزارات الصحة الإقليمية والمنظمات الدولية والأكاديميين حيث تبادلوا الخبرات وناقشوا التحديات التي واجهوها كما تطرقوا إلى أمثلة عن أفضل الممارسات المتعلقة بكيفية تعزيز رعاية مرضى السل والسل المقاوم للأدوية في بلدان آسيا الوسطى والبلدان المجاورة الممثلة في الندوة.

يقول الدكتور فيليب دو كرو، وهو خبير أقدم في مجال مكافحة داء السل تابع لمنظمة أطباء بلا حدود: "ثمة توافق مشترك بين جميع المشاركين حول ضرورة تعزيز العلاج من أجل مواجهة الخطر المتصاعد الذي يشكله داء السل، وعلى وجه الخصوص السل المقاوم للأدوية في المنطقة. ويتمثل أبرز شرط أساسي لتعزيز العلاج في اتباع نموذج العلاج الخارجي، وهو النموذج الذي تنصح منظمة الصحة العالمية باتباعه، على أن يقتصر الرقود في المستشفى على المرضى الذين تصعب حالتهم. ولكم كان جيّداً رؤية قبول جميع الأطراف المشاركة في الندوة لطريقة العلاج الخارجي".

وافتتحت وزارة الصحة الأوزباكستانية الندوة بتقديم استراتيجيتها الوطنية لمكافحة داء السل التي أطلقتها مؤخراً، والتي تعرض مجموعة واسعة من الأنشطة في مجال الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج من داء السل، وفي مجال تحسين المرافق الصحية الخاصة بمرضى السل وإضافة مرافق جديدة، فضلاً عن تنظيم دورات للتدريب ولتجديد المعلومات خاصة بالأطباء والممرضين. وفي هذا الصدد، ذكر أحد المشاركين في الندوة، وهو من كليّة الطب في طاجيكستان، إصلاحاً تشريعياً يحظر البيع الحرّ لأدوية داء السل في سوق طاجيكستان، في حين حث ممثل عن المركز الوطني لمكافحة السل في كازاخستان على القيام بإصلاح عام لنظام الصحة العامة من شأنه أن يفسح المجال لاعتماد أساليب جديدة في مجالي التمويل وبناء القدرات، وهو ما يتطلب التزاماً سياسياً على مختلف الأصعدة ومن جميع الجهات المعنية. ويتعين أن يتجلّى ذلك بوضوح في الميزانيات المخصصة لرعاية مرضى السل.

ويضيف دو كرو قائلاً: "هناك لا محالة حركة كبيرة وتقدم ملحوظ في مجال رعاية مرضى السل في الوقت الراهن. بيد أنّ السل مرض معقد للغاية وبالتالي ما زال الطريق أمامنا طويلاً. ولكن تتمثل إحدى أبرز النتائج الرئيسية التي تم التوصل إليها خلال هذه الندوة في اتفاق المشاركين بشكل عام على ضرورة حصول الجميع على التشخيص المبكر والعلاج وذلك في أقرب الآجال". وقد بدا جليّاً من خلال بعض العروض المتعلقة بداء السل لدى الأطفال ورعاية مرضى السل في السجون أنه يتعين أن يكون الحصول على التشخيص المبكر والعلاج "ذو طابع عالمي حقاً" وأن يضم مجموعات المرضى الذين يصعب تشخيص حالتهم بالإضافة إلى مواصلة توفير العلاج لمجموعات على غرار الأطفال والمهاجرين والسجناء والمرضى الذين يعانون من عدوى السل المُرافقة بفيروس نقص المناعة البشرية.

وتستخلص الأستاذة الجامعية نرجيسا باربييفا، وهي طبيبة مسؤولة متخصصة في داء السل لدى وزارة الصحة في جمهورية أوزباكستان عقب الندوة قائلة: "يمكن القول أنّ المؤتمر ...سيكون بمثابة حافز سيعطينا فرصة للتفكير مليّاً في المشاكل المطروحة التي تم التعرض إليها خلال فترة انعقاد الندوة. ويجدر الإشارة إلى أنّنا تمكنّا من مناقشة العديد من الأمور في غضون يومين فقط وقد كانت تلك المناقشات فعلاً في غاية الأهمية. لقد وضع بلدنا مهاماً كبيرة أمامه وسنعمل على حلّها. كما أنّنا سنسعى إلى تعزيز تشخيص داء السل وعلاجه".

يشكل داء السل بأشكاله المقاومة للأدوية خطراً يحدق بالصحة العالمية في مختلف أنحاء العالم. ويودي هذا المرض بحياة 1,8 مليون نسمة تقريباً سنوياً كما يمثل تحدياً متصاعداً في منطقة آسيا الوسطى حيث يرتفع انتشار داء السل والسل المقاوم للأدوية. وفي العديد من المناطق، ما زال الحصول على تشخيص دقيق للسل المقاوم للأدوية منعدماً. ونتيجة لذلك، يظل أغلبية المصابين بداء السل دون تشخيص وبالتالي دون علاج.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة