كوت ديفوار: ما زال الناس خائفين في الجزء الغربي من البلاد

مايو 21, 2011

تبرّع
كوت ديفوار: ما زال الناس خائفين في الجزء الغربي من البلاد © Brigitte Breuillac / MSF

اقتربت المعارك من منزل أونورين بالقرب من توليبلو غرب كوت ديفوار، وقررت أونورين وعائلتها أنه لم يعد هناك خيار آخر سوى الفرار. وروت أونورين قصتها قائلة: "لقد غادرنا القرية يوم 28 فبراير/شباط، وقضينا أسبوعين في العراء ومشينا لمدة عشرة أيام حتى تمكنا من الوصول إلى غويغلو. وقد جئت إلى هنا مع جميع أفراد عائلتي، ويبلغ عددهم 28 شخصاً".

ولم تغادر أونورين مخيم النازحين منذ وصولها إلى غويغلو، الذي يقع خلف كنيسة نوتردام دي نازيرث. وينام والدا أونورين وأطفالها، وحتى شقيقة زوجها وتوائمها اللذان يبلغان من العمر سبعة أشهر، في الهواء الطلق. ولا تتوقع العائلة أن تعود إلى منزلها في أي وقت قريب. وتقول أونورين: "إذا أصبح كل شيء على ما يرام، فسوف نعود. ولكن منزلنا احترق...".

وقد لجئت العديد من الأسر مثل أسرة أونورين إلى هذا المخيم في غويغلو، إضافة إلى مخيم آخر في دويكوي على بعد 30 كيلومتراً. وقد انتهت أسوأ المعارك التي اندلعت في شهر مارس/آذار الماضي، أي قبل عدة أيام من سقوط نظام لوران غباغبو، الرئيس السابق الذي أدى رفضه لقبول الهزيمة الانتخابية إلى اندلاع أعمال العنف. وعادت الحياة إلى طبيعتها في معظم المدن في المنطقة، بيد أن القرى المهجورة والمنازل المحترقة خير دليل عما حدث في هذه المنطقة، ويخشى الكثيرون من أن يندلع العنف من جديد. وقال مسؤول في مخيم دويكوي: "ما زال الناس خائفين".

ويقيم نحو 15.000 شخص في المخيم، بينما يعيش آخرون مع عائلات في المنطقة، ويختبئ آخرون في الأحراش. وقد بدأ موسم الأمطار جالباً معه الملاريا. وقد توافدت العديد من الأمهات مع أطفالهن، الذين يعدون الأول في التعرض لهذا المرض، إلى العيادة التي افتتحتها منظمة أطباء بلا حدود في مطلع شهر يناير/كانون الثاني في مخيم دويكوي. وأجرت منظمة أطباء بلا حدود في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان أكثر 13.300 استشارة طبية. ويتم نقل الحالات الخطيرة، مثل الأطفال الذين يعانون من فقر الدم الحاد والملاريا، إلى مستشفى دويكوي العام، حيث أعادت منظمة أطباء بلا حدود افتتاح غرفة العمليات ووحدات طب الأطفال والأمومة. كما يقوم فريق منظمة أطباء بلا حدود الذي يعمل في غويغلو والقرى المجاورة، بإحالة المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية أو تلقي العلاج الداخلي إلى مستشفى دويكوي، وذلك بسبب أعمال النهب التي تعرض لها مستشفى غويغلو أثناء القتال.

وأشار زافييه سيمون، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود، إلى أن "العديد من المرافق الطبية في الجزء الغربي من البلاد لا تعمل حالياً بسبب عدم عودة موظفي الرعاية الصحية للعمل فيها، إضافة إلى افتقارها للدواء. لذلك نواصل المنظمة توفير الرعاية الصحية في المناطق التي لا يزال من الصعب الوصول إليها".

وتوفر الفرق الطبية المتنقلة التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود الرعاية الصحية في القرى القريبة من توليبلو وبلوليكين وبن هويه وغيرها من القرى. وقد جاء العديد من المرضى لتلقي العلاج، بعد اختباءهم لفترات طويلة، وللأسف هم في مرحلة متأخرة من المرض. وتعد إصابة الأطفال بفقر الدم الشديد، من مضاعفات الملاريا، إحدى أصعب المشاكل الصحية. وعندما تواجه الفرق الطبية حالات خطيرة في المنطقة الواقعة على طول الحدود مع ليبيريا، يتم إحالتهم إلى مستشفى بن هويه، الذي تدعمه منظمة أطباء بلا حدود، وتتأمل الفرق الطبية أن يحصل المرضى على العلاج الذي يحتاجونه في الوقت المناسب.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة