كولومبيا: علاج السكان المستضعفين في مدينة بوينافينتورا

مايو 21, 2011

تبرّع
كولومبيا: علاج السكان المستضعفين في مدينة بوينافينتورا © Aurelie Baumel / MSF

تشكل بوينافينتورا، المدينة الساحلية في كولومبي، المدينة الأولى التي يلجأ إليها النازحون جراء النزاعات المسلحة على ساحل المحيط الهادئ. وقد نتج عن ضعف ظروف الحياة وخصخصة نظام الرعاية الصحية، عوائق واضحة أمام الحصول على الرعاية الطبية. وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد افتتحت في شهر يونيو/حزيران 2008 مركزاً معنياً بالرعاية الصحية الأولية، استقبل أكثر من 22.500 مريض عام 2010.

وصرح أوسكار غارسيا، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في كولومبيا قائلاً: "لقد ساهم الواقع الاقتصادي والاجتماعي للدولة في فشل النظام الصحي الذي ربما يقوم على نموذج الدول المتقدمة، وهو نموذج لا يأخذ في الاعتبار الوضع الكولومبي المتمثل في نسبة عالية من البطالة والإقصاء الاجتماعي والهيمنة والفساد". وتتأكد هذه الملاحظة من أن هناك نسبة 40% من الأشخاص لا يتمتعون بمميزات الرعاية الاجتماعية.

أنشطة الرعاية الطبية والاجتماعية المدينة

يعيش في مدينة بوينافينتورا التي تمثل أكبر ميناء في كولومبيا، أكثر من 400.000 نسمة. ومنذ عام 2008، وفرت منظمة أطباء بلا حدود خدمات كاملة وعلى مختلف المستويات للرعاية الطبية للأشخاص الذين تم إقصائهم من النظام الكولومبي للرعاية الصحية. وتشمل هذه الخدمات الرعاية الطبية على وجه العموم والعلاج المتخصص في الصحة الجنسية والإنجابية والصحة العقلية والتغذية والتطعيم. كما تدير المنظمة قسم حالات الطوارئ. وفي عام 2010، تم علاج 480 مريضاً في هذا القسم كما نُقل 40% منهم إلى المستشفى في سيارات الإسعاف. وتمت إضافة مكون التأمين الاجتماعي إلى الخدمات الطبية بغية مساعدة المرضى في حل وضعهم القانوني وإدخالهم سوق العمل.

 وبالإضافة إلى زيارات المرضى للمركز الصحي، ينتقل العاملون الصحيون التابعون لمنظمة أطباء بلا حدود إلى داخل المجتمع للوصول إلى الأفراد المستضعفين حيث ينظمون دورات تعليمية وأنشطة طبية خارجية في الأحياء ذات الدخول المتدنية.

 وتبرز أكثر الأمراض المنتشرة، وهي الأمراض التنفسية والجلدية، ضعف الأحوال المعيشية في المدينة. ورغم ذلك، يعد تواجد منظمة أطباء بلا حدود في هذه المنطقة الحضرية أمراً غير معتاد. ويؤكد جورج مونتال، مدير اللوجيستيات في مشروع منظمة أطباء بلا حدود في مدينة بوينافينتورا قائلاً: " في الجزء الأكبر من أنشطتها، تعمل منظمة أطباء بلا حدود في القرى على المدى المتوسط والقصير، أما العمل في المنطقة الحضرية، فيتناسب أكثر مع خطط التنمية طويلة الأمد. وستستمر الخدمات التي يتم توفيرها في المركز الصحي الأول وفي المركز الثاني الذي سيتم افتتاحه قريباً، حتى بعد رحيلنا. وهذه هي المرافق طويلة الأمد".

إهمال نظام الرعاية الصحية لضحايا العنف

يركز برنامج منظمة أطباء بلا حدود على وجه الخصوص على ضحايا العنف الجنسي، الذين لا يستطيعون الحصول على الرعاية المناسبة في أي مستشفى أو مرفق صحي. فتوفر منظمة أطباء بلا حدود مساعدات طبية ونفسية واجتماعية بغض النظرعن وضع الفرد.

خلال عام 2010، حصل 106 شخصاً على مساعدات بعد تعرضهم لاعتداءات جنسية، ولكن 26% فقط من هؤلاء وصلوا إلى العيادة خلال 72 ساعة بعد الحادث. وعند تجاوز هذه المدة، لا يكون العلاج فعالاً لمنع الحمل ومنع انتقال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً.

وتؤكد باسكال بورديه، منسقة مشروع بوينافينتورا قائلة: "يظل العنف الجنسي من المواضيع المحظورة في بوينافينتورا لأنه إما يورط فيه أفراد من العائلة أو يرتبط بنزاع حضري أي نوع من الحرب بين عصابات. وفي الحالتين، ربما تخشى الضحية التحدث علانية. ويحث البروتوكول الوطني الضحايا على تسمية المعتدين للحصول على المساعدة الطبية". وبغية قلب هذه النسب، ستكثف منظمة أطباء بلا حدود خلال عام 2011 العمل على التوعية المجتمعية والاتصال.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة