زامبيا: حملة تطعيم ضد الحصبة لتحصين نحو 600.000 طفل

مايو 24, 2011

تبرّع
زامبيا: حملة تطعيم ضد الحصبة لتحصين نحو 600.000 طفل © Serene Assir/MSF

مانسا، زامبيا - تعمل فرق منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع السلطات الصحية في زامبيا على حملة تطعيم ضد مرض الحصبة بغية تحصين 600.000 طفل تقريباً. أطلقت منظمة أطباء بلا حدود حملتها الطارئة لمواجهة وباء أصاب آلاف من أطفال في زامبيا هذا العام، خاصة في شمال البلاد.

ومن خلال تدريب طاقم وزارة الصحة وتقديم المساعدات التقنية فضلاً عن المواد الطبية واللقحات، تدعم منظمة أطباء بلا حدود عملية تطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 15 سنة ضد الحصبة. وقد بدأت الفرق العمل في منطقة ليابولا والمنطقة الشمالية حيث تضرر الأطفال إلى حد كبير جراء الوباء الذي يستشري في البلاد. وقد أصاب هذا الوباء 3.043 طفلاً في ليابولا ونحو 4.670 آخر في المنطقة الشمالية حتى الآن.

بدأت حملة التطعيم في 7 مايو/ آيار 2011، ومن المتوقع استمرارها لنحو ثلاثة أسابيع حتى يتم تطعيم السكان المستهدفين في ثمانية أقاليم من ليابولا والمنطقة الشمالية. وبعد أول أربعة عشر يوماً فقط، تم تطعيم نحو 270.000 طفل.

ولمواجهة الوباء، تعمل منظمة أطباء بلا حدود على علاج المرضى المصابين بمرض الحصبة. وتتمثل المضاعفات الرئيسية التي بعاني منها الأطفال في الإلتهاب الرئوي والتجفاف وسوء التغذية. وإن أكثر المرضى عرضة لمضاعفات الحصبة هم المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية. إذ هناك نحو مليون شخص مصابين بهذا المرض في زامبيا. ومن بين الرسائل الهامة التي تنشرها فرق منظمة أطباء بلا حدود هناك أن الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية لا يتعرضون لأي خطر إذا ما تم تطعيمهم. كما أنهم في الواقع كثر من هم بحاجة للوقاية من المرض.

وقد صرحت فريدريكا نوغاروتو، منسقة الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود قائلة: "نعمل على تعبئة سكان زامبيا ضد مرض الحصبة منذ عدة أسابيع وكانت إستجابة السكان إيجابية للغاية. إذ يتم تطعيم الآلاف من الأطفال يومياً. وتشكل إستجابة شكان زامبيا علامة جيدة لكن يتعين أن تستمر هذه الحالة عبر حملة تعبئة مستدامة. ومن غاية الأهمية أن نحقق أهدافنا. وينبغي على فرقنا الوصول إلى القرى النائية التي يصعب الوصول إليها أو نتعرض لخطر عودة الوباء إليها في العام المقبل".

وضع نهاية لمرض الحصبة

في الوقت الذي تعمل فيه الفرق في مراكز الرعاية الصحية والكنائس، يعمل آخرون في المدارس الحكومية حيث يصطف الأطفال لتلقي التطعيم. وقد أبلغ مايكل وهو متطوع يقوم بتسجيل أسماء الأطفال في إحدى مواقع التطعيم في كاساما، فريق منظمة أطباء بلا حدود أنه قد فقد إبنه الذي يبلغ سبع سنوات في العام الماضي بسبب الحصبة، حيث أفصح قائلاً: "لقد توفي ابني من الإلتهاب الرئوي الذي عانى منه نتيجة إصابته بالحصبة. حملة التطعيم هذه مهمة للغاية. أرجو ألا يعود مرض الحصبة لزامبيا ثانية، فالحصبة يمكنها أن تقتل وعلى الناس أن يدركوا ذلك".

وخلال الأيام القادمة، ستنتقل الفرق من مراكز المدينة إلى المناطق القروية حيث يصعب الحصول على الرعاية الصحية. وضمن المناطق التي سينتشر فيها طاقم منظمة أطباء بلا حدود، تشيلوبي وهي منطقة نائية يمكن الوصول إليها بالمركب فقط.

مرض الحصبة في زامبيا

بعدما عانت البلاد من تفشي الحصبة عام 2003، أدت حملة تطعيم وطنية استهدفت الأطفال دون سن الخامسة عشرة إلى تخفيض عدد المرضى إلى حد كبير وخلال فترة قصيرة. وبقي عدد الإصابات متقلباً لغاية عام 2010 الذي شهد عودة المرض حيث أصيب نحو 15.000 شخص. وخلال أربعة أشهر فقط من عام 2011، تم الإبلاغ عن حوالي 10.000 حالة في المناطق التي تعمل بها منظمة أطباء بلا حدود.

لقد شهد عام 2010 عودة المرض حيث أصيب نحو 15.000 شخص. وخلال أربعة أشهر فقط من عام 2011، تم الإبلاغ عن حوالي 10.000 حالة. وأجرت السلطات الصحية الزامبية خلال شهر يوليو/تموز الماضي، حملة تطعيم وطنية لتحصين الأطفال الزامبيين الذين تزيد أعمارهم عن أربع سنوات. لكن في حين إنخفضت أعداد الأطفال المصابين بمرض الحصبة منذ تلك الحملة، استمر الوباء في الإنتشار ويبدو أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من خمسة إلى خمسة عشر عاماً هم الآن الأكثر إصابة بالمرض.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في زامبيا منذ عام 2001 ودعمت خلال الثماني سنوات الأخيرة الجهود الرامية للوقاية من مرض الكوليرا وعلاجه، لا سيما في لوساكا. وقد ساعدت المنظمة في العام الماضي المستشفى التعليمي الجامعي في لوساكا في إدارة حالات الحصبة. وفي الوقت نفسه، ساندت المنظمة وزارة الصحة من خلال توفير خدمات صحية للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. كما أطلقت المنظمة في العام الماضي برنامجاً معنياً بالصحة الجنسية والإنجابية في لوينغو والمنطقة الشمالية، يشمل مكوناً للوقاية من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة