منظمة أطباء بلا حدود تواصل خدماتها المعنية بالصحة النفسية للناجين من الزلزال والتسونامي

مايو 10, 2011

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تواصل خدماتها المعنية بالصحة النفسية للناجين من الزلزال والتسونامي © Yozo Kawabe/MSF

بعد مضي شهرين على الزلزال المدمر وأمواج التسونامي التي ضربت شمال شرق اليابان، عمل فريق من الأطباء النفسين اليابانيين من منظمة أطباء بلا حدود على دعم الناجين، وذلك ضمن إطار الجهود التي تبذلها الحكومة في إنعاش المناطق المنكوبة.

وقد أعدت منظمة أطباء بلا حدود التصاميم والمواد اللازمة لتشييد مأوى مؤقت يتسع لثلاثين شخصاً، في كل من مدينة بابا ناكاياما ومينامي سانريكو وإقليم مياغي.

ويهدف هذا المأوى المؤقت الذي افتتح يوم 4 مايو/أيار، إلى التخفيف من مشكلة الاكتظاظ السكاني في مركز المدينة الرئيسي، وبالتالي تعزيز مكافحة تفشي الأمراض بين الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، وتقليل الاضطرابات العقلية المرتبطة بحالات التوتر.

وخلال مرحلة التخطيط، أعرب الكثير من الذين تم إجلاؤهم عن رغبتهم بالمشاركة في بناء المأوى، الأمر الذي سهل إكمال بناءه قبل الموعد المحدد. وقد قام فريق مكون من 25 شخصاً من السكان المحليين بالمساعدة في تشييد البناء، وأشرف موظفو منظمة أطباء بلا حدود على سير العمل، وتم تقديم معدات السلامة اللازمة للعمال في الموقع.

وقال يوزا كاوابي، مسؤول لوجيستي تابع لمنظمة أطباء بلا حدود: "قد عمت موقع البناء أجواء إيجابية، وكان العمال مبتسمين طوال الوقت، بالرغم من أن الكثير منهم يعيشون في الخيام والسيارات والمنازل التي دمر نصفها تقريباً، بسبب الاكتظاظ في مراكز الإجلاء".

وأضاف: "لقد كان العمال سعداء جداً بالمشاركة في عملية البناء هذه، وقد كان العمل ككل بمثابة علاج نفسي، فقد استطاع هؤلاء الناجين من الكارثة توحيد مساعيهم نحو هدف مشترك، واستعادوا الثقة بالاعتماد على أنفسهم".

وقد طلبت الجهات الطبية أن تستمر منظمة أطباء بلا حدود بتوفير ثلاثة أطباء من الذين يعملون حالياً في العيادات المحلية في المنطقة. وفي حال استقرار البنية الأساسية للخدمات الطبية المحلية، ستُوجّه منظمة أطباء بلا حدود تدخلاتها نحو تقديم المساعدات النفسية للفئات الضعيفة من الناجين من الكوارث، بما في ذلك الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من كبار السن والآباء الوحيدين، وذوي الإعاقات الجسدية، إضافة إلى من يعانون من الأمراض المزمنة.

وعمل فريق مكون من ستة أخصائيين نفسيين محليين على توفير أنشطة تثقيفية في أحد مراكز الإجلاء في مدينة سانريكو مينامي، لمساعدة الناجين المقيمين في المركز على تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم النفسي والعلاج الشخصي. ويقدم مكتب مخصص للعامة معلومات حول آليات التعامل مع التوتر، والتعّرف على حالات الصحة العقلية، وأماكن توفير المزيد من المساعدة، فضلاً عن معلومات متخصصة للآباء والأشخاص الذين تم إجلاؤهم ويقومون برعاية المسنين.

كما افتتحت منظمة أطباء بلا حدود مقهى في عيادة بايسايد ارينا في مينامي سانريكو، بحيث أصبح موقعاً يستطيع فيه الأشخاص الذين تم إجلاؤهم التفاعل مع موظفي منظمة أطباء بلا حدود مباشرة، ضمن بيئة غير رسمية واجتماعية نوعاً ما، مما أتاح الفرصة للتعامل مع السكان مباشرة، وبناء الثقة، إضافة إلى تحديد الفئات المعرضة للإصابة بالأمراض لإحالتها وتقديم العلاج اللازم.

وقال ها يونغ لي، وهو طبيب نفسي: "فقد معظم الأشخاص كل شيء تقريباً جراء الكارثة، بما في ذلك أفراد العائلة والزملاء والأصدقاء، ومن الصعب التصّور كيف يمكن أن يكون المستقبل". وقد عمل يونغ لي مع منظمة أطباء بلا حدود في أعقاب كارثة التسونامي الأسيوي في باندا اتشيه في عام 2005، كما عمل مع اللاجئين من كوريا الشمالية في سيول.

كما قال يونغ لي: "يعاني العديد من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من الاكتئاب ويشعرون بالعجز، والكثير منهم ما زالوا في فترة حداد، في حين أنهم يحاولون العيش ضمن ظروف جسدية صعبة للغاية".

ومع انحسار الصدمة الأولية للكارثة، فإن على الأسر الآن التفكير في كيفية المضي قدماً والتعامل مع قضايا مثل الانتقال إلى مساكن أخرى أو المشاكل المالية، وقد أضافت كل هذه النواحي المزيد من الضغوط وأثرت على حالتهم النفسية.

وأضاف يونع لي: "ستزداد الحاجة إلى توفير خدمات الرعاية النفسية في الأشهر المقبلة، عندما يبدأ الناجون في مواجهة التحديات المعنية بإعادة بناء حياتهم. فهم حالياً ضعفاء للغاية ويعانون من صدمة نفسية شديدة، وقد تتسبب أمور مرهقة مثل متابعة التعويضات والانتقال إلى مساكن أخرى، في حدوث مشاكل تتعلق بالصحة العقلية، تعّد أكثر خطورة من غيرها وتحتاج إلى المعالجة".

الأنشطة والتبرعات في توهوكو

  • قام الفريق الطبي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود، في 8 مايو/أيار، بتقديم 2075 استشارة طبية للمرضى في مينامي سانريكو وتارو. وتثملت الحالات الرئيسية التي تمت معالجتها في كلتا المدينتين في ارتفاع ضغط الدم والتهابات الجهاز التنفسي العلوي.
  • شارك نحو 600 شخص في جلسات مشورة نظّمها فريق من الأطباء النفسيين التابعين لمنظمة أطباء بلا حدود.  وقد تمحورت المشاكل الرئيسية حول السيطرة على التوتر، وصعوبات في التركيز والذاكرة، وقلق إزاء إصابة كبار السن بالخرف، واضطرابات في النوم بسبب الاكتظاظ بمراكز الإجلاء.
  • دعمت منظمة أطباء بلا حدود تشييد مبنى شبه دائم، خارج مركز إخلاء في بابا ناكاياما وبالقرب من مينامي سانريكو، والذي من شأنه أن يخفف من مشكلة الاكتظاظ ويوفر إقامة لثلاثين شخصاً.
  • وزعت منظمة أطباء بلا حدود على الناجين من الكوارث 4030 بطانية، و 6500 لتر من المياه، إضافة إلى مولد للكهرباء، تم تقديمه إلى مأوى مؤقت في بابا ناكاياما. بالإضافة إلى ذلك، تم توزيع 10000 لوازم نظافة صحية تحتوي على الصابون وفراشي الأسنان ومعجون الأسنان والمناشف. وتم أيضاً توزيع لوازم غير غذائية على 40000 شخص، تشمل البطاريات والشموع وأعواد الثقاب والمناشف.
  • تبرعت منظمة أطباء بلا حدود أيضاً بحافلتين للخدمات الصحية المحلية في مينامي سانريكو، لتمكين المرضى من التنقل بين مراكز الإجلاء، ومنازلهم والمرافق الطبية. وفضلاً عن ذلك، تبرعت منظمة أطباء بلا حدود بسيارة صُممت خصيصاً للركاب الذين يستخدمون الكرسي المتحرك.
  • تم تخصيص مساحة لغايات اجتماعية خارج مركز إجلاء كبير في مينامي سانريكو، يعمل فيها أطباء نفسيين تابعين للمنظمة. ويجتمع الناس في المقهى للحصول على المرطبات والنقاش مع العاملين في مجال الصحة العقلية ضمن إطار غير رسمي، مما يتيح الفرصة للأخصائيين بتحديد الحالات الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض، والتي تتطلب المزيد من الدعم أو بحاجة إلى المشورة الفردية. وقد استخدم نحو 320 زبوناً هذا المقهى.
  • تُخطط منظمة أطباء بلا حدود على المدى الطويل، بتقديم الدعم للسلطات المحلية من خلال بناء عيادتين طبيتين مؤقتتين، واحدة في مينامي سانريكو والأخرى في تارو.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة