مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان، يونيو/حزيران 2011

يوليو 7, 2011

تبرّع
مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان، يونيو/حزيران 2011 © Gael Turine/VU

منظمة أطباء بلا حدود وهي منظمة طبية إنسانية دولية تقدم المساعدات الطبية الطارئة للأشخاص الذين يعانون من الكوارث الطبيعية أو تلك التي يصنعها الإنسان والنزاعات والحروب الأهلية والزلازل، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الانتماء السياسي. ويقوم أكثر من 22.000 موظف محلي ودولي كل عام بتوفير الرعاية الطبية الطارئة للأشخاص المتضررين في أكثر من 70 بلداً، بما في ذلك السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وباكستان ونيبال وهايتي وغواتيمالا، وغيرها من البلدان.

وتعمل منظمة أطباء بلا حدود في السودان منذ عام 1978. وقامت المنظمة في عام 2011 بتوظيف أكثر من 2.000 موظف محلي ليعمل جنباً إلى جنب مع نحو 200 موظف دولي في 13 مشروعاً، وتغطي هذه المشاريع 8 محافظات في جنوب السودان. وقد ساعدت المنظمة خلال الفترة ما بين يناير/كانون الثاني وحتى شهر ابريل/نيسان 2011، بإدخال 6.422 مريضاً إلى المستشفى، وقدمت استشارت إلى 140.519 من المرضى الخارجيين، إضافة إلى تقديم استشارات سابقة للولادة إلى 29.278 من النساء الحوامل. وقامت كذلك بتوليد 2.681 طفلاً، وعالجت 10.392 حالة ملاريا، وأدخلت إلى المستشفى 6.109 طفلاً مصاباً بسوء التغذية، وأجرت 1.828 عملية جراحية كبرى بما في ذلك العمليات القيصرية، وعالجت 1.079 حالة تعاني من داء الكالازار و 2.347 إصابة بداء السل.

وتعمل اليوم منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان في المشاريع التالية:

ولاية شمال بحر الغزال

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في مستشفى أويل المدني جنباً إلى جنب مع وزارة الصحة في محاولة للحد من وفيات الأمهات والأطفال، وعلاج حالات سوء التغذية والاستجابة لحالات الطوارئ. ويقوم طاقم منظمة أطباء بلا حدود بإجراء العمليات الجراحية البسيطة والقيصرية، وتوفير الرعاية المعنية بطب النساء والتوليد والرعاية الصحية اللازمة للأم والطفل، بما في ذلك الاستشارات السابقة واللاحقة للولادة. وتقوم المنظمة خلال كل شهر بإجراء حوالي 3.000 استشارة سابقة للولادة، ويتم دعم التوليد لأكثر من 240 امرأة، وإجراء أكثر من 3.000 استشارة خاصة بطب الأطفال. وقامت منظمة أطباء بلا حدود في عام 2010، بإدخال 3.573 طفلاً إلى المستشفى وأدخلت كذلك 2.689 طفلاً آخر إلى مركز التغذية العلاجية للمرضى الداخليين، بالإضافة إلى توفير البرامج الغذائية للمرضى الخارجيين، حيث كانت الأرقام هذا العام مشابهة لحالات سوء التغذية في الفترة نفسها من العام السابق.

ولاية غرب بحر الغزال

بدأت منظمة أطباء بلا حدود بالعمل في مقاطعة راجا في أغسطس/آب 2010، وقد ركزت أنشطتها على الاس4تعداد والاستجابة للطوارئ والحد من نسبة وفيات واعتلال الأمهات والأطفال. وقدمت المنظمة في عام 2010 أكثر من 6.000 استشارة طبية للمرضى الخارجيين، وساعدت في علاج 3.000 حالة ملاريا، وأدخلت ما يقرب من 1.000 مريض إلى المستشفى.

ولاية غرب الاستوائية

توفر منظمة أطباء بلا حدود في يامبيو خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية، بما في ذلك الرعاية الطبية الطارئة، والرعاية الصحية النفسية وأنشطة الإغاثة، للأشخاص المتضررين جراء العنف، وقد أصيب العديد منهم في الهجمات التي نفذتها الجماعة المتمردة ومقرها أوغندا، والتي تدعى جيش الرب للمقاومة. وتستخدم منظمة أطباء بلا حدود الفرق الطبية المتنقلة في هذه المنطقة للوصول إلى الأشخاص المتضررين جراء العنف وتوفير الرعاية الصحية الأولية لهم. كما تدعم المنظمة مرافق وزارة الصحة في مخيم مكباندو للاجئين، وتدير عيادات متنقلة عند الحاجة في يامبيو والمناطق المجاورة.

وبدأت منظمة أطباء بلا حدود في مايو/أيار 2010، بدعم مختلف أقسام مستشفى يامبيو المدني، بما في ذلك طب الأطفال والجراحة والمرضى الخارجيين والمقيمين والصحة الإنجابية، بالإضافة إلى برنامجها الخاص بمرض النوم. وقدمت المنظمة خلال عام 2010 أكثر من 30.000 استشارة للمرضى الخارجيين، وعالجت حوالي 12.000 شخص من مرض الملاريا في ولاية غرب الاستوائية. وقد أدخلت الفرق الطبية 2.288 شخصاً إلى مستشفى يامبيو المدني وأجرت أكثر من 400 عملية جراحية.

ولاية جونقلي

تعد منظمة أطباء بلا حدود، باستثناء المرفق الصحي الصغير التابع لوزارة الصحة في مدينة بيبور، المزود الوحيد للرعاية الصحية الأولية في هذا الجزء من ولاية جونقلي التي يسكنها نحو 160.000 شخص، حيث تكون القرى في هذه المنطقة غالباً بعيدة عن بعضها البعض وتعّد الطرق فيها غير سالكة. وتدير منظمة أطباء بلا حدود عيادة للرعاية الصحية الأولية تساهم بتوفير الرعاية لحالات الطوارئ والمرضى الداخليين، فضلاً عن المرضى الخارجيين وخدمات الصحة الإنجابية، بما في ذلك الاستشارات السابقة للولادة والتغذية، ورعاية الأمومة وعلاج مرض السل والأمراض المنقولة جنسياً.

وتدير منظمة أطباء بلا حدود وحدتين للرعاية الصحية الأولية في ليكونغول وغوموروك، وتوفر الرعاية الصحية الأساسية مثل الاستشارات العامة وعلاج سوء التغذية والتوليد والرعاية السابقة للولادة والتطعيم، فضلاً عن إحالة الحالات الأكثر تعقيداً إلى بيبور. ويمكن الوصول إلى هذه المواقع خلال موسم الأمطار الذي يستمر من مايو/أيار إلى سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين أول، فقط بواسطة القوارب أو الطائرات. ويتم إحالة الحالات الطارئة التي تحتاج إلى جراحة إلى بوما وجوبا لإجراء العمليات اللازمة لها، ويتم نقل المرضى بواسطة طائرة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود.

ويعد انعدام الأمن أمراً مهماً في ولاية جونقلي، ويرجع ذلك إلى وقوع اشتباكات بين القبائل والغارات على الماشية واشتباكات الميليشيات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان. وقد تم على سبيل المثال، في أعقاب ثلاثة حوادث أمنية في غضون شهر واحد خلال يونيو/حزيران 2011، إيقاف عمل المركز الصحي الفرعي في غوموروك من يوليو/تموز 2010 حتى نهاية فبراير/شباط 2011، مما أثر بشكل كبير على إمكانية حصول السكان على الرعاية الصحية في المنطقة.

وقدم فريق منظمة أطباء بلا حدود في أبريل/نيسان 2011 المساعدات الطبية في بيبور إلى 12 شخصاً كانوا قد جرحوا بعد القتال العنيف الذي حدث خلال غارة على الماشية. وقد تتطلب الوضع إحالة تسعة من هؤلاء الجرحى لإجراء عمليات جراحية وتقديم علاج طبي إضافي لهم خارج بيبور، وقد قامت منظمة أطباء بلا حدود بنقلهم بواسطة الطائرة من بوما وجوبا لضمان تلقيهم هذه الرعاية. وبالإضافة إلى ذلك، قامت منظمة أطباء بلا حدود بتوزيع بسكويت غنية بالطاقة لحالات الطوارئ BP5 إلى 681 أسرة من النازحين جراء القتال، قبل عودتهم إلى ديارهم.

وقد أدى العنف بين القبائل والغارات على الماشية بالقرب من ليكونغول في يونيو/حزيران 2011، إلى قيام فريق منظمة أطباء بلا حدود في بيبور بعلاج خمسة مرضى من جروح بالغة. وقد فر جميع أفراد المجتمع بما فيهم الموظفون السودانيون الذين يعملون لدى منظمة أطباء بلا حدود، بسبب استمرار انعدام الأمن. وقد أدى ذلك إلى إغلاق المرفق الصحي لمدة أسبوعين، مما أثر بشكل كبير في حصول الناس على الرعاية الصحية. وبعد أسبوع، أجبرت أعمال العنف المتزايدة بين القبائل والغارات على الماشية، فريق منظمة أطباء بلا حدود على إخلاء العيادة الصحية في بيبور يوم 25 يونيو/حزيران، والحد من الأنشطة الطبية لتشمل فقط الأنشطة المنقذة للحياة.

وفي الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ونهاية أبريل/نيسان 2011، وفرت منظمة أطباء بلا حدود 12.051 استشارة في بيبور وليكونغول وغوموروك. كما قدمت الفرق الطبية 2.396 استشارة سابقة للولادة وساعدت في توليد 205 طفلاً. بالإضافة إلى ذلك، عالج طاقم المنظمة 1.266 شخصاً مصاباً بالملاريا، بالإضافة إلى قيامه بتقديم الرعاية إلى 170 شخصاً يعانون من الجروح جراء العنف الدائر. وقد عالج فريق منظمة أطباء بلا حدود في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ونهاية مايو/أيار 588 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد.

وفي المنطقة الشمالية النائية لانكين، تدير منظمة أطباء بلا حدود عيادة مزدحمة بالمرضى تخدم حوالي 127.000 شخص. وتوفر فرق منظمة أطباء بلا حدود في المواقع التي يصعب الوصول إليها في بييري ويواي، جميع مستويات الرعاية الطبية، بدءاً من علاج التهابات الجهاز التنفسي إلى معالجة الجروح جراء الرماح. وقد تمت معاينة أكثر من 23.000 مريض في العيادات الخارجية، في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2011. وتم علاج أكثر من 1.600 شخص من الملاريا، وبدأ 93 شخصاً في تلقي العلاج ضد السل، وتم إدخال 620 شخصاً إلى المستشفى وتم علاج حوالي 393 طفلاً يعانون من سوء التغذية. وقد تأثرت العيادات في المنطقة بتفشي داء الكالازار، وبدأ أكثر من 258 شخصاً في تلقي علاج ضده. كما حصلت نحو 2.000 امرأة حامل على الرعاية السابقة للولادة وتم توليد 118 طفلاً في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2011. وتشهد هذه المنطقة في ولاية جونقلي زيادة غير مسبوقة في عدد الجرحى نتيجة للغارات على الماشية والعنف بين القبائل.

ولاية الوحدة

تعّد منظمة أطباء بلا حدود إحدى المنظمات القليلة التي توفر الرعاية الطبية في لير، وهي منطقة تقع على مقربة من المنطقة المتنازع عليها على الحدود الشمالية الجنوبية وتحتوي على العديد من حقول النفط. وتدير الفرق التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود مستشفى يوفر جميع مستويات الرعاية بما في ذلك الجراحة في حالات الطوارئ، والرعاية الصحية للمرضى الخارجيين، فضلاً عن المراقبة والاستجابة لحالات الطوارئ الطبية وتفشي الأمراض. وأجرت فرق منظمة أطباء بلا حدود، في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2011، أكثر من 30.874 استشارة طبية للمرضى الخارجيين، وعالجت 3.175 شخصاً من مرض الملاريا، وأدخلت 1.097 شخصاً إلى المستشفى، منهم 215 شخصاً خضعوا لعمليات جراحية.

وفي بداية عام 2011، شهدت المنطقة العديد من حالات الحصبة، وأطلقت منظمة أطباء بلا حدود حملة تطعيم ضد الحصبة في مخيمات الماشية التي غالباً ما يتم العثور فيها على الأطفال الصغار خلال موسم الجفاف. وقد تمكنت فرق منظمة أطباء بلا حدود بتطعيم ما مجموعه 16.702 طفلاً، بالإضافة إلى 2.086 طفلاً من الذين تلقوا التطعيم بشكل منتظم في مستشفى لير. وعلاوة على ذلك، في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ونهاية أبريل/نيسان 2011، تم إدخال 158 مريضاً إلى مستشفى لير لتلقي العلاج ضد داء السل، وبدأ 37 مريضاً يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بأخذ العلاج المضاد للفيروسات الرجعية. وقد تلقت أكثر من 3.200 امرأة حامل الرعاية السابقة للولادة، في حين تم توليد 142 طفلاً.

وقد تفاقم انعدام الأمن الغذائي في المنطقة بسبب موسم الحصاد المنتج بالكاد وانعدام الأمن في المنطقة وتدفق العائدين من شمال السودان. كل هذا أدى إلى زيادة في حالات سوء التغذية. وقد عالجت فرق منظمة أطباء بلا حدود في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2011، 1.019 طفلاً دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية.

وقد أنشأت منظمة أطباء بلا حدود في يوليو/تموز 2010 برنامجاً للتغذية في بانتيو عاصمة ولاية الوحدة، حيث كانت الفرق الطبية تشهد تدفق أعداد متزايدة من المرضى قادمين لتلقي العلاج في لير. ويعّد الوضع الغذائي في ولاية الوحدة أمراً مقلقاً للغاية ويبدو أن مستويات سوء التغذية المرتفعة لا يمكن أن تعود فقط إلى موسم الجوع السنوي. فهناك عوامل أخرى مثل ندرة الطعام وارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل السرغوم وانعدام الأمن والعنف والنزوح. وقد أثرت كل هذه العوامل بشكل مباشر على قدرة الناس على إنتاج الطعام وأكله. وفي عام 2011، عالجت منظمة أطباء بلا حدود 3.067 طفلاً يعانون من سوء التغذية.

ولاية أعالي النيل

تدير منظمة أطباء بلا حدود مستشفى في الناصر توفر فيه الرعاية الصحية الأولية والثانوية. وقد ركزت الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في عام 2010 على تطوير البرامج الطبية، بما في ذلك البرامج المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية وبرامج رعاية مرضى داء السل. وقد قدمت الفرق الطبية التابعة للمنظمة في الناصر خلال الفترة ما بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2011 أكثر من 16.954 استشارة طبية للمرضى الخارجيين. وتم علاج أكثر من 556 شخصاً من الملاريا. كما تم علاج 855 طفلاً يعانون من سوء التغذية، وتم إدخال 965 شخصاً إلى المستشفى، منهم 95 خضعوا لعملية جراحية. وتعمل الفرق الطبية في الناصر على مكافحة وفيات الأمهات من خلال توفير الرعاية السابقة للولادة لأكثر من 2.147 امرأة حاملاً، وساعدت الفرق الطبية في توليد 212 طفلاً خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2011.

وتعّد منطقة أعالي النيل الواسعة في جنوب السودان مركز داء الكالازار. وفي عام 2010، شهد جنوب السودان أكبر تفشي لداء الكالازار منذ ثماني سنوات، وعالجت فرق منظمة أطباء بلا حدود ثمانية أضعاف عدد الحالات بالمقارنة مع العام السابق. وقد تأثرت جداً أجزاء من ولايات أعالي النيل وجونقلي، ومن المتوقع أن ينتشر المرض أكثر في عام 2011. وفي عام 2010، استجابت منظمة أطباء بلا حدود لتفشي الوباء في كل من باغيل وعطار وخورفولوس وأدونغ وروم، وقامت بتوفير العلاج اللازم وتدريب العاملين الصحيين في هذه المناطق. كما ساهمت الفرق الطبية بدعم عيادة في فانغاك القديمة، وقدمت الدعم التقني واللوجستي إلى وزارة الصحة في ملكال في ولاية أعالي النيل. وعالجت منظمة أطباء بلا حدود نحو 3.400 مريض يعاني من الكالازار منذ منتصف عام 2009، حيث يتوقع أن يرتفع عدد الحالات إلى 5.000 في فترة 2010/2011. وساهمت المستويات العالية من سوء التغذية وحركة السكان بسبب العنف والتهجير الناجم عن ذلك وعودة سكان جنوب السودان الذين لا يتمتعون بحصانة طبيعية ضد الكالازار، في زيادة عدد الحالات خلال عام 2011.

ولاية واراب

بدأت منظمة أطباء بلا حدود العمل في مقاطعة غرب قوقريال في ولاية واراب في ديسمبر/كانون الأول 2009. وقدمت المنظمة الرعاية الصحية الأساسية للمرضى الخارجيين. ولم يكن هناك أي مستشفى في مقاطعة غرب قوقريال، لذلك اضطر الناس الذين يحتاجون إلى إجراء عملية جراحية عاجلة، إلى السفر لمسافات طويلة وكانوا يتكبدون المصاريف الشخصية جراء ذلك. وقامت منظمة أطباء بلا حدود ببناء مركز جديد للرعاية الصحية الأولية، مع أجنحة خاصة للمرضى المقيمين، بالإضافة إلى صيدلية ومختبر، بهدف تلبية الاحتياجات الطبية للسكان الذين يعيشون في هذه المنطقة والذين يبلغ عددهم 240.000 شخص. وجهزت المنظمة في عام 2010، عيادتين قابلتين للنفخ، وذلك لتوفير الرعاية للأمهات والقيام بالتوليد وإجراء العمليات الجراحية الطارئة. وبالرغم من ذلك، بدأت منظمة أطباء بلا حدود ببناء مواقع دائمة في عام 2011 لهذه الوحدات الصحية يمكنها أن تعمل لسنوات عدة.

في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ونهاية أبريل/نيسان 2011، أجرى فريق منظمة أطباء بلا حدود في قوقريال 20.750 استشارة طبية، وساعد في توليد 118 طفلاً، وقام بما لا يقل عن 281 عملية جراحية. ومع اقتراب موسم الجوع، عالجت منظمة أطباء بلا حدود أطفالاً يعانون من سوء التغذية الحاد، حيث بلغ عدد الحالات التي تم علاجها حتى نهاية أبريل/نيسان 424 حالة، و 586 حالة حتى نهاية شهر مايو/أيار. ويتوقع أن يزداد هذا العدد بشكل كبير بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانعدام الأمن.

في مارس/آذار 2011، أضافت منظمة أطباء بلا حدود عنصراً طبياً جديداً إلى المشروع حيث بدأت بتقديم العلاج للمصابين بداء السل. وقدم الفريق الطبي في الشهر الأول العلاج إلى 26 شخصاً يعانون من داء السل.

وقد ساهم الفريق الطبي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود، بالإضافة إلى تنفيذه أنشطة المشروع الاعتيادية الخاصة بالرعاية الصحية الأولية والثانوية، بالاستجابة لعدة حالات للطوارئ، بما في ذلك تفشي مرض الحصبة وانتشار العنف. وقام فريق من المنظمة في الأيام الأولى من شهر يناير/كانون الثاني 2011، بتطعيم 13.000 طفل في كواجوك، عقب تفشي مرض الحصبة في مخيم لعبور الأشخاص العائدين من شمال السودان، وكذلك بين أفراد المجتمع المضيف.

وأسفرت غارة على الماشية في منطقة توش الواقعة في شرق قوقريال في قرى ثياك ثوك ومانغول وماكر، في تدفق 18 شخصاً أصيبوا بطلقات نارية إلى مشروع منظمة أطباء بلا حدود في قوقريال خلال يومي 8 و 9 مايو/أيار، حيث كانوا بحاجة إلى عملية جراحية.

وقد أدت الاشتباكات العنيفة والقصف المتكرر في منتصف شهر مايو/أيار في منطقة أبيي وما حولها، بين القوات المسلحة السودانية الشمالية والحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان، إلى حدوث نزوح جماعي إلى ما يقرب 60.000 شخص باتجاه الجنوب. وقد تجمع الكثير من هؤلاء النازحين على الطريق المؤدية إلى أقوك في ولاية بحر الغزال، أو بالقرب من ماين أبون أو تورالي في ولاية واراب. وقد أجرى فريق منظمة أطباء بلا حدود في قوقريال تقييماً أولياً في 27 مايو/أيار، وقام بتطعيم 165 طفلاً في حملة واسعة النطاق كما وزع بسكويت غنية بالطاقة لحالات الطوارئ BP5 على 315 شخصاً.

يوم 18 يونيو/حزيران، شكلت منظمة أطباء بلا حدود فريقاً آخر لحالات الطوارئ عندما تم اكتشاف ما يقرب من 10.000 نازح جراء أعمال العنف في أبيي، ولجئوا إلى قرى ماين باجوك وجوانغ باجوك بالقرب من أيكون في ولاية واراب. واستغرقت هذه المجموعة 12 يوماً للوصول إلى أيكون. ووصلوا دون أن يتوفر لهم الطعام أو المياه النظيفة أو المأوى أو الرعاية الصحية اللازمة. وقد تعرضوا لأشعة الشمس الحارة، وحاولوا بناء الملاجئ البسيطة باستخدام الأفنان والملابس لحماية أنفسهم. ووزعت منظمة أطباء بلا حدود مجموعة مواد غير غذائية على 222 أسرة، وستقوم كذلك بتوزيع المواد الأساسية مثل أواني الطبخ والبطانيات والصابون وصفائح المياه. وأطلقت المنظمة حملة تطعيم جماعية ضد الحصبة لفائدة 3.052 طفلاً دون سن الخامسة عشر، بالإضافة إلى تقديم بسكويت غنية الطاقة لحالات الطوارئBP5 لأكثر من 1.500 أسرة، وتوفير التغذية العلاجية القائمة على الفستق السوداني إلى 38 طفلاً يعانون من سوء التغذية. وبدأت منظمة أطباء بلا حدود بتشغيل عيادات متنقلة لتقديم الرعاية الصحية بشكل أكثر انتظاماً لهذه المنطقتين اللتين تستضيفان النازحين.

منطقة أبيي الانتقالية

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في منطقة أبيي الانتقالية منذ عام 2006. وتقدم المنظمة الرعاية الصحية الأولية والعلاج ضد سوء التغذية الحاد للأطفال دون سن الخامسة، من خلال العيادات الخارجية في مدينة أبيي، كما تدير عيادات متنقلة في الجزء الشمالي من منطقة أبيي. وفي الفترة ما بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2011، أجرت منظمة أطباء بلا حدود 1.359 استشارة خارجية في أبيي.

وإثر تزايد أعمال العنف والأعمال العدائية في منطقة أبيي، اضطرت منظمة أطباء بلا حدود إلى إخلاء عيادة أبيي يوم 21 مايو/أيار 2011. وقد فر ما لا يقل عن 60.000 شخص من منطقة أقوك و تورالي في ولاية واراب والمناطق المجاورة.

وتدير منظمة أطباء بلا حدود في أقوك الواقعة على بعد 40 كيلومتراً جنوب أبيي، مركز الرعاية الصحية الثانوية الوحيد في المنطقة، بالإضافة إلى المرافق الجراحية وخدمات رعاية المرضى الداخليين والخارجين، وتوفر الرعاية الصحية الإنجابية والعلاج ضد سوء التغذية الحاد.

وأصبحت أقوك منذ نهاية مايو/أيار، المدينة المضيفة لآلاف النازحين من أعمال العنف في أبيي. واستجابت منظمة أطباء بلا حدود بسرعة من خلال التركيز على إجراء العمليات الجراحية المنقذة للحياة، وعلاج حالات سوء التغذية، وتوفير الرعاية الصحية الإنجابية، وتطعيم الأطفال، وتوفير سبل الوصول إلى الرعاية الصحية الثانوية. كما يقوم طاقم منظمة أطباء بلا حدود بتوزيع الأغطية البلاستيكية والمواد غير الغذائية مثل أواني الطبخ والصابون، على النازحين من أبيي، حيث تم استهداف ما لا يقل عن 20.000 شخص.

وتوفر منظمة أطباء بلا حدود من خلال أنشطتها الطبية المتنقلة الرعاية الصحية للجرحى والنازحين في المناطق الواقعة خارج أقوك، بما في ذلك مادينغ جوكثيانغ وريان وأوال وماثينغ ورومكور ومايوم نغوك وأجاك كواش وأبيمنوم. وقد عالجت منظمة أطباء بلا حدود 53 شخصاً مصاباً بجروح في مستشفى أقوك في الأيام الأربعة الأولى من ممارسة نشاطها، وعالجت ما لا يقل عن 2.300 شخص في الأسبوعين الأولين من القتال.

وقد فر العديد من النازحين من أبيي إلى تورالي في ولاية واراب، على بعد 45 كيلومتراً جنوب أقوك. وقد أعدت الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في نهاية مايو/أيار 2011، الاستجابة اللازمة لحالات الطوارئ في تورالي، من خلال إنشاء مركز للتغذية العلاجية في مستشفى كوميتاتو كولابورازيوني ميديكا(CCM) . وبالإضافة إلى ذلك، تقوم فرق الطوارئ التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود بإدارة عيادات متنقلة في تورالي وماتشبونغ ومايوم أبوم، حيث تقوم هذه العيادات بالكشف عن حالات سوء التغذية، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للأم فضلاً عن الرعاية الأولية، كما توزع الطعام، وتحيل الحالات الخطيرة إلى مستشفى كوميتاتو كولابورازيوني ميديكا في مستشفى تورالي.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة