اليونان: أكثر من 60 بالمائة من المشاكل الطبية التي يواجهها المهاجرون المحتجزون جراء الظروف الصحية والمعيشية اللاإنسانية

يونيو 19, 2011

تبرّع
اليونان: أكثر من 60 بالمائة من المشاكل الطبية التي يواجهها المهاجرون المحتجزون جراء الظروف الصحية والمعيشية اللاإنسانية MSF

أكدت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود في تقرير أصدرته اليوم أن الظروف الصحية والمعيشية لمرافق احتجاز المهاجرين في منطقة إفروس تؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية للمهاجرين المحتجزين. وطبقاً للبيانات الطبية التي سجلتها منظمة أطباء بلا حدود، فإن أكثر من 60 بالمئة من المشاكل الطبية التي يواجهها المهاجرون المحتجزون تكون نتيجة للظروف المتدهورة التي يعيشون فيها أو تكون مرتبطة بها.

ومن بين 1.809 مريضاً الذين عالجهم أطباء المنظمة في الفترة ما بين شهر ديسمبر/كانون الأول 2010 ومارس/آذار 2011، كان 1,147 مريضاً يعانون من التهابات الجهاز التنفسي وآلام جسدية وإسهال وإضطرابات معوية وشكاوى نفسية وأمراض جلدية. وتؤكد يوانا برتسينيدو، منسقة مشروع المهاجرين لدى منظمة أطباء بلا حدود في اليونان قائلة: "لم يكن أغلب المهاجرين الذين قمنا بعلاجهم مرضى عند وصولهم مرافق الاحتجاز. لقد شعروا بالإنهاك عندما تم احتجازهم في زنزانات مكتظة تفتقر إلى التهوية الجيدة وتعاني من مشاكل متصلة بالمياه والصرف الصحي وانعدام الغذاء الجيد فضلاً عن عدم إمكانية تمضية بعض الوقت في الخارج".

وخلال الشهرين الأولين من عام 2011، لقي ما لا يقل عن 22 شخصاً حتفهم في منطقة إفروس جراء محاولتهم عبور الحدود بين تركيا واليونان.

وتفيد خبرة منظمة أطباء بلا حدود في تعمل في مرافق إحتجاز المهاجرين وطالبي اللجوء في منطقة إفروس أنه لا يوجد أي دليل يبرهن على أن المهاجرين الذين يدخلون أثينا يشكلون أي خطر على الصحة العامة في المجتمع اليوناني كما جاء على لسان وزير الصحة اليوناني مؤخراً. على العكس من ذلك، فالظروف المعيشية والصحية اللاإنسانية في هذه الأماكن التي يتم احتجاز المهاجرين فيها فترة تزيد عن ستة أشهر هي التي تسبب تدهوراً ملحوظاً في الصحة العقلية والجسدية. إذ تزيد هذه الظروف إلى حد كبير من خطر تفشي الأمراض المعدية كما هو مذكور في التقرير الذي نشره في شهر مايو/أيار 2011 المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومراقبتها ومظمة الصحة العالمية.

وتحث منظمة أطباء بلا حدود السلطات اليونانية على ضمان ظروف معيشية لائقة في أماكن الاحتجاز، بما في ذلك السكن المناسب والتوزيع الكافي للطعام وللملابس ومواد الصحة الشخصية والفترات التي يتم قضائها خارج أماكن الاحتجاز. ومن الضروري ضمان أن يحصل المهاجرون على الرعاية الصحية الطبية والعقلية المناسبتين وتوفير الفحص الطبي للوافدين الجدد ودعم الإحالات الثانوية والمتابعة للأمراض المزمنة. كما يتعين على وزارة الصحة والوزارة المعنية بحماية المواطنين ضمان التنسيق بين الجهات المعنية المحلية والإقليمية وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، والاستفادة إلى أقصى حد من الأموال والموارد الموجودة وذلك في الوقت الملائم.

وفي بداية شهر مارس/آذار 2011، سلمت منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها الطبية إلى الفرق التابعة لوزارة الصحة ولكنها استمرت في توزيع مواد الإغاثة المناسبة للمهاجرين المحتجزين. وعلى الرغم من توفر التمويل الأوروبي فإن الظروف في أماكن الاحتجاز لم تشهد تحسناً.

 

توفر منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي للمهاجرين وطالبي اللجوء في اليونان منذ عام 1996. ومنذ بداية شهر ديسمبر/كانون الأول 2010، تقدم منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الصحية وتعمل على تحسين الظروف الصحية والمعيشية في مراكز الشرطة الحدودية في تيشيرو وسوفلي وفيريس وفي مركز الاحتجاز في فيلاكيو. لقد عالج الأطباء التابعون للمنظمة 1.809 مهاجراً، من بينهم 18 طفلاً دون سن الخامسة. كما وفر الأطباء النفسيون التابعون لمنظمة أطباء بلا حدود الدعم المعني بالصحة العقلية لنحو 75 مهاجراً. كما قام طاقم منظمة أطباء بلا حدود بتوزيع أكثر من 8.480 حقيبة نوم وما لا يقل عن 15.500 زوج من الجوارب و 4.500 زوج من القفازات و4.500 قبعة و 10.000 عدة من مستلزمات النظافة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة