علاج الحصبة في إقليم ناء في جمهورية الكونغو الديمقراطية

مايو 19, 2011

تبرّع
علاج الحصبة في إقليم ناء في جمهورية الكونغو الديمقراطية © Laetitia Legrand / MSF

في مارس/آذار، بلغ وباء الحصبة، الذي زادت حدته في جمهورية الكونغو الديمقراطية لأكثر من ستة أشهر، إقليم مانييما النائي. وقامت فرق منظمة أطباء بلا حدود، رغم التحديات اللوجستية، بتنظيم استجابة طارئة لعلاج المرضى المحتاجين للرعاية.

التنظيم والعلاج في حالة الطوارئ

منذ نهاية شهر مارس/آذار، أقامت فرق منظمة أطباء بلا حدود، التي تعمل مع وزارة الصحة، ثمانية مواقع لعلاج المرضى الخارجيين لفائدة المرضى المصابين بحالات الحصبة البسيطة، وثلاثة مراكز لعلاج الحالات المعقدة في مناطق الرعاية الصحية في كيبومبو وسامبا، وهما المنطقتان الأكثر تضرراً في إقليم مانييما. كما وفر فريق آخر الدعم المنتظم لمركز الإحالة في تشوكي في المنطقة الصحية كابامباري الواقعة في الجزء الشرقي من الإقليم.

ويقول الدكتور بوبو ماكوسو، المنسق الطبي لدى منظمة أطباء بلا حدود في مانييما: "كان يتعين أن نعتمد على الشبكات المجتمعية والطاقم الطبي لإخبار السكان بوجودنا لأن أغلب الأهالي لا يسعون في طلب العلاج في المرافق الطبية. لقد تكلّلت جهود التوعية المجتمعية بالنجاح. ففي ليكيري، على سبيل المثال، ارتفعت زيارات المرضى من 30 زيارة تقريباً إلى أكثر من 100 زيارة في اليوم".

ومنذ بدء منظمة أطباء بلا حدود لأنشطتها، عالجت أكثر من 2.000 مريض في سائر المواقع. وكان ما يقارب 250 منهم يحتاجون للعلاج في المستشفى.

التغلب على التحديات اللوجستية للوصول إلى السكان

يقول رودي جانتال، مسؤول لوجستي لدى منظمة أطباء بلا حدود، "تطرح مانييما تحدياً لوجستياً". إن البنى التحتية في وضع مزر مما يجعل من الصعب الوصول إلى المواقع ويُثني العديد من الجهات المقدمة للرعاية الصحية عن تنظيم البرامج في هذا الجزء من البلد. وتعد منظمة أطباء بلا حدود من بين المنظمات القليلة المتواجدة اليوم في هذا الإقليم.

ويعتمد الفريق على مجموعة من الوسائل للتنقل، القوارب والدراجات النارية والسيارات، من أجل الوصول إلى أبعد السكان وتسليم الإمدادات الطبية. ويقول رودي جانتال: "يجب الاستعداد لكل الاحتمالات. فمن الصعب اختراق الطرق والسيارات تعلق في الوحل عند سقوط المطر كما أن الجسور محطّمة. يجب دائماً ابتكار الحلول".

عندما يعجز المرضى عن الوصول إلى المركز الصحي جراء انعدام وسائل أو لأن الوقت لا يُسعفهم، تقوم عندئذ منظمة أطباء بلا حدود بإنشاء مراكز للمرضى الخارجيين وترسل الطاقم الطبي إلى المناطق المحلية لتوفير تغطية أكبر. ويوضح الدكتور ماكوسو قائلاً: " لقد سمح تنقلنا بتخفيف معدل الوفيات في المناطق التي نعمل فيها".

دعم حملة التطعيم الوطنية

إن حملة التطعيم الواسعة هي السبيل الوحيد لاستئصال الوباء لكن الاستجابة الوطنية بطيئة. وإن فرق منظمة أطباء بلا حدود مستعدة لمساعدة وزارة الصحة من خلال توفير الدعم اللوجستي الذي يشمل نقل اللقاح والحفاظ على شبكة التبريد في مناطق الرعاية الصحية في كيبومبو وسامبا وتوندا.

ويضيف الدكتور بوبو: "إن العلاج مهم لكن التطعيم أساسي لتفادي انتشار الحالات. وإن حملة التطعيم في مرحلة التنظيم لكن علينا أن نستمر في توفير العلاج في انتظار بدء الجهود الوقائية، وهذا ما نقوم به الآن".

تعمل منظمة أطباء بلا حدود أيضاً في كاتانغا وجنوب كيفو وشرق كاساي، وتوفر استجابة شاملة لحالات الطوارئ المتعلقة بالحصبة. وقد سبق وقدمت فرق منظمة أطباء بلا حدود التطعيم لأكثر من 2.4 مليون شخص في هذه الأقاليم الثلاثة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة