هايتي: منظمة أطباء بلا حدود تعيد تنظيم الخدمات الطبية لفترة ما بعد الزلزال

يونيو 26, 2011

تبرّع
هايتي: منظمة أطباء بلا حدود تعيد تنظيم الخدمات الطبية لفترة ما بعد الزلزال

عقب الزلزال الذي ضرب هايتي شهر يناير/كانون الثاني 2010، أطلقت منظمة أطباء بلا حدود أوسع عملية طوارئ في تاريخها. وبعد عام ونصف، تتأقلم مشاريع المنظمة مع الظروف المتغيرة.

خمس وثلاثون ثانية هي كل الوقت الذي استغرقه زلزال للقضاء على حياة الملايين من أهالي هايتي يوم 12 يناير/كانون الثاني. كانت الاحتياجات الطبية فورية وهائلة حيث أسفر عن إصابة 300.000 شخص و تشريد 1.5 مليون آخر.

ثم حدث أن ضرب وباء الكوليرا البلاد مع 250.000 حالة إصابة في الخمسة أشهر الأولى، وقد عالجت منظمة أطباء بلا حدود نصف هذا العدد من المرضى.

اليوم يقترب موسم تفشي الأوبئة والأعاصير. وفي مواجهة هذا الوضع في هايتي، تعيد منظمة أطباء بلا حدود تنظيم خدماتها الطبية، حيث تظل الاحتياجات الطبية في ازدياد. وتجدر الإشارة إلى أن الرعاية الطبية في العديد من الأماكن التي تعمل بها المنظمة كانت غير كافية حتى قبل وقوع الكارثة.

غلق المستشفيات في الخيام القابلة للنفخ

وفقاً لما صرح به الدكتور بيير فاغنر، مدير الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود: "انهار المستشفى المعني بالرضحيات ترنيتي التابع للمنظمة مما أدى إلى وفاة سبعة مرضى واثنين من زملائنا. لقد انطلق الآخرون فوراً إلى العمل لمساعدة ضحايا الزلزال الذين كانوا يحضرون من شتى الأماكن".

"وعدنا للعمل في الخيام القابلة للنفخ في ساحة مدرسية رياضية. وقد أنجزنا هناك أكثر من 16.000 استشارة طبية و 9.000 عملية جراحية. لكن حان الوقت لترك هذا المرفق المؤقت فالمدرسة تريد استعادة ساحتها".

وفي الوقت الحالي، يقوم دكتور فاغنر وفريقه بنقل خدمات الطوارئ من المستشفيات في الخيام القابلة للنفخ إلى مستشفى جديد تابع لمنظمة أطباء بلا حدود وهو مرفق طبي مجهز بـ170 سريراً سيقوم بتحسين توفير الخدمات الرعاية الطبية المجانية لأهالي المنطقة مثل منطقة سولاي وهي أكبر حي فقير في المدينة. وكانت منظمة أطباء بلا حدود تدعم مستشفى شوسكال في منطقة سولاي منذ عام 2004. ولكن وفقاً لغايتان دروسار، رئيس بعثة المنظمة في هايتي: "سنترك هذا المستشفى ليعود تحت سيطرة وزارة الصحة. إذ تنشئ المنظمة مستشفى جديداً مجهزاً بـ114 سريراً في شرق المدينة".

لقد بدأ 100 من العمال بالتنقيب في الساحة الصناعية في المنطقة المجاورة لتابار في شهر نوفمبر/تشرين ثاني الماضي وسيتم جمع 268 من التجهيزات لتكوين المرفق قبل افتتاحه خلال خريف هذا العام.

التأقلم مع الوضع المتغير

لقد وفرت منظمة أطباء بلا حدود رعاية الطوارئ التوليدية للنساء الحوامل في بورت أو برانس في هايتي منذ عام 2005. وحتى قبل وقوع الزلزال، سجلت هايتي أعلى معدل لوفيات الأمهات في نصف الكرة الغربي.

وصرح الدكتور هانز بوتشر، المدير الطبي لدي المنظمة موضحاً: "تحمل مستشفى الأمومة خسائر فادحة يوم 12 يناير/كانون الثاني. وذهب فريقنا لدعم مستشفى الأمومة التابع لوزارة الصحة العامة لنحو عام. وخلال هذا الوقت قمنا ببناء مركز جديد للحالات التوليدية الطارئة مجهز بـ100 سرير والذي تم افتتاحه شهر مارس/آذار الماضي".

وأضاف دكتور بوتشر: "لا نتعامل مع حالات الولادة الطبيعية فهناك ما يكفي من الأماكن للتعامل معها، أما نحن فنتعامل مع الحالات الحرجة مثل الارتعاج وارتفاع ضغط الدم، ومع الحالات التي تعرض حياة الأم أو الجنين للخطر".

عندما وقع الزلزال، بدأت فرق منظمة أطباء بلا حدود المتواجدة في البلاد تقديم المساعدات فوراً كما توافدت الإمدادات بعد ذلك. وبدأ الطاقم الطبي العمل في الضواحي المأهولة بعدد كبير من السكان في جنوب بورت أو برانس مع تحويل عيادة لعلاج الأسنان لمرفق طوارئ مجهز بـ80 سريراً مع التركيز على الرعاية الجراحية وطب الأطفال. وتجدر الإشارة إلى أن هذه العيادة سيتم غلقها بعد افتتاح مستشفيات منظمة أطباء بلا حدود الجديدة والأكبر.

المركز السطحي للزلزال

وقال منسق منظمة أطباء بلا حدود، جيرار بيدوك: "هناك احتياجات كبيرة من حيث الخدمات الطبية في منطقة ليوغان وهي المركز السطحي للزلزال، حيث دُمرت ثمانين بالمائة من المباني ولا يوجد مركز للرعاية الصحية شغالاً.

وأقامت المنظمة مستشفى في خيام قابلة للنفخ في ليوغان بعد عدة أيام من الزلزال واتسعت قدرة استيعاب المستشفى لتشمل 150 سريراً خاصاً بالتوليد وطب الأطفال وحالات الطوارئ المعنية بالرضحيات.

وإن الحالات التي يعالجها الفريق الطبي التابع للمنظمة في الوقت الحالي لا تمت بصلة للزلزال وتحول المرفق إلى مستشفى مرجعي للمجتمع، وتهدف منظمة أطباء بلا حدود إلى تسليمه لوزارة الصحة.

لقد تم بناء كل المرافق الجديدة لمنظمة أطباء بلا حدود بالتنسيق مع السلطات الصحية الهايتية وتم الأخذ في الاعتبار مخاطر الزلازل والأعاصير خلال تصميم هذه المرافق.

 

أنفقت منظمة أطباء بلا حدود 150 مليون دولار (أي نحو 100 مليون يورو) في هايتي منذ عام 2010 وتخطط لإنفاق 70 مليون دولار (أي نحو 50 مليون يورو) خلال عام 2011. كما أن هناك 3.000 موظف من هايتي و 250 موظفاً دولياً يعملون لدى منظمة أطباء بلا حدود في البلد.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة