منظمة أطباء بلا حدود تندد بالسياسات الأوروبية المتضاربة: يحب على أوروبا أن تستقبل الفارين بحراً من ليبيا

مايو 19, 2011

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تندد بالسياسات الأوروبية المتضاربة: يحب على أوروبا أن تستقبل الفارين بحراً من ليبيا © Mattia Insolera

باريس، نشرت منظمة أطباء بلا حدود اليوم، في 11 صحيفة أوروبية، رسالة وجّهتها إلى قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تشارك في حرب ليبيا.

في هذه الرسالة، تنتقد المنظمة السياسات الأوروبية المتضاربة التي تدعي من خلالها دخول الحرب من أجل حماية المدنيين، وفي الوقت نفسه تعمد إلى إغلاق حدودها في وجه ضحايا هذه الحرب، بحجة منع التدفق الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين.

"إن الدول الأوروبية المشاركة في حرب ليبيا تتهرب من التزاماتها القانونية والأخلاقية بإهمالها لضحايا حرب، وقد أصبحت الآن طرفاً فيها. إن أقوال وأفعال قادتنا، وتسترهم خلف ذريعة مكافحة الهجرة غير الشرعية، تساهم في تقييد قدرة ضحايا الحرب على الوصول إلى أوروبا. إنها قمة الاستهتار والنفاق السياسي".

كما شددت منظمة أطباء بلا حدود على التناقض بين الاستضافة التي وفرتها كل من تونس ومصر، البلدين الجارين لليبيا، لنحو 630.000 شخص فروا من ليبيا، وتلك التي قدّمتها الدول الأوروبية بعد أن رفضت السماح بدخول مياهها وأراضيها الإقليمية للقوارب التي تحمل على متنها مواطنين ليبيين خاطروا بحياتهم للوصول إليها.

ويقول لوريس دي فيليبي، مدير عمليات لدى منظمة أطباء بلا حدود: "حدّثنا الأشخاص الذين التقينا بهم في لامبيدوزا عن التهديدات وأعمال العنف التي تعرضوا لها في ليبيا؛ فقد تعرض البعض منهم للضرب أو شاهد أصدقاءهم يُقتلون أمام أعينهم. لقد وصلوا إلى هنا منهكين، يعانون في الغالب من انخفاض حرارة الجسم، وذلك بعد أن سافروا لساعات طويلة وخاطروا بحياتهم في البحر. ولكن ما يجدونه عند وصولهم إلى أوروبا هو ظروف استقبال غير مقبولة ومصير مجهول ومستقبل غير واضح".

كما أشارت هذه الرسالة المفتوحة إلى المسؤولية القانونية في حماية حقوق ضحايا الحرب من خلال "ضمان عدم ترحيلهم من الأراضي والمياه الإقليمية الأوروبية إلى منطقة حربية، إلى جانب ضمان استقبالهم بطريقة مناسبة في أوروبا ومنحهم حق طلب اللجوء إذا ما طلبوه".

وقد نُشرت الرسالة المفتوحة في الصحف التالية:

Die Presse، Der Standard (النمسا)، Le Soir، De Standaard (بلجيكا)، Berlingske Tidende (الدانمرك)، Le Pais (إسبانيا)، Le Monde (فرنسا)، Corriere della Sera، La Repubblica (إيطاليا)، Svenska Dagbladet (السويد)، Le Temps (سويسرا)، European Voice (الاتحاد الأوروبي).

أما الشخصيات التي أُرسلت إليها هذه الرسالة المفتوحة، فهم:

السيد فيرنر فايمان، المستشار الفيدرالي، والسيد مايكل شبينديليغر، نائب المستشار ووزير الخارجية (النمسا)؛ السيد إيف لوتيرم، رئيس الوزراء (بلجيكا)؛ السيد رئيس الوزراء بيتر نيكاس (جمهورية التشيك)؛ السيد لارس لوكه راسموسن، رئيس الوزراء، والسيد لينه إيسبرسن، وزير الخارجية (الدانمرك)؛ السيدة المستشارة أنجيلا ميركل (ألمانيا)؛ السيد الرئيس نيكولا ساركوزي (فرنسا)؛ السيد رئيس الوزراء روته (هولندا)؛ السيد رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني (إيطاليا)؛ السيد رئيس الوزراء جون كلود جانكر (لوكسمبورغ)؛ السيد رئيس الوزراء جينز ستولتنبرغ (النرويج)؛ السيد رئيس الوزراء خوسي لويس رودريكيز زاباتيرو (إسبانيا)؛ السيد رئيس الوزراء فريدريك راينفيلت (السويد)؛ السيد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون (المملكة المتحدة)؛ السيد هرمان فان رومبوي، رئيس المجلس الأوروبي؛ قادة دول أو حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي؛ السيد جيرزي بوزيك، رئيس البرلمان الأوروبي؛ السيد جوزي مانويل باروسو، رئيس اللجنة الأوروبية؛ السيدة كاثرين آشتون، نائبة رئيس اللجنة الأوروبية والممثلة السامية للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة.

للمزيد من المعلومات:

تعمل فرق منظمة أطباء بلا حدود على مساعدة ضحايا الحرب في ليبيا في كل من: إيطاليا (لامبيدوزا)، وليبيا (مصراتة، بنغازي، الزنتان)، وتونس. وهي شاهد عيان يومي على تأثير النزاعات المسلحة على المدنيين.

تشمل أنشطة منظمة أطباء بلا حدود:

لامبيدوزا، إيطاليا:

  • تشرف منظمة أطباء بلا حدود على فرز المرضى في الميناء وعلى متابعتهم الطبية في مراكز الاحتجاز والاستقبال في الجزيرة. كما تجري تقييمات بشأن ظروف الحياة والحصول على الرعاية الصحية في المراكز الإيطالية. وقد وصل إلى إيطاليا حتى الآن 11.175 مهاجراً وطالب لجوء فارين من ليبيا.
  • منذ فبراير/شباط 2011، قدمت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 1.700 استشارة طبية للمهاجرين واللاجئين في لامبيدوزا كما وفرت ما لا يقل عن 2.500 عدة نظافة و 4.500 بطانيات و 3.500 قارورة مياه.

ليبيا:

  • وصلت فرق منظمة أطباء بلا حدود إلى ليبيا يوم 24 فبراير/شباط، وتعمل حالياً في الزنتان ومصراتة وبنغازي.
  • في مصراتة، يوفر نحو 20 موظفاً تابعاً للمنظمة الرعاية الطبية والجراحية في ثلاثة مستشفيات (العباد وقصر أحمد ورأس الطوبة) منذ 18 أبريل/نيسان، كما يعملون على زيادة قدرة هذه المستشفيات على استيعاب المرضى.
  • في بنغازي، تدعم منظمة أطباء بلا حدود الصيدليتين المركزيتين من خلال توفير الأدوية الأساسية. كما أجرت المنظمة تقييماً بشأن أوضاع الأسر النازحة إلى المنطقة جراء النزاع. وتعتزم الفرق الآن بدء أنشطتها في مخيم البيضاء حيث لجأت نحو 900 عائلة. وتواصل المنظمة دعمها للجنة الطبية في بنغازي من خلال رعاية ضحايا العنف الجنسي والجنساني، بما في ذلك توفير الرعاية النفسية. كما تواصل دعمها للمرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة، فتقدم الأدوية لمرضي فيروس نقص المناعة البشرية وداء السل.
  • منذ 30 أبريل/نيسان، يدعم فريق تابع لمنظمة أطباء بلا حدود الطاقم الطبي في مستشفى الزنتان، مدينة واقعة في غرب ليبيا (جنوب غرب العاصمة طرابلس)، من أجل استيعاب الأعداد الضخمة من الجرحى. وقد تم استقبال نحو 100 جرحى في مستشفى الزنتان منذ بداية شهر مايو/أيار في أعقاب القتال بين القوات الموالية للقذافي والمتمردين.

تونس:

منذ شهر مارس/آذار، يوفر أطباء نفسيون تابعون لمنظمة أطباء بلا حدود الرعاية النفسية للفارين من القتال في ليبيا واللاجئين في المخيمات قرب الحدود. وحتى الآن، قدمت أكثر من 4.000 استشارة.

منذ أوائل شهر أبريل/نيسان، عبرت أكثر من 40.000 عائلة ليبية الحدود التونسية هرباً من العنف في بلدهم. وتدير منظمة أطباء بلا حدود عيادات متنقلة توفر من خلالها الرعاية النفسية للاجئين الموجودين في مراكز الإيواء والعيادات ومنازل الأسر المضيفة على طول الطريق بين الذهيبة وتطاوين. كما تدعم المنظمة المرافق الصحية في المناطق التي يوجد فيها اللاجؤون، من خلال مساعدة الطاقم الطبي المحلي على استيعاب أعداد الجرحى المتزايدة وتوفير الاستشارات.

رابط ذا صلة:

رسالة مفتوحة بشأن المدنيين الهاربين من ليبيا باتجاه أوروبا

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة