ليبيا: "تعليم الطريقة الملائمة للرعاية المعنية بجراحة الحرب"

يونيو 20, 2011

تبرّع
ليبيا: "تعليم الطريقة الملائمة للرعاية المعنية بجراحة الحرب" © MSF

في مصراتة، المدينة المحاصرة منذ أكثر من شهرين من قبل القوات الموالية للقذافي والآن تحت سيطرة الثوار، قامت منظمة أطباء بلا حدود بتوفير الرعاية الجراحية في مستشفين. عمل ديفيد نوت، طبيب جراح لدى المنظمة، فيهما خلال شهر مايو/ أيار وها هو يروي تجربته.

هل كان لبعثة منظمة أطباء بلا حدود في مصراتة خاصية تميزها؟

لقد كانت هذه البعثة تدريبية في جزء كبير منها. فهي المرة الأولى التي أقوم فيها بذلك. في البعثات الأخرى، كان كل منا يقوم بعمله فقط. أما في مصراتة فقد توفر لي إمكانية نقل معارفي. إن الجراحين والأطباء الليبيين في مصراتة كانت لهم خبرتهم في تخصصاتهم، لكنهم لم يحصلوا على تدريب كافي على التعامل مع الجروح. في غرفة العمليات أو في صالة الفرز في مستشفى عباد. رأيت الأطباء يقومون بعملهم على أكمل وجه ولكن كانت هناك بعض الأشياء التي يمكن تحسينها، نذكر منها على سبيل المثال الرعاية الأولية لمختلف الجرحى: التهوية وسريان الدم في الأوعية القلبية أو وقف نزيف حاد. فلم يكن لديهم الخبرة الكافية أو المعرفة لمواجهة مثل هذه المشاكل. ولهذا قررت أن أعلمهم كيف يأخذون على عاتقهم مسؤولية جراحة الحرب لأن الجراحة في الأيام العادية تختلف تماماً عن جراحة الجروح.

كيف قمتم بتنظيم التدريب؟

أنا أدرس جراحة الجروح في كلية الجراحين الملكية وقد قمت بتدريس المحاضرة نفسها في مصراتة باللغة الإنجليزية لانهم يتحدثون جميعاً الإنجليزية. كان لدي الكثير من المعلومات وأفلام فيديو متعلقة بالجراحة على جهاز الناقل التسلسلي العالمي (USB). وبالتالي قمت بإعطاء محاضرات عن الرعاية المعنية بالجروح: الرعاية الأولية والرعاية الجراحية. وجعلتهم يشاهدون أفلام فيديو حول بضع اللفافة (وضع السديلة). بعد المحاضرة، كنا نستخدم المعلومات والمعارف المكتسبة بالذهاب إلى غرفة العمليات حيث نجري العمل نفسه.

لكن هل أجريت عمليات جراحية أيضاً؟

لقد كنت أقوم بهذا التدريب في ظهيرة الأيام في مصراتة طوال ثلاثة أسابيع. وما يتبقى من الوقت كنت أجري عمليات جراحية في مستشفى عباد. لقد كانت العمليات معنية بجراحة الجروح ولكن ليس بنسبة كبيرة لأن العديد من الجرحى كان يتم نقلهم إلى مستشفى الحكمة وهو المركز الرئيسي للجروح في مصراتة، لا سيما فيما يتعلق جراحة الترقيع. لقد قمنا بالكثير من عمليات الطعم الجلدي ووضع السديلة. كما عالجنا محاربين ومدنيين أصيبوا بطلقات نارية أو شظايا القذائف. ولقد لاحظت شيئاً: تم علاج جميع المرضى بالطريقة نفسها، بغض النظر عن الجانب الذي كانوا يقاتلون معه.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة