منظمة أطباء بلا حدود تعزز تدخلاتها المعنية بسوء التغذية في القرن الأفريقي

يوليو 12, 2011

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تعزز تدخلاتها المعنية بسوء التغذية في القرن الأفريقي MSF

صرحت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود بأن البيان الذي أصدرته إحدى الفصائل المسلحة الرئيسية في الصومال، حركة الشباب، والذي يعبّر عن ترحيب الحركة بأن تعمل منظمات الإغاثة الأجنبية في الأراضي التي تقع ضمن سيطرتها، يثير الآمال في تعزيز المساعدات داخل الصومال التي هي في أمس الحاجة إليها.

وقال جو بيليفو، مدير العمليات لدى منظمة أطباء بلا حدود: "لقد عملت منظمة أطباء بلا حدود بشكل مستمر في الصومال لأكثر من عقدين وتدير برامج طبية واسعة النطاق. لقد نجحنا في الحفاظ على برامجنا مع وجود حركة الشباب، ولكن القيود المفروضة على الإمدادات والموظفين الدوليين الذين يقدمون الدعم، منعتنا من تعزيز أنشطتنا. ونأمل أن يساعد البيان الذي أعلنت عنه حركة الشباب في رفع هذه القيود".

وتعمل فرق منظمة أطباء بلا حدود في مختلف المواقع داخل الصومال، وتقدم المساعدات للاجئين المنهكين الذي يعبرون الحدود الصومالية إلى أثيوبيا وكينيا.

وأضاف بيليفو: "إن معظم برامجنا الخاصة بالتغذية العلاجية في الصومال تعمل ضمن إمكانيات تفوق طاقتها، حيث تم حالياً إدخال أكثر من 3.400 طفل ضمن برامجنا الغذائية. ونقوم أيضاً بتنفيذ عدة مشاريع خاصة بالطوارئ الغذائية في العديد من المواقع في مناطق وادي جوبا السفلى وغالغادود ومودوغ وشبيلي السفلى فضلاً عن منطقة باي. وقد شهدنا في الأسابيع الماضية زيادة كبيرة في عدد الحالات التي تصلنا، حيث يقطع بعض الأشخاص مئات الكيلومترات للحصول على الرعاية الصحية والعلاج لأطفالهم الذين يعانون من سوء التغذية".

وقد شهد القرن الأفريقي في جزءه الشرقي خلال السنة الماضية، موسمين متتاليتين من الأمطار الشحيحة، مخلفين ورائهما جفافاً في عدد من المناطق الرعوية، يعّد الأسوأ منذ عقود. وقد تفاقم تأثير الجفاف جراء ارتفاع أسعار الحبوب المحلية وزيادة معدل وفيات الماشية بالإضافة إلى النزاع الدائر وتقييد إمكانية وصول المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق. وقد عانت أجزاء كثيرة من الصومال من الحروب الأهلية لأكثر من عشرين عاماً، ويواجه النازحون صعوبات كبيرة في الوصول إلى الأماكن المحدودة التي توفر المساعدات الغذائية والرعاية الصحية.

وقد قطعت قدر محمد، وهي أم تبلغ من العمر19 عاماً مسافة 250 كيلومتراً لكي تحضر طفلتها الضعيفة إلى مركز العلاج التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في غالكايو. ولم تستطع الطفلة ناجمو التي تبلغ من العمر 11 شهراً تحمل مشقة الرحلة الطويلة والتي أصلاً جاءت متأخرة. وقالت قدر بهذا الصدد: "لم أستطع تحمل تكاليف السفر التي بلغت 200.000 شلن صومالي، أي نحو 8 دولارات أمريكية، ولا أحصل على أي دعم في غالكايو، وأنا أعيش فقط على ما يقدمه لي المرضى الآخرون ومقدمو الرعاية الصحية". ولا تعلم قدر كيف ستعود إلى بيتها، وتعتقد بأن بيع الحصة التي تحصل عليها عند المغادرة لكي تغطي مصاريف السفر، قد يكون هو الحل الوحيد الممكن.

وكذلك فإن الوضع مأساوي في مناطق أخرى في الصومال. وأضاف بيليفو: "لقد لاحظنا في بلدة مريري الواقعة في جنوب الصومال زيادة ملحوظة في حالات سوء التغذية الحاد بين الأشخاص القادمين من جميع أنحاء وادي جوبا. ويشغل الأطفال الذين يعانون سوء التغذية معظم أسرة المستشفيات في مريري، وهم في حاجة إلى العناية المركزة، وقد تم توظيف طاقم إضافي لتقديم المساعدات".

وفي تلك الأثناء، فر عشرات الآلاف من الصوماليين إلى كينيا وأثيوبيا بحثاً عن إمكانية الحصول على المساعدات. وقد شهد مخيم اللاجئين في داداب الشاسع في شرق كينيا زيادةً سريعة في عدد الوافدين الجدد. وعندما أجرى فريق منظمة أطباء بلا حدود تقييماً على ضواحي أحد مواقع مخيم داداب، وجد أن معدلات سوء التغذية مرتفعة للغاية بين الوافدين الجدد، حيث وصلت نسبة 37.7٪ من معدل سوء التغذية الحاد العالمي، ونسبة 17.5٪ من معدل سوء التغذية الحاد الوخيم. ونتيجة لذلك، قامت منظمة أطباء بلا حدود بإدخال 320 طفلاً إلى مركز التغذية العلاجية في شهر يونيو/حزيران وحده، أي بثلاثة أضعاف العدد الذي كان في الشهر نفسه من العام الماضي. وقد وجد التقييم أيضاً أن نسبة 43.3٪ من الأطفال بين 5 و 10 سنوات يعانون من سوء التغذية.

بالإضافة إلى ذلك، تعبر منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها الشديد إزاء التأخير في تقديم المساعدات إلى اللاجئين الوافدين حديثاً. ومنذ 30 يونيو/حزيران يحصل اللاجئون عند وصولهم على كمية من الغذاء تكفي لمدة 15 يوماً، ويُطلب منهم الانتظار لمدة 40 يوماً للحصول على حصة ثانية من الطعام. وقالت أميلي كاستينييه، القائمة بأعمال رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في كينيا: "تأتي العائلات إلى داداب بحثاً عن ملاذ آمن، فمن غير المقبول أن تنتظر كل هذه المدة للحصول على المساعدات الأساسية والطعام والمياه".

ويعبر حوالي 1.400 لاجئ كل يوم منطقة دولو أدو، في جنوب شرق أثيوبيا، (في منطقة ليبن، المنطقة الصومالية) وقد عبر يوم 28 يونيو/حزيران نحو 2.700 لاجئ. وتستضيف دولو أدو حالياً 100.000 لاجئ في مخيمات صممت أصلاً لتأوي 45.000 شخص. ولدى وصولهم إلى مخيم العبور في أثيوبيا، قبل الوصول إلى المخيمات التي يتم إعادة توزيعهم فيها، يعاني نسبة 37٪ من الأطفال دون سن الخمس سنوات من الذين تفحصهم منظمة أطباء بلا حدود من سوء التغذية. وتعالج منظمة أطباء بلا حدود حالياً أكثر من 6.800 طفل في إطار هذه البرامج الغذائية.

وأوضح ألفونسو فردو، مدير العمليات لدى منظمة أطباء بلا حدود في أثيوبيا: "إن المنظمة تزيد من قدرتها ضمن هذه المخيمات وقد تم الوصول إلى أقصى نطاق لعملياتها. ويعّد إشراك المنظمات الأخرى في العمل على الحدّ من الأزمة الغذائية مهماً، في حين لا بد أن تقوم المنظمات الحالية بالاضطلاع على المسؤوليات المطلوبة منها، وذلك لتجنب وفاة العديد من الأشخاص المستضعفين".

 

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في الصومال بشكل مستمر منذ عام 1991، وتقوم حالياً بتوفير الرعاية الطبية المجانية في ثماني مناطق في جنوب الصومال. ويقوم أكثر من 1.300 موظف صومالي، يدعمهم نحو 100 موظف من نيروبي، بتوفير الرعاية الصحية الأولية المجانية وعلاج حالات سوء التغذية وتوفير الرعاية الصحية والدعم للنازحين وإجراء العمليات الجراحية بالإضافة إلى توزيع المياه وإمدادات الإغاثة. ولا تقبل منظمة أطباء بلا حدود أي تمويل حكومي لمشاريعها في الصومال، حيث تأتي جميع تبرعاتها من جهات مانحة خاصة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة