منظمة أطباء بلا حدود تدين أية مبادرة من شأنها أن تُعيد اللاجئين الفارين من ليبيا

يونيو 23, 2011

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تدين أية مبادرة من شأنها أن تُعيد اللاجئين الفارين من ليبيا Jorge Dirkx

في إطار اجتماع المجلس الأوروبي المزمع عقده مرّة أخرى يوم الجمعة المقبل لمناقشة مسائل الهجرة، تدين منظمة أطباء بلا حدود أحكام الاتفاق الثنائي (أي مذكرة التفاهم) التي وقعّ عليها كل من إيطاليا والمجلس الوطني الانتقالي الليبي بتاريخ 17 يونيو/حزيران. ويرمي الاتفاق إلى توفير المساعدة والتعاون المتبادلين من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية، وعلى وجه الخصوص من خلال ترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

وتعبّر منظمة أطباء بلا حدود عن صدمتها لكون دولة محاربة مشاركة في النزاع الليبي تتخذ مثل هذه الإجراءات في حين أن الحرب ما زالت قائمة. وعلاوة على ذلك، يفرّ الأشخاص الذين يصلون بالقوارب من ليبيا نتيجة العنف وهم بالتالي في حاجة إلى حماية دولية. كما تشكل عملية ترحيل هؤلاء الأفراد أو إجبارهم على العودة إلى ليبيا عبر البحر مرة أخرى انتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية.

وتشدد منظمة أطباء بلا حدود على التناقض الذي يكمن في مثل هذا الاتفاق، وعلى المعايير المزدوجة التي تطبقها البلدان الأوروبية المشاركة في هذه الحرب. إذ من غير المقبول لبلد يقصف العدّو بدافع حماية المدنيين أن يقوم في الوقت ذاته بإعادة ضحايا تلك الحرب. وفي هذا الصدد، يقول كريستوفر ستوكس، المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود: "يعدّ هذا الاتفاق بمثابة عقوبة إعدام في حق السكان الذين قد يتعرضون مرّة أخرى لخطر الوقوع في فخ هذا النزاع".

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد أعربت عام 2009 عن قلقها الشديد في أعقاب توقيع "معاهدة الصداقة" بين ليبيا وإيطاليا لأنها تنص على الترحيل القسري للمهاجرين. وتشهد اليوم منظمة أطباء بلا حدود العواقب الوخيمة لهذا النوع من الاتفاق وتأثيرها على الأشخاص الذين سعوا، دون جدوى، إلى الوصول إلى إيطاليا قبل اندلاع النزاع.

وتقوم منظمة أطباء بلا حدود، في إطار أنشطتها، بمعالجة الأشخاص الذين التمسوا اللجوء في وسط مينيو (صقلية) وفي مخيّم شوشة (تونس). وتكشف بعض الشهادات عن المعاملة القاسية واللاإنسانية، وما ينجم عنهما من صدمات يعاني منها المهاجرون الذين تمت إعادتهم إلى مراكز الاحتجاز الليبية. ويقول صومالي لاجئ في مخيم شوشة كان قد أعيد إلى ليبيا قبل بداية الحرب: "قبض علينا الإيطاليون بالقرب من جزيرة لامبيدوزا، فربطوا قاربنا بحبل، وأعادونا إلى ليبيا حيث ألقي بنا في مراكز الاعتقال وتعرضنا للتعذيب، وأجبرنا على الاتصال بأسرنا لطلب فدية. ثم تمكنت من الهرب عندما بدأت الحرب في ليبيا".

وبناءً على ذلك، تنادي منظمة أطباء بلا حدود المجلس الأوروبي بأن ينظر في مخاطر هذا النوع من الاتفاق كجزء من مناقشاته. كما تذكر مرة أخرى كل دولة بأنّها ملتزمة باحترام الحقوق الأساسية لجميع الأشخاص الخاضعين لولايتها، بغض النظر عن جنسيتهم. وعلاوة على ذلك، يتعين أن تضمن جميع الدول الأوروبية عدم الإعادة القسرية للمهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء القادمين من الأراضي والمياه الإقليمية وذلك في جميع الأوقات، وأن تضمن أن يتلقى هؤلاء الأشخاص معاملة لائقة فور وصولهم، بما في ذلك الحصول على إجراءات اللجوء فعّالة وعادلة.

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة