منظمة أطباء بلا حدود تدعم بناء وإعادة تأهيل عيادتين مؤقتتين في اليابان

يونيو 16, 2011

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تدعم بناء وإعادة تأهيل عيادتين مؤقتتين في اليابان © Yozo Zawabe

بدأت منظمة أطباء بلا حدود في دعم بناء وإعادة تأهيل عيادتين في المنطقة المنكوبة في شمال اليابان حيث كان يعمل طاقم المنظمة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي الوقت الذي تستمر فيه جهود الحكومة لإعادة الإعمار عقب الزلزال المدمر والتسونامي اللذين وقعا يوم 11 مارس/آذار، سيأخذ الأمر عدة سنوات حتى يتم استكمال مرافق طبية دائمة لتحل مكان تلك التي دمرت خلال الكارثة.

وفي محافظتي مينامي سانريكو ومياغي، ستدعم منظمة أطباء بلا حدود عيادة معنية بالرعاية الأولية من خلال التصميم والبناء والتجهيزات حيث ستخدم هذه العيادة السكان المحليين الذين يبلغ عددهم 23.000 نسمة. ومن المنتظر أن يستخدم هذا المرفق خلال ثلاث إلى خمس سنوات حتى يتم بناء هيكلاً طبياً جديداً ودائماً.

وفي محافظتي تارو وإيواتي، ستدعم منظمة أطباء بلا حدود تجديد وتجهيز عيادة مماثلة تقع في فندق. كما سيتم استخدام هذه العيادة كمرفق طبي مؤقت لخدمة السكان البالغ عددهم 5،000 شخص حتى يستكمل المرفق الدائم.

والجدير بالذكر إنه في هذه المواقع، كانت مرافق الرعاية الطبية الأولية قد دمرت عن آخرها جراء التسونامي الذي اجتاح شمال اليابان عقب زلزال قوته 9.0 درجات.

لقد زار مهندس معماري تابع لمنظمة أطباء بلا حدود المواقع المقترحة وسيدعم التصميم ويشرف على عملية البناء.

وصرح المهندس المعماري كونيو يامازومي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود قائلاً: "لقد قدمنا رسوماتنا للمرافق الطبية في تارو ومينامي سانريكو ونعمل جنباً إلى جنب مع السلطات الطبية المحلية للتأكد من أن العيادتين تلبيان احتياجات السكان المحليين".

وفي مينامي سانريكو، يتمثل المقترح في عيادة متغيرة تستطيع توفيرعلاج الأنف والأذن والحنجرة والأسنان وعلاج الأطفال للمرضى الذين لا تستضيفهم المستشفيات كما تكون لديها القدرة على القيام بالفحوصات المتعددة. أما في تارو، فتتضمن الخدمات المتاحة للسكان المحليين عبر العيادة خدمات عامة للمرضى الخارجيين وإجراءات الفحوصات الأساسية.

وبالإضافة إلى ذلك، قدمت منظمة أطباء بلا حدود للسلطات في مينامي سانريكو حافلتين كل منهما مكون من 30 مقعداً للمساعدة في نقل المرضى من مراكز الإجلاء والإيواء المؤقت إلى المرافق الطبية بما في ذلك عيادة بايسايد أرينا حيث توفر فيها حالياً المنظمة خدمات الدعم الطبي والنفسي. كما قدمت المنظمة حافلة مصممة خصيصاً لنقل المرضى المعوقين في محافظة تارو والمناطق المجاورة.

إذكاء الوعي

يستمر المعالجون النفسيون التابعون لمنظمة أطباء بلا حدود في الإلتزام بمجموعة من الأنشطة لإذكاء الوعي وقيمة العمل الاجتماعي في المنطقة المنكوبة وذلك من خلال توزيع كتيبات وتوفير المعلومات عبر محطة إذاعية محلية أقامها الأفراد الذين تم إجلاؤهم.

تشمل المواضيع الرئيسية التي تمت مناقشتها كشف مسائل الصحة العقلية والمعلومات للأهالي والتعامل مع الضغوط وأين يمكن الحصول على المساعدات النفسية والاجتماعية.

كما رافق طاقم منظمة أطباء بلا حدود ممرضي الصحة العامة في زيارة أماكن الإيواء المؤقتة ولتوفير التدريب المباشر من خلال زيارة المرضى حيث تم التعامل مباشرة مع مدارس التمريض المحلية التي ناقشت توفير التدريب والمعلومات عن الصحة العقلية للمدرسين بالمدارس والأهالي.

وتقول سوزان بيتري، وهي معالجة نفسية لدى منظمة أطباء بلا حدود وقد عملت فيما مضى مع أشخاص يعانون من صدمات نفسية في باكستان: "على عكس المشاكل الجسدية الطبية، تعتبر الصحة العقلية أكثر صعوبة في كشفها وتقييم حجمها، وبالتالي فهي عرضة لأن يتم تحجيمها. لقد تم تدمير البنية التحتية لمجتمع بأكمله، فأصبحت الآن هياكل الدعم الاجتماعي العادية وأنشطتها شبه منعدمة".

الدعم الاجتماعي

منذ إنشاء "مقهى" تابع لمنظمة أطباء بلا حدود من قبل المعالجين النفسيين التابعين للمنظمة بالقرب من عيادة بايسايد أرينا في مينامي سانريكو يوم 27 من إبريل/نيسان، توافد 2.220 شخصاً على هذا المكان حيث تلقى أكثر من 300 فرد نوع من العلاج النفسي.

ويعتبر "مقهى" منظمة أطباء بلا حدود مكاناً يستطيع الأفراد فيه أن يجدوا المشروبات والحديث بشكل غير رسمي مع طاقم من المعالجين النفسيين الذين يستطيعون بعد ذلك تحديد الحالات المستضعفة التي تحتاج إلى مزيد من الدعم والاستشارات الطبية الفردية.

وتعلق المعالجة النفسية سوزان قائلة: "إن الكوارث مثل التسونامي تغير من مفاهيم الأفراد حول الكثير من الاشياء مثل ما هو آمن وأمنياتهم في المستقبل وعلاقاتهم ومجتمعاتهم".

"وستقل ردود الأفعال هذه مع مرور الوقت بالنسبة للكثير من الأفراد بشكل طبيعي ولكن ربما يتطلب عدد قليل من هؤلاء الرعاية العقلية المحترفة. وهذا يحدث عندما تكون ردود الأفعال عنيفة بشكل خاص ومستمرة وتؤثر بشكل ملحوظ على قدرة الشخص على التعامل مع الوضع".

"إن كل من توفير المعلومات عن ردود الأفعال العادية خلال هذه الفترة من العلاج وإذكاء الوعي عن وسائل التعامل مع الوضع وإتاحة الخدمات للأفراد ومجموعات الدعم وتطوير قدرة هؤلاء الذين يحتكون بالمجتمعات مثل الأطباء والممرضين والمدرسين والعاملين المجتمعين، يعتبر استثماراً هاماً لرفاهية هذا المجتمع في المستقبل".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة