مواجهة حالة الطوارئ بعد زلزال هايتي

يوليو 12, 2010

تبرّع
مواجهة حالة الطوارئ بعد زلزال هايتي

بعد مرور ستة أشهر على الزلزال الذي دمر هايتي في 12 يناير/كانون الثاني 2010، يصف هذا التقرير تطور عمل منظمة أطباء بلا حدود خلال ما يعد أضخم وأسرع مواجهة للطوارئ قامت بها المنظمة حتى الآن. ويحاول التقرير شرح نطاق الإغاثة الطبية والمادية التي وفرتها منظمة أطباء بلا حدود في هايتي منذ حدوث الكارثة، لكنه يسعى أيضا لتحديد التحديات الكبرى والمعضلات التي تواجهها المنظمة. ويسلم بأنه بينما ساهم جهد الإغاثة الشامل في الحفاظ على العديد من الأشخاص أحياء إلا أنه ما زال لم يخفف من بعض معاناتهم العظمى.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد واصلت عملها في هايتي طيلة 19 سنة قبل الزلزال من خلال توفير نطاق واسع من الرعاية الطبية المتراوحة بين خدمات صحة الأمومة والعلاج الطبيعي فضلاً عن برامج الصحة النفسية. ومن خلال نشاط المنظمة البعيد المدى فقد أدركت أن النظام الصحي ليس في متناول أغلبية أهالي هايتي. وقد كان ثمة نقص في عدد الموظفين الطبيين المدربين في العديد من المجالات انطلاقاً من العلاج الطبي إلى علاج الأمراض النفسية. ولم يكن البلد مستعداً تماما للتعامل مع النتائج الطبية لمثل هذه الكارثة الطبيعية المفجعة.

لقد دمر الزلزال 60% من المرافق الصحية الحالية كما أن 10% من أفراد الطاقم الطبي إما أنهم قتلوا أو غادروا البلد. وكان على منظمة أطباء بلا حدود أن تنقل خدماتها إلى مرافق أخرى وتبني مستشفيات في حاويات وتعمل داخل ملاجئ مؤقتة بل إنها نصبت مستشفيات في شكل خيام قابلة للنفخ. وتقوم منظمة أطباء بلا حدود حالياً، بالتعاون مع ما يفوق 3،000 هايتي وموظفين دوليين يعملون في البلد، بإدارة 19 مرفقاً صحياً كما أن لها ما يزيد عن 1،000 سرير متوفر في أماكن مختلفة. وقدمت المنظمة الرعاية الطبية الطارئة لما يزيد عن 173.000 مريض ما بين 12 يناير/كانون الثاني و31 مايو/أيار.

تأثرت منظمة أطباء بلا حدود بسخاء الناس في العالم بأسره الذين قدموا الدعم المالي للمنظمة لمواجهة الوضع في هايتي. وبحلول نهاية مايو/أيار، تلقت منظمة أطباء بلا حدود ما يناهز 91 مليون يورو خصصت للإغاثة الطارئة في هايتي. وقد تم مسبقاً صرف أكثر من نصف هذا المبلغ، أي ما يقارب 53 مليون يورو، في الأشهر الخمسة الأولى التي تلت الكارثة. ومن المتوقع حسب ميزانيتنا الحالية أن يصرف حوالي 89 مليون يورو على المساعدة المباشرة لفائدة ضحايا الزلزال مع حلول نهاية عام 2010.

وبعد مرور ستة أشهر، تحسن الإمداد الطبي المخصص لغالبية المواطنين بشكل كبير كما أن بعض الأشخاص الفقراء الذين كانوا عاجزين عن الاستفادة من الرعاية الصحية قبل وقوع الكارثة أصبح بوسعهم الآن الحصول على هذه الرعاية. ومع ذلك، تتوقف استدامة هذا الوضع على الالتزام الدولي المستمر كما أن مسألة ضمان الجودة لا تزال مطروحة. ويعد توفير المأوى الحاجة الأكثر إلحاحاً، علماً بأن إعادة البناء تتقدم بوتيرة جد بطيئة كما أن الموسم الماطر سيزيد من البؤس. لقد تعود الفقراء في هايتي تماماً على كل من الرفاه والموارد المحدودين لكن موظفي منظمة أطباء بلا حدود في الميدان يفيدون بأن موجة الإحباط والغضب ترتفع لأن ظروف العيش منذ الزلزال لم تتغير سوى بقدر قليل جداً.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة