تقرير منظمة أطباء بلا حدود: بينما تسعى عدة بلدان لتحسين علاج الإيدز، لا يزال التقدم بطيئاً

مايو 11, 2011

تبرّع
تقرير منظمة أطباء بلا حدود: بينما تسعى عدة بلدان لتحسين علاج الإيدز، لا يزال التقدم بطيئاً © Jean-Marc Giboux

نيويورك، كشف تقرير أصدرته اليوم أطباء بلا حدود المنظمة الطبية الدولية الإنسانية أن عدة بلدان من أكثر البلدان تضرراً من وباء الإيدز تسعى لتحسين علاج فيروس نقص المناعة البشرية للحد من الوفيات والأمراض، بيد أن انعدام الدعم من قبل الجهات المانحة يحُول دون تحقيق العديد من هذه البلدان لتحولات أساسية. ويتطلب هذا التقدم الهش الدعم المتواصل، لكن أهم المانحين في مجال مكافحة الإيدز، وهما الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، يعترضان على الهدف الرئيسي المعني بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية قبل انعقاد قمة الأمم المتحدة حول الإيدز في نيويورك في الشهر القادم. وذلك في الوقت الذي تشير الأدلة المتزايدة إلى أن علاج فيروس نقص المناعة البشرية قد يمنع أيضاً انتقال الفيروس.

ويقول الدكتور تيدو فون شون أنجيرر، المدير التنفيذي لحملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "يبرز تقريرنا أن البلدان قدمت التزاماً واضحاً بتوفير استجابة طموحة للإيدز عن طريق تغيير مبادئها التوجيهية واخضاع المرضى للعلاج في وقت مبكر واستعمال أدوية جيدة. لكن تعجز بعض الدول عن تطبيق مبادئها التوجيهية بسبب القيود المتعلقة بالتمويل مما يذّكر فعلاً بمدى هشاشة هذا التقدم".

يقدم التقرير الجديد لمنظمة أطباء بلا حدود تحت عنوان "Getting Ahead of the Wave" لمحة عن الاستجابة للوباء اليوم من خلال استعراض السياسات التي وضعت في 16 بلداً والتي تشكل 52% من العبء العالمي لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وقد غير 12 بلداً من بين 16 ما ينهجه من بروتكولات العلاج من خلال توفير العلاج المبكر للمرضى في مراحل مرضهم كما غيّر 14 بلداً مبادئه التوجيهية بغية تقديم الأدوية الأفضل تحمّلاً. وتندرج كل من السياستين ضمن التوصيات الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية. وتخطّط مجموعة من البلدان، مثل ملاوي وزمبابوي، لتنفيذ بروتوكولات العلاج المُحسّنة لكنها عاجزة عن ذلك جراء قيود التمويل. ويعني ذلك أنها ستواصل علاج المرضى باستعمال أدوية متدنية الجودة أو علاج المرضى فقط عندما يصبح نظامهم المناعي ضعيفاً.

وستجتمع الحكومات في مقر الأمم المتحدة في مستهل يونيو/حزيران للالتزام بمخطط العقد القادم المعني بالتصدي العالمي للإيدز. وقد طلب الأمين العام، بان كي مون، من هذه الحكومات دعم هدف يرمي لعلاج 13 مليون شخص على الأقل بحلول عام 2015، بينما دعا آخرون إلى علاج 15 مليون شخص. لكن خلال جلسات مغلقة، عبّرت الولايات المتحدة وبعض الحكومات الأوروبية حتى الآن عن معارضتها لدعم هذا الهدف. ويشكل التزام سائر الحكومات بتحقيق هدف العلاج أمراً مهماً لضمان توفير استجابة عالمية موثوقة كفيلة باستئصال هذا الوباء.

ويقول الدكتور فون شون أنجيرر: "ثمة عشرة ملايين شخص في حاجة عاجلة للعلاج اليوم. نعرف الكثير مما حدث في العقد الماضي حول كيفية توفير العلاج لأكثر عدد من الأشخاص بأسرع ما يمكن. ومن خلال وضع السياسات المناسبة، يمكننا زيادة عدد الأشخاص الخاضعين للعلاج بثلاثة أضعاف دون أن نرفع تكلفة العلاج ثلاثة أضعاف. لكن إذا لم تدعم الحكومات المانحة الرئيسية هدف العلاج فإنها بذلك تعطي إشارة واضحة بأنها لا تنوي بتاتاً مواجهة هذه الجائحة".

كما تدعم الإثباتات العلمية الأخيرة تعزيز العلاج المبكر لأنه يحد من انتشار الفيروس عبر خفض مستوى انتشاره في الدم بشكل أسرع. وإن الأشخاص الذين حذف لديهم "الحمل الفيروسي" إلى مستويات غير قابلة للكشف، يتم خفض خطر نقلهم للفيروس إلى 92%.

وتفيد الدكتورة مارسيلا توماسي، التي تعمل مع منظمة أطباء بلا حدود في سوازيلند، حيث تقدم المنظمة العلاج في العيادات في جميع أنحاء هذا البلد الصغير حيث يحمل 26% من السكان فيروس نقص المناعة البشرية: "نعلم أن علاج فيروس نقص المناعة البشرية منقذ للحياة ويحدّ من المرض، بل إنه يقلص إلى حد كبير من خطر انتقال الفيروس من شخص إلى آخر. الآن، وأكثر من أي وقت مضى، يتعين على الحكومات أن تجدد طموحها الرامي لمكافحة الوباء وإخضاع الأشخاص للعلاج".

بدأت منظمة أطباء بلا حدود في توفير العلاج المضاد للفيروسات الرجعية للمرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في سنة 2000 وهي اليوم تقدم العلاج المضاد للفيروسات الرجعية لأكثر من 170.000 شخص في 19 بلداً في أفريقيا وآسيا.

يمكن تحميل تقرير منظمة أطباء بلا حدود، "Getting Ahead of the Wave"، على الموقع التالي: www.msfaccess.org .

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة