الاغتصاب الجماعي يوسع نطاق وأبعاد العنف ضد القرويين في جمهورية الكونغو الديمقراطية

يوليو 4, 2011

تبرّع
الاغتصاب الجماعي يوسع نطاق وأبعاد العنف ضد القرويين في جمهورية الكونغو الديمقراطية Stella Evangelidou/MSF

قامت الفرق الطبية في إقليم جنوب كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية بالاستجابة لحادثة أخرى من حوادث الاغتصاب الجماعي في المنطقة. وقد شرحت مديرة العمليات كاترين كوبنز كيف يتم استهداف الناس العاديين في المناطق الشرقية التي تمزقها الصراعات.

عالج فريق أطباء بلا حدود أكثر من مئة امرأة في منطقة فيزي جنوب كيفو بعد حادثة الاغتصاب الجماعي الأخيرة...

نعم، لقد أرسلنا فريقاً طبياً مع الإمدادات اللازمة إلى المنطقة فور سماعنا التقارير عن الاغتصاب الجماعي في الأسبوع السابق. وللأسف، كان الوقت قد تأخر لكي يعطي الفريق الطبي العلاج الوقائي بعد التعرض للفيروس، وهو إجراء أساسي تقدمه منظمة أطباء بلا حدود كجزء من الاستجابة الطبية لحالات الاغتصاب. ويمكن لهذا العلاج أن يساعد على الحماية من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، بشرط أن يتم تناوله في مدة لا تزيد عن 72 ساعة بعد التعرض للفيروس. ومن ناحية أخرى، لم تعد وسائل منع الحمل في حالات الطوارئ ممكنة، حيث ينبغي عادة أن تُأخذ في غضون خمسة أيام. وبالرغم من ذلك، يمكننا علاج الضحايا من الأمراض المنقولة جنسياً والصدمات الجسدية.

وفي صباح اليوم الذي وصلنا فيه، تجمع عدد كبير من القرويين من قرية أبالا طلباً للرعاية الطبية. وقد أخبرتنا جميع النساء في تلك المجموعة أنهن تعرضن للاغتصاب في الفترة ما بين 9 إلى 12 يونيو/حزيران 2011. وفي اليوم التالي ذهبنا إلى القرية المجاورة ناكيلي، وقد أخبرنا سكانها القصة نفسها. وقد أضطر فريقنا إلى البقاء هناك لمدة يومين بدلاً من يوم واحد حسبما كان يخطط، وذلك لكي يتمكن من علاج العدد الهائل من النساء اللواتي جئنا إلى المركز الصحي. ومن ثم انتقل الفريق إلى قرية كانغولي، وعالج المزيد من النساء من بينهم اثنتان تعانيان من مضاعفات شديدة نتيجة للاغتصاب.

ما هي العواقب الطبية لهذا النوع من العنف؟

تعّد العواقب الطبية للعنف الجنسي كثيرة، بما فيها الصدمات الجسدية التي قد تعاني منها الضحية، والتي تزيد من احتمال خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وحالات الحمل غير المرغوب فيه، واحتمال الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً والمضاعفات الخطيرة في الصحة الإنجابية. وبالإضافة إلى كل ما تم ذكره، تعاني النساء الحوامل بشكل خاص من احتمال فقدان الجنين في حال تعرضهن للعنف الجنسي.

ويكون كل من الإحساس بالخوف والمعاناة من الكوابيس والآلام النفسية الجسدية جزءاً من المشاكل النفسية التي يعاني منها ضحايا العنف الجنسي. وغالباً ما تعد وصمة الاغتصاب بالنسبة للنساء الرفض من قبل أسرهم، وحتى من المجتمع ككل. وقد يعاني ضحايا العنف الجنسي الذين يشعرون بالعزلة والخجل مما حدث، من صعوبات اجتماعية واقتصادية مختلفة نتيجة لذلك.

لماذا تحدث اعتداءات الاغتصاب الجماعي بشكل كبير في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟

إن الوضع هنا معقد وصعب للغاية. فهناك صراع دائر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقد عانى الناس هنا لسنوات عدة من التشرد والنهب وانعدام الأمن والعنف، بسبب القتال وأعمال العناصر المسلحة التي تتجول في المنطقة، وتعتمد على السكان المحليين للحصول على الطعام والمال، وتنشر الخوف والرعب بينهم.

ومنذ بداية هذا العام، عالجت منظمة أطباء بلا حدود حوالي 500 ضحية من ضحايا الاغتصاب الجماعي في منطقة فيزي في جنوب كيفو وحدها. ومن المحبط جداً أن نرى المدنيين الذين لا علاقة لهم بالنزاع يعانون بهذا الشكل. ويأتي دور منظمة أطباء بلا حدود في توفير أفضل خدمات الرعاية الطبية لضحايا الاغتصاب، فضلاً عن أنشطتنا الطبية المعتادة في مدينة بركة والمناطق المحيطة بها، حيث تم علاج خلال عام 2011 أكثر من 50.000 مريض في مراكزنا الصحية، وأكثر من 3.000 مريض في المستشفى الذي تدعمه منظمة أطباء بلا حدود.

ونعبر عن قلقنا الشديد إزاء زيادة الاغتصاب الجماعي الذي يتعرض له السكان المدنيون في جنوب كيفو. وينبغي على جميع الجهات الفاعلة في النزاع أن تدرك أن الاغتصاب هو جريمة، وأن العنف الجنسي ضد السكان المدنيين أمر غير مقبول على الإطلاق ويجب أن يتوقف.

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة