التحسّن الهش يعني استمرار انتشار داء السلّ المقاوم للأدوية المتعددة الذي يودي بحياة الملايين

يوليو 7, 2011

تبرّع
التحسّن الهش يعني استمرار انتشار داء السلّ المقاوم للأدوية المتعددة الذي يودي بحياة الملايين MSF

تتّصف الجهود العالمية لمساعدة البلدان في تحسين علاج داء السلّ المقاوم للأدوية المتعددة بندرة التمويل وبعدم الفعالية، وذلك بحسب تقرير نشرته اليوم ثلاث منظمات طبيّة ومنظمات تُعنى بالشؤون الطبيّة. وتحتاج الجهود المبذولة خلال عشرين شهراً لإصلاح مبادرة لجنة الضوء الأخضر برعاية منظمة الصحة العالمية، والمصمّمة لمساعدة البلاد على الحصول على دعم تقني لزيادة مكافحة داء السلّ المقاوم للأدوية المتعددة وعلى توفير الأدوية ذات جودة، إلى مراقبة دقيقة لمعرفة ما إذا كانت عملية الإصلاح ستتطرق إلى عوائق رئيسية عديدة.

وحدّد التقرير الذي أصدرته منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة شركاء من أجل الصحة ومجموعة العمل العلاجي، الأسباب الكامنة وراء بطء الجهود لتحسين علاج السلّ المقاوم للأدوية المتعددة وتتطوّره. فخلال السنوات العشرة الأخيرة، تمّ إحصاء خمسة ملايين حالة جديدة من المرض، وخطف حياة مليون ونصف شخص.

وقال جافيد سيد، مدير المشروع المعني بمكافحة داء السلّ وفيروس نقص المناعة البشرية لدى منظمة مجموعة العمل العلاجي: "إنّ غياب الالتزام بهذه القضيّة وعدم وضعها على سلّم الأولويّات يُشكّل عائقاً أساسياً. تظهر حكومات معنية عديدة وكأنّها غير مكترثة بتوفير سبل العلاج لهذا الداء الفتاك، ما يؤخّر من تشخيص حالات جديدة للسلّ المقاوم للأدوية المتعددة. أمّا المانحون فهم لا يدرجون داء السل على سلّم أولويّاتهم والأكثرية الساحقة منهم فشلت في تحديد مقدار التمويل المخصّص لتشخيص المرض هذا وعلاجه".

كما ساهمت الإمدادات الباهظة وغير المستقرة للأدوية في التقدّم الهش للعلاج. فقد وجد التقرير الذي يدرس برامج العلاج المتوفرة في الهند وروسيا وجنوب أفريقيا، أنّ الدول محكومة بنقص الأدوية وانقطاعها، على المستويين الوطني والدولي، مع عواقب خطرة للمرضى. وخلال السنوات العشرة الأخيرة، ارتفع سعر بعض أدوية الخط الثاني لعلاج داء السل، وأكثريتها دون براءة اختراع ويبلغ عمرها أكثر من خمسين عاماً.

وصرّح ك.ج. سونغ، المدير السريري لمنظمة شركاء من أجل الصحة في ليسوتو بأنّ "العوائق أمام تحسين النتائج على الصعيد الوطني كثيرة". ولفت النظر إلى أنّ "البلدان تعرف أنّها بحاجة إلى علاج داء السل المقاوم للأدوية المتعددة، ولكن الأسعار الباهظة للأدوية وغياب القدرات المخبرية تحول دون تعزيز البرامج. على آليات الدعم الدولية أن تكون أكثر فعالية في معالجة هذه العوائق".

وقد أبرز التقرير أنّ آليات الدعم الدولية هذه في توجيهاتها ودعمها قاصرة تماماً عن تلبية الاحتياجات. وأشار إلى آليات دعم ثلاث: لجنة الضوء الأخضر التي تراقب تطوّر برامج علاج داء السلّ المقاوم للأدوية المتعددة وتقيّمها، ومرفق الأدوية العالمي، الذي يزوّد البرامج الحاصلة على موافقة لجنة الضوء الأخضر بالأدوية، ومبادرة المختبرات العالمية، التي تدعم البلدان في وضع خدمات تشخيص جديدة للسلّ. وتحظى هذه الآليات جميعها برعاية منظّمة الصحة العالمية.

أشارت نتائج التقرير إلى أنّ لجنة الضوء الأخضر ومرفق الأدوية العالمي لم ينجحا في تلبية الجهود الوطنية بشكل ملائم، إذ قد تم علاج ما لا يزيد عن 0.6 بالمئة فقط من المصابين الجدد بداء السلّ المقاوم للأدوية المتعددة خلال العقد الأخير والذي بلغ عددهم الخمس ملايين، وذلك من خلال البرامج المدعومة من لجنة الضوء الأخضر. كما خلص التقرير إلى أنّ مبادرة المختبرات العالمية، وبالرغم من أهدافها السامية، لم تكن شفافة بشأن نتائجها بما فيه الكفاية ولم تتمكّن من توفير المعلومات التي تسمح بتقييم أدائها.

وقال الدكتور تيدو فون شون أنغرر، المدير التنفيذي لحملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسيّة:ّ "لم تعد الآلية القديمة للجنة الضوء الأخضر مناسبة لمساعدة البلدان على تحسين برامج العلاج. وقد أفضت الجهود الإصلاحية الأخيرة في لجنة الضوء الأخضر إلى إنشاء عدد إضافي من اللجان، التي أشكّ في قدرتها على مساعدة البلدان أو على معالجة العوائق العديدة التي تواجهها".

 

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة