منظمة أطباء بلا حدود توسع نطاق مساعداتها لليبيا الممزقة جراء الحرب

يونيو 13, 2011

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود توسع نطاق مساعداتها لليبيا الممزقة جراء الحرب © Mattia Insolera

تستمر المعارك العنيفة في ليبيا حيث تسيطر قوات الثورة على الجزء الشرقي وتسيطر القوات الموالية للقذافي على الجزء الغربي. وما زالت المعارك مستمرة حول مصراتة في غرب ليبيا، كما يزداد وضع المدنيين الذين يقبض عليهم صعوبة في هذا النزاع. أما وضع العاملين المقيمين في ليبيا فهو يمثل إنشغال خاص، حيث يرحل البعض إلى أوروبا عبر البحر في ظروف غير آمنة تماماً أو يهرب البعض الآخر إلى مخيمات اللاجئين في تونس حيث يواجهون المزيد من العنف وانعدام الأمن.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في ليبيا منذ 25 فبراير/شباط. وحيث يستمر النزاع، تقوم منظمة أطباء بلا حدود بتوسيع نطاق مساعداتها في مدن مصراتة وبنغازي والزنتان في مخيمات على طول الحدود التونسية الليبية وفي جزيرتي لامبيدوزا وصقلية الإيطاليتين. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة قد رفضت العروض التي تقدمت بها منظمة أطباء بلا حدود لإرساء بعض الأنشطة في المناطق التي تسيطر عليها القوات الموالية للقذافي.

تواصل الظروف الصعبة في مصراتة

في الوقت الذي تستمر الحرب حول مصراتة، تجري منظمة أطباء بلا حدود عمليات جراحية معنية بالحرب وتلك اللاحقة للنزاع مثل جراحة زرع الجلد والجراحة الترميمية في مستشفى عباد. وقد أقامت المنظمة غرفتي عمليات في مستشفى قصر أحمد من أجل الاستجابة للاحتياجات الجراحية والطبية للسكان. وكل يوم، يعمل فريق منظمة أطباء بلا حدود جنباً إلى جنب مع الطاقم الطبي الليبي للمساعدة في 15 عملية ولادة في مستشفى رأس الطوبة.

وقامت منظمة أطباء بلا حدود بتدريب فريق مكون من 20 طبيباً نفسياً يقدمون الرعاية النفسية إلى الطاقم الطبي والمرضى في أربعة مستشفيات في المدينة. ويصرح منسق الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود في مصراتة، رينزو فرايكي قائلاً: "على الرغم من انتقال خط المواجهة إلى خارج وسط المدينة، ما زال على الأفراد هنا أن يواجهوا أوضاع في غاية الصعوبة. فهم يعانون من صدمات نفسية جراء ما مروا به من قتال عنيف على أعتاب ديارهم كما أنهم يعيشون تحت حصار. إنه وضع غير إنساني أن يتم إجبار الفرد على تحمل مثل هذه الظروف".

كما قدم جراحو منظمة أطباء بلا حدود التدريب لأفراد الطاقم الطبي الليبي الذين تنقصهم الخبرة من حيث جراحة الرضحيات. كما تم توفير تدريب بشأن أساسيات المهنة لطلبة الطب الذين تطوعوا للعمل كممرضين وذلك لأن معظم الممرضين في المدينة من الأجانب قد هربوا من البلاد.

وخارج مصراتة، توفر منظمة أطباء بلا حدود الدعم للمراكز الطبية المتقدمة قرب خط المواجهة التي تقدم الإسعافات الأولية للجرحى قبل إحالتهم لمستشفيات مصراتة من خلال سيارات الإسعاف. ويشمل هذا الدعم تدريب الطاقم الطبي على استقرار حالة الجرحى وتوفير التبرعات المعنية بالأجهزة الطبية وتلك الخاصة بالإتصال.

القصف المستمر في الزنتان يجبر منظمة أطباء بلا حدود على الإجلاء

في مدينة الزنتان الواقعة غرب ليبيا، كان يقدم فريق من منظمة أطباء بلا حدود المساعدات للمستشفى هناك ويتعامل مع تدفق الجرحى، أكثر من 120 مريضاً خلال الشهر الماضي، وذلك إثر المعارك في منطقة جبل نفوسة. كما وفرت منظمة أطباء بلا حدود التدريب والأجهزة الطبية والأدوية للمستشفى.

وفي 27 مايو/أيار، أجبر فريق منظمة أطباء بلا حدود على الإجلاء بعد القصف المستمر بصواريخ يتم إطلاقها على بعد عدة أمتار من المستشفى. وقد عاد فريق صغير مكون من شخصين إلى مدينة الزنتان يوم 4 يونيو/حزيران بهدف تقييم الوضع واستكمال الأنشطة الطبية. ويظل الوضع الامني هشاً إلى حد كبير مع استمرار القصف على المدينة والمناطق المجاورة. وقد تم نقل المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفى إلى المرافق الطبية في تونس أو في إلى مدينة جادو الليبية المجاورة.

توفير الرعاية النفسية ورعاية الأم والطفل في مدينة بنغازي

على أرض المعارك القديمة في بنغازي، ركزت منظمة أطباء بلا حدود على الرعاية الصحية العقلية للنساء والأطفال والطاقم الطبي الذي كان يعمل أثناء الحرب في المدينة. كما يقوم طبيب نفسي تابع لمنظمة أطباء بلا حدود بتدريب الأطباء النفسيين الليبيين في مساعدة المرضى الذين يعانون من الصدمات النفسية أو أعراض الصدمات النفسية، خاصة الإحباط.

كما توفر منظمة أطباء بلا حدود الدعم للصيدلية المركزية في الحصول على الأدوية على الرغم من أن المساعدة في هذا المجال ليست مطلوبة بشكل كبير إذ أن هناك العديد من المنظمات الدولية متواجدة في المدينة.

وخارج بنغازي، تقدم منظمة أطباء بلا حدود الرعاية لقسم أمراض النساء والرعاية السابقة للولادة في ثلاثة مواقع بين مدينتي بنغازي واجدابيا.

هروب اللاجئين إلى تونس وإيطاليا

هربت آلاف العائلات الليبية من منطقة جبل نفوسة وأخذت طريقها إلى الحدود التونسية. فمنذ بداية شهر إبريل/نيسان وحتى أوائل شهر يونيو/حزيران، هرب أكثر من 60.000 ليبي من النزاع ليجد ملجأ على طول الحدود الليبية التونسية.

وتقدم منظمة أطباء بلا حدود المساعدات إلى المرافق الصحية المحلية وذلك لمواجهة الاحتياجات الطبية المتزايدة. كما أنشأت منظمة أطباء بلا حدود عيادات متنقلة في مخيمات اللاجئين في مناطق رمادة والذهيبة حيث توفر الرعاية الطبية والرعاية العقلية للسكان اللاجئين. إن الوضع في الذهيبة متوتر مع استمرار المعارك والقصف عبر الحدود التونسية.

وفي مخيمات رأس اجدير الواقعة على الحدود التونسية الليبية الشمالية، لا يتمكن نحو 4.000 شخص، من السكان الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى على وجه الخصوص، من العودة إلى بلدانهم بسبب الوضع الراهن في هذه البلدان ويواجهون مستقبلاً مجهولاً. وتجدر الإشارة إلى أنه منذ بداية شهر مارس/آذار، تدير منظمة أطباء بلا حدود برنامجاً للرعاية العقلية في المخيمات، حيث شهد العديد من الأفراد العنف أو كانوا ضحايا للعنف خلال فرارهم من ليبيا.

وفي مخيم شوشة، وهو أكبر المخيمات، أدى هذا الوضع إلى زيادة التوتر. وفي نهاية شهر مايو/أيار، توفي أربعة لاجئين بعد اندلاع النار عبر المخيم. وتبعت هذا الحدث مظاهرات عنيفة ضد ظروف الحياة الفقيرة في المخيم. وقد قتل شخصان على الأقل في حين جرح العديد من الأفراد الآخرين وحرق ثلثا المخيم عن آخره. وبعد يوم من الأحداث، قامت منظمة أطباء بلا حدود بتوزيع الطعام والمياه ومواد غير غذائية على ما يقرب 4.000 شخص، بالإضافة إلى توفير الرعاية الصحية والرعاية العقلية. وفي حين عادت الأوضاع إلى طبيعتها في المخيم، ساد مناخ من الخوف وعدم الثقة وقام العديد بعبور الحدود للعودة إلى ليبيا وهم مستعدون للمخاطرة بحياتهم مرة ثانية بحثاً عن مستقبل آمن. ومنذ نهاية شهر مايو/أيار، قامت منظمة أطباء بلا حدود بتوفير الرعاية الصحية لسكان مخيم شوشة حيث هناك عدد من اللاجئين يعانون من الجروح المرتبطة بأعمال العنف في حين ترتبط الشكاوى بظروف الحياة الفقيرة والاكتظاظ المفرط داخل المخيم.

وفي جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، تقوم منظمة أطباء بلا حدود بفرز المرضى وتوفر المتابعة الطبية في مراكز الاستقبال والاحتجاز. وخلال الفترة ما بين فبراير/شباط إلى مايو/أيار، قامت منظمة أطباء بلا حدود بمساعدة 12.000 شخص في لامبيدوزا كانوا قد هربوا من النزاع في ليبيا. ووفرت منظمة أطباء بلا حدود الدعم المعني بالرعاية العقلية في مركز للاستقبال في مينيو في صقلية، حيث تم نقل نحو 3،500 مهاجر من جنسيات مختلفة منذ مارس/آذار. وبالإضافة إلى ذلك، قامت منظمة أطباء بلا حدود بتقييم ظروف الحياة للمهاجرين والحصول على الرعاية في مراكز الاحتجاز داخل الأراضي الإيطالية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة