هايتي: تراجع موجة وباء الكوليرا قد يكون مجرد أمرٍ مؤقت

يونيو 28, 2011

تبرّع
هايتي: تراجع موجة وباء الكوليرا قد يكون مجرد أمرٍ مؤقت Yann Libessart

واجهت منظمة أطباء بلا حدود في منتصف شهر مايو/أيار من هذا العام زيادة ملحوظة في عدد حالات الإصابة بمرض الكوليرا في مدينة بورت أو برنس عاصمة هايتي، وخصوصاً في حي كارفور المكتظ بالسكان.

وقد انخفض عدد حالات الكوليرا التي تعالجها منظمة أطباء بلا حدود في شهر أبريل/نيسان في العاصمة بورت أو برنس إلى أقل من 400 مريض أسبوعياً. لكن ما لبث أن ارتفع عدد الحالات فجأة في شهر مايو/أيار. وقد عالجت منظمة أطباء بلا حدود في الأسبوع الثاني من شهر يونيو/حزيران 2891 حالة، أي أكثر من ستة أضعاف عدد الحالات التي تم علاجها في الأسبوع الأخير من شهر أبريل/نيسان.

ومن الممكن أن تكون هذه الموجة لوباء الكوليرا قد بدأت بالتراجع. إذ عالجت منظمة أطباء بلا حدود في أسبوع في منتصف شهر يونيو/حزيران 1470 حالة، وهي عبارة عن انخفاض في عدد الحالات بنسبة تقرب إلى 50% مقارنة بالأسبوع السابق.

وقد علق رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود سيلفيان غرولكس قائلاً: "إن انخفاض عدد حالات المرض في الأسبوع الماضي يعد خبراً جيداً، ولكن لا يمكننا أن نرضى عن هذه النتيجة. إذ لم يختف وباء الكوليرا بعد عن هايتي. وينبغي أن يبقى مقدمو الرعاية الصحية على أهبة الاستعداد. حيث لا تزال هناك حاجة ماسة لإجراء العديد من التحسينات الأساسية سواء في النظافة أو الصرف الصحي أو توفير مياه الشرب".

"من الممكن أن يتفشى الوباء مرة أخرى في أي وقت، خصوصاً مع اقتراب موسم الأعاصير والموسم الثاني للأمطار".

وعالجت منظمة أطباء بلا حدود في العاصمة بورت أو برنس في الفترة ما بين 2 مايو/أيار و 19 يونيو/ حزيران، 11082 حالة كوليرا. وقد توفي في تلك الفترة 39 مريضاً، أي بنسبة 0.4% أقل من مجموع عدد الحالات التي تم علاجها. ويعد مرض الكوليرا من الأمراض الخطيرة التي تؤدي إلى الوفاة، إذا ما لم يتم علاجها بسرعة. وعلى الرغم من ذلك، تصّر منظمة أطباء بلا حدود دائماً على تحقيق معدل وافيات أقل من 2%.

وقد عززت منظمة أطباء بلا حدود إمكانياتها في تقديم العلاج المضاد لمرض الكوليرا في بورت أو برنس، كخطوة للاستجابة لتفشي هذا المرض، وقامت المنظمة بتأمين أكثر من 1000 سرير في ثمانية مرافق لعلاج الكوليرا في المدينة. كما عقدت المنظمة مؤتمر صحفي في بورت أو برنس يوم 3 يونيو/حزيران، دعت فيه الحكومات والجهات الفاعلة في قطاع الصحة إلى ضمان وجود الاستجابة اللازمة في حال تفشي المرض. ولا تزال منظمة أطباء بلا حدود تشدد على ضرورة قيام السلطات الصحية في هايتي بتحسين قدراتها في رصد وعلاج مرض الكوليرا.

وفيما يبدو أن حي كارفور قد تحمل العبء الأكبر من تفشي هذا المرض، فما زال السبب وراء ذلك غير واضح حتى الآن. وقد اتخذ المختصون في علم الأوبئة وشؤون المياه والصرف الصحي لدى منظمة أطباء بلا حدود الخطوات اللازمة لمعالجة أسباب انتقال مرض الكوليرا ومنع انتشاره.

ومنذ بداية تفشي وباء الكوليرا في هايتي شهر أكتوبر/تشرين أول 2010، عالجت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 140.000 مريض في جميع أنحاء البلاد، أي بنسبة حوالي 40% من الحالات التي تم الإبلاغ عنها والتي تعد أكثر من 330.000 حالة. وقد أودى مرض الكوليرا بحياة أكثر من 5.000 مواطن هايتي في الأشهر الثمانية الماضية.

ويمكن أن يؤدي مرض الكوليرا إلى الوفاة بسرعة، ولكن علاجه يعّد سهلاً إذا ما تم اكتشافه مبكراً. وتنتشر الجرثومة المسببة للمرض عادة جراء سوء خدمات الصرف الصحي. ومع ذلك فإن بإمكان الهايتيين تجنب الكوليرا عن طريق إتباع الممارسات الصحية السليمة، واكتشاف المرض مبكراً واللجوء إلى العلاج وشرب المياه المطهرة بالكلور.

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة