أفغانستان: تعزيز خدمات الرعاية الصحية الطارئة في هلمند

يوليو 12, 2010

تبرّع
أفغانستان: تعزيز خدمات الرعاية الصحية الطارئة في هلمند

تتواصل معاناة سكان إقليم هلمند، البالغ عددهم مليون شخص، مع آثار النزاع المسلح القائم بين قوات التحالف والحكومة الأفغانية وبين مختلف الجماعات المعارضة لهم.

في لاشكرجاه، عاصمة إقليم هلمند، حيث دأبت منظمة أطباء بلا حدود على دعم أنشطة مستشفى بوست منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2009، تبقى الحاجة مُلِحّة جداً إلى خدمات المساعدة الطبية الطارئة.

وفي هذا الصدد، يقول فولكر لانكوف، المنسق الميداني لمنظمة أطباء بلا حدود في هلمند: "كانت غرفة الطوارئ تبقى مفتوحة لمدة أربع ساعات فقط في الصباح. بعدها، كان على المرضى اللجوء إلى قسم الخدمات الخارجية بالمستشفى الرئيسي. كما كان هناك نقص هائل في الأدوية والمعدات الطبية".

حالياً، تشهد غرفة الطوارئ التي حظيت بتجهيزات حديثة مؤخراً ارتفاعاً في عدد الإصابات ذات الصلة بالحرب التي يتم علاجها. هنا، يقضي حالياً الدكتور خالد رحمان، الذي يعمل جراحاً في بوست منذ أربع سنوات، يومين كل أسبوع في غرفة الطوارئ في إطار برنامج للمناوبة. هذا الصباح، استقبل الدكتور خالد، برفقة ممرضين مساعدين، 31 مريضاً خلال الساعتين الأخيرتين فقط. يقول: "نستقبل حوالي أربعة إلى خمسة جرحى حرب يومياً، وأحياناً أكثر من ذلك، إلى جانب الإصابات الخطيرة الناتجة عن حوادث السير أو الحوادث المنزلية. إن لاشكرجاه مكان خطير جداً، ولكننا لا نسمح بدخول الأسلحة إلى المستشفى".

جلب آسيف، الذي يبلغ من العمر 40 سنة، زوجته وابنتهما البالغة من العمر عشرة أشهر من إقليم مارجه.

يشرح لنا آسيف ما حصل، وهو يراقب الدكتور خالد ينزع الغرز عن ابنته التي تبكي، بقوله: "كانت زوجتي تسافر مع ابنتنا بالقرب من إقليم مارجه، حيث تعرضت السيارة التي تقلّهما للنيران. أُصيبت زوجتي برصاصة في ساقها، بينما أُصيبت ابنتنا في ساقها ووسطها. لقد بقيتا في مستشفى بوست لمدة شهر حتى الآن، واليوم سوف تنزع ابنتي غرزها. يمكننا الآن أن نعود إلى المنزل. من الصعب جداً رؤية ابنتي تقاسي مثل هذه الآلام".

يبقى مستشفى بوست أحد اثنين فقط من مستشفيات الإحالة العمومية في جنوب أفغانستان. وهذا يعني أن كل من يحتاجون الرعاية الطبية الطارئة عليهم أن يسافروا وسط خطر داهم وينفقوا الكثير من الأموال للحصول عليها.

وهذا ما يؤكده آسيف بقوله: "لقد اضطررت لإنفاق أموال طائلة على النقل، لذلك أشعر براحة كبيرة لأن عائلتي حظيت بالعلاج مجاناً هنا".

وعلى سرير آخر، هناك نائير، 40 سنة، مزارع يعيش في ضواحي لاشكرجاه. إنه بالكاد يعي ما حوله بعد أن هاجمته مجموعة من الرجال وتركوه بجراح عميقة على مستوى رأسه. بعد أن فرغ الدكتور خالد من خياطة جراحه، غيروا له ملابسه وأرسلوه إلى قسم الرعاية الداخلية في المستشفى ليبقى تحت المراقبة لبضعة أيام.

تبقى الاستجابة الطارئة في مناطق النزاعات المسلحة عنصراً بالغ الأهمية في خدمات المستشفيات. وهذا ما يؤكده لانكوف، المنسق الميداني لمنظمة أطباء بلا حدود، بقوله: "إنه خط أمامي على مدار الساعة، قادر على تثبيت حالة المرضى ومنحهم الرعاية الفورية، قبل أن نستطيع بعدها إحالتهم إلى باقي أقسام المستشفى من أجل المراقبة أو العلاج المتخصص".

منذ شهر مايو/أيار 2010، تلقى أكثر من 4،000 مريض خدمات الرعاية في غرفة الطوارئ.

* أسماء الأشخاص المذكورة هنا غير حقيقية، حفاظاً على سرية هوية المرضى.

تختار منظمة أطباء بلا حدود أن تعتمد فقط على تبرعات الجهات المانحة الخاصة بالنسبة لعملها داخل أفغانستان، بحيث لا تقبل أية تمويلات حكومية من أي بلد كان. وبالإضافة إلى دعمها لمستشفى بوست في لاشكرجاه، تدعم منظمة أطباء بلا حدود حالياً مستشفى أحمد شاه بابا في كابول الشرقية. في كلا الموقعين، تسعى المنظمة إلى تقديم خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة وذلك بشكل مجاني، مستخدمة في ذلك أدوية فعالة، كما أنها تعمل في جميع المجالات مثل الأمومة وطب الأطفال والجراحة وغرف الطوارئ.

سوف توسع منظمة أطباء بلا حدود دعمها إلى باقي المستشفيات والمراكز الصحية القروية في باقي أقاليم أفغانستان قبل نهاية العام 2010.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة