رخصة غيلياد توسّع من نطاق توفير الأدوية، لكن عدة بلدان ما زالت خارج إطار الاتفاقية

يوليو 11, 2011

تبرّع
رخصة غيلياد توسّع من نطاق توفير الأدوية، لكن عدة بلدان ما زالت خارج إطار الاتفاقية Sven Torfinn

صرحت اليوم منظمة أطباء بلا حدود إن الاتفاقية الموقّعة بين شركة صناعة الأدوية غيلياد بترخيص عدد من الأدوية ضد فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز إلى مجمع براءات الأدوية قد تحسن من حصول المرضى على الأدوية، إلا أنّها أقصت بلداناً تكثر فيها إصابات فيروس نقص المناعة البشرية.

تقول ميشيل شايلدز، مديرة السياسات والدعوة لدى حملة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسيّة: "تشكّل هذه الاتفاقية خطوة إلى الأمام مقارنة مع ما تقوم به شركات أدوية أخرى لضمان توفير الأدوية المضادة للإيدز الحاصلة على براءة في البلدان النامية. ولكن من حيث مجالات رئيسية عديدة، تقع غيلياد في فخ المراوحة. عليها أن تبذل جهوداً إضافية من أجل إنجاز هدف مجمع البراءات لضمان حلّ لجميع المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. يجب ألا تشكّل هذه الرخصة نموذجاً للاتفاقيات المستقبلية".

تشمل إيجابيات هذه الرخصة دوائين واعدين قيد التطوير، هما كوبيسيستات وإلفيتغرافير، فضلاً عن تركيبة دواء قيد التطوير والدواء المحوري تينوفوفير. وقد يسمح هذا الأمر بإيجاد خيارات علاجية جديدة في البلدان النامية عند صدورها في البلدان الغنية.

كما تسمح الرخصة تطوير تركيبة ذات الجرعة الثابتة والأدوية المعدّة خصيصاً للأطفال. وأهمّ ما في الأمر هو في أنّ الرخصة هي الأولى من نوعها التي تعتمد بشكل واضح على استعمال ضمانات الصحّة العامة. إذ تسمح بتصدير الأدوية إلى البلدان غير المشمولة بالاتفاقية عندما تقرر الحكومات اعتماد رخصة إلزامية. كما تسمح للمصنعين بالخروج من الاتفاقية لأي من الأدوية في حال خسرت غيلياد براءة ما في نزاع قضائي. كما أنّ الاتفاقية قد نُشرت، مما يشكل سابقة هامّة للشفافية.

وتكمن سلبيات الاتفاقية في قصورها في الاستجابة لاحتياجات الصحة العامة المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، إذ تحدّ من تنافسية الأسعار بحصر الإنتاج في بلد واحد وهو الهند وتعطي خيارات قليلة لشراء المكونات الصيدلانية اللازمة لصناعة هذه الأدوية. والأخطر هو أنّه تمّ إقصاء المرضى المصابين في بعض البلدان ذات الدخل المتوسط. ويتعارض هذا الأمر مع الرخصة الأولى التي منحتها معاهد الصحة الوطنية الأميركية لجميع البلدان النامية. وإذا كانت التدابير الطوعية مثل مجمع البراءات غير قادرة على ضمان حصول الجميع على الأدوية الضرورية، على البلدان غير المشمولة بالترخيص أن تتابع عن كثب السبل غير الطوعية كالتراخيص الإلزامية.

ويشمل الإقصاء من تراخيص غيلياد أول البلدان حيث قدمت منظمة أطباء بلا حدود العلاجات المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز منذ عشر سنوات.

ويشير الدكتور تيدو فون شون أنغرر، المدير التنفيذي لحملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية: "لقد وضعنا برامج علاجية عديدة في أمريكا اللاتينية وآسيا وسلّمناها إلى السلطات المحليّة وكلّنا ثقة بأنها ستستمرّ في توفير العلاج الحيوي. إذا تمّ إقصاء البلدان ذات الدخل المتوسط من هذه الاتفاقيّات، على البلدان السعي وراء الترخيص الإلزامي من أجل تخطّي حواجز البراءات".

تكمن الفكرة الأساسية وراء مجمع البراءات في السماح لكل شعوب البلدان النامية بالحصول على العلاج. ويمكن لأي صانع يتمتّع بالمعايير الصحيحة أن يستعمل التراخيص لتصنيع الدواء المعني وبيعه. ولكن في هذه الاتفاقية، تمّ إقصاء البرازيل وتايلاند، وهما يتمتّعان بالقدرة على الإنتاج.

تعتمد هذه الإتفاقية على العقود المبرمة في عام 2006 بين غيلياد ومصنعي الأدوية الجنيسة للتينوفوفير، وهو العمود الفقري لعلاجات الخط الأوّل. وستسمح الاتفاقية الجديدة بالسماح لهؤلاء المصنعين بإنتاج أدوية جديدة قادمة من غيلياد ولكنها لم تحلّ مسألة تزويد البلدان التي تواجه حواجز البراءات مثل الصين.

وتضيف شايلدز قائلة: "على الشركات التي تقوم حالياً بالتفاوض مع مجمع البراءات الموافقة على رخص تستجيب لاحتياجات الصحة العامة. نتوقّع من الشركات جميعها، بما فيها جونسون أند جونسون، وأبوت وميرك أن تضع براءاتها في المجمع. كما نأمل من البلدان غير المستفيدة من هذه الإتفاقية باستعمال جميع الوسائل المتاحة بما فيها الترخيص الإلزامي من أجل تعزيز حصول شعوبها على الأدوية المضاد لفيروس نقص المناعة البشرية".

 

 

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة