أفغانستان: العمل على تحسين الرعاية الصحية للأطفال في مستشفى بوست في هلمند

يوليو 12, 2010

تبرّع
أفغانستان: العمل على تحسين الرعاية الصحية للأطفال في مستشفى بوست في هلمند

في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2009، بدأت منظمة أطباء بلا حدود/Médecins Sans Frontières (MSF) في دعم مستشفى مقاطعة بوست في ضواحي لاشكرجاه، عاصمة إقليم هلمند. وعلى طول الأشهر الماضية، بدأ نطاق الرعاية الطبية التي نقدمها لحوالي 300 مريض جديد، يزورون أسبوعياً مختلف أقسام المستشفى بما فيها الأمومة والجراحة وطب الأطفال، يتحسن باضطراد مستمر، في الوقت الذين بدأنا نُقدّم فيه أدوية ذات جودة عالية مجاناً.

يقول الدكتور دوريان جوب، المنسق الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود: "يُعتبر طب الأطفال من أهم العناصر المكونة لخدمات هذا المستشفى. ففي أفغانستان، نتحدث كثيراً عن المعدلات المرتفعة لوفيات الأمهات، فيما الواقع يؤكد أن وفيات الأطفال يمكن أن تصل عشرة أضعاف ذلك".

يستقبل قسم طب الأطفال حوالي نصف مرضى المستشفى، من بينهم 5 إلى 10% من الرضع الذين يحتاجون إلى عناية خاصة. يقول الدكتور سيرجيو كابرال، طبيب أطفال من منظمة أطباء بلا حدود، في هذا الخصوص: "إننا نستقبل حوالي 20 طفلاً جديداً كل يوم، بينما لا نمتلك هنا سوى 16 سريراً موزعين على جناحين. وهذا يعني أننا تجاوزنا قدرتنا على استقبال المزيد، مما حدا بنا إلى إضافة تسعة أَسِرَّة إضافية على الرواق. من الواضح إذن أن هذه الوضعية ليست بالمثالية، لذلك نتمنى أن نستطيع توسيع جناح طب الأطفال قريباً".

وعليه، كان اهتمام الدكتور كابرال خلال الأشهر الأخيرة مُنصباً على تدريب طاقم طب الأطفال على إجراء التشخيصات وطرق العلاج بالطريقة الملائمة. يقول: "حتى التدريب البسيط يمكن أن يساعد على تغيير الطريقة التي تتم بها رعاية المرضى هنا. إننا ننقذ حياة أطفال كان من الممكن أن يتم تشخيص حالتهم أو إعطائهم العلاج بالطريقة الخطأ".

أُدخِلت جول* التي تبلغ بالكاد أربعة عشر شهراً إلى قسم طب الأطفال منذ يومين وهي تعاني من اجتفاف حاد وسوء تغذية والتهابات. تصف لنا أمها جميلة، 30 سنة، نهجاً شائعاً يعيشه معظم الآباء هنا في هلمند حين تتقطع بهم السبل: "عانت ابنتي من الإسهال طوال الأربعة أشهر الأخيرة. ذهبنا إلى العديد من العيادات الخاصة، وصفوا لنا أشكالاً وألواناً من الأدوية كانت باهظة الثمن، ولكن شيئاً لم ينفع لعلاج ابنتنا. وحين أصابتها غيبوبة، نصحوني بأن أجلبها إلى هنا".

عند وصول جول إلى المستشفى، وُضِعت فوراً تحت الرعاية المركزة وحُقنت بمحلول تقطيري يحتوي على خليط من الأملاح واللاكتات والجلوكوز، إلى جانب أملاح إماهية عن طريق الفم وحليب خاص.

يشدد سيرجيو بخصوص هذه الحالة قائلاً: "إنه علاج بسيط للغاية، ولكن بالنسبة لطفلة حالتها بهذه الهشاشة مثل جول، فإنه من الضروري مراقبة علاجها بالطريقة المناسبة. لذلك، ننصح الموظفين هنا بأن الاعتماد على إعطاء المضادات الحيوية فقط لعلاج الإسهال يمكن أن تنجم عنه عواقب قاتلة إذا تم وصفها بالطريقة الخطأ، فيما يكون اللجوء إلى الإماهة والإطعام المتوازن غاية في الفاعلية. لقد عادت جول إلى وعيها الآن وأصبحت حالتها مستقرة. فمع الأطفال، يمكن لتغييرات بسيطة أن تعطي نتائج عظيمة".

منذ شهر يناير/كانون الثاني 2010، تلقى أكثر من 1،500 طفل خدمات الرعاية الصحية في قسم طب الأطفال في مستشفى بوست.

* أسماء الأشخاص المذكورة هنا غير حقيقية، حفاظاً على سرية هوية المرضى.

تختار منظمة أطباء بلا حدود أن تعتمد فقط على تبرعات الجهات المانحة الخاصة بالنسبة لعملها داخل أفغانستان، بحيث لا تقبل أية تمويلات حكومية من أي بلد كان. وبالإضافة إلى دعمها لمستشفى بوست في لاشكرجاه، تدعم منظمة أطباء بلا حدود حالياً مستشفى أحمد شاه بابا في كابول الشرقية. في كلا الموقعين، تسعى المنظمة إلى تقديم خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة وذلك بشكل مجاني، مستخدمة في ذلك أدوية فعالة، كما أنها تعمل في جميع المجالات مثل الأمومة وطب الأطفال والجراحة وغرف الطوارئ.

سوف توسع منظمة أطباء بلا حدود دعمها إلى باقي المستشفيات والمراكز الصحية القروية في باقي أقاليم أفغانستان قبل نهاية العام 2010.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة