تونس: ما من ملاذ آمن للاجئين الفارين من ليبيا

مايو 25, 2011

تبرّع
تونس: ما من ملاذ آمن للاجئين الفارين من ليبيا © Serene Assir/MSF

بنقردان/جنيف، تعبر منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها الشديد إزاء وضع اللاجئين العالقين في المخيمات المؤقتة والمعرضين لأعمال العنف في الوقت الذي يتصاعد فيه العنف في مخيم اللاجئين على الحدود التونسية الليبية.

عبر مئات الآلاف من اللاجئين مخيم شوشة منذ اندلاع النزاع في ليبيا، لكن ما زال 4،000 شخص، هم أساساً أفارقة من جنوب الصحراء الكبرى، لا يستطيعون العودة إلى بلدانهم ويواجهون مستقبلاً مجهولاً.

ويقول مايك بايتس، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود: "خلال الأيام الماضية، شهدنا تصاعداً تدريجياً للعنف، مع حوادث مستمرة بين مجموعات اللاجئين من جنسيات مختلفة. هم عالقون في المخيم، الذي أقيم كمنطقة مؤقتة وانتقالية، لفترة غير محددة. ويشعر معظمهم بأنهم في طريق مسدود، بلا مستقبل في الأفق".

في يوم الأحد 22 مايو/أيار، توفي أربعة لاجئين بعدما انتشر حريق ذو أصل مجهول في المخيم ليلاً، مدمراً ورائه 20 خيمة. ومع ارتفاع وتيرة التوتر، شهد المخيم المزيد من أعمال العنف بين لاجئين من جنسيات مختلفة يعيشون في المخيم، كما تورط سكان محليون. ويوم الثلاثاء 24 مايو/أيار، توفي شخصان على الأقل وأصيب العديد وأحرقت ما بين 300 و 400 خيمة.

منذ مستهل شهر مارس/آذار، تدير منظمة أطباء بلا حدود برنامجاً معنياً بالصحة العقلية للأشخاص الذين فروا من النزاع في ليبيا وأجرت أكثر من 9،000 استشارة معنية بالصحة العقلية. وقد مر العديد منهم بتجارب مؤلمة، إذ شهدوا أو عاشوا أعمال عنف خلال فرارهم من ليبيا. بالإضافة إلى ذلك، فإن الآلاف من اللاجئين الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى، ناجون من الاضطهاد والمعاملة السيئة في ليبيا قبل اندلاع النزاع.

تسبب النزاع في ليبيا بتعرض هؤلاء الأشخاص للمزيد من الخطر المهدد للحياة. ومنذ بداية النزاع في 17 فبراير/شباط، فر نحو 800،000 شخص، معظمهم غير ليبيين، إلى مصر وتونس أساساً. وقد خاطر الآلاف بحياتهم من خلال الفرار عبر البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا، حيث وصل 11،000 شخص إلى الجزيرة الإيطالية لامبيدوزا. كما فر ما لا يقل عن 60،000 شخص جنوباً عبر الصحراء في النيجر وما وراءها.

في رسالة مفتوحة نُشرت يوم 19 مايو/أيار، حذرت منظمة أطباء بلا حدود قادة الدول الأوروبية المعنية بالحرب في ليبيا من الوضع المزري الذي يواجهه المهاجرون الفارون باتجاه أوروبا، وانتقدت السياسيات الأوروبية المتعارضة المعنية بالهجرة.

وأضاف بايتس: "تظهر التطورات الأخيرة في مخيم شوشة انعدام الخيارات الآمنة للأشخاص الفارين من ليبيا، لا سيما لمواطني جنوب الصحراء الكبرى، إذ أصبحت رحلاتهم بحثاً عن ظروف معيشية أفضل كابوساً لا ينتهي".

أنشطة منظمة أطباء بلا حدود:

تقدم منظمة أطباء بلا حدود المساعدات لضحايا النزاع الليبي منذ شهر فبراير/شباط، وتعمل فرقها الطبية في ليبيا (مصراتة وبنغازي والزنتان)، فضلاً عن الحدود التونسية الليبية، وإيطاليا (لامبيدوزا)، والنيجر. يشهد يومياً طاقم منظمة أطباء بلا حدود أثر النزاع على المدنيين.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة