الصومال: أنشطتنا تتوسع بالرغم من كثرة الحواجز

أغسطس 23, 2011

تبرّع
الصومال: أنشطتنا تتوسع بالرغم من كثرة الحواجز © Feisal Omar

خلال الأسابيع القليلة الماضية، حاولت الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في الصومال توسيع عملياتها بالرغم من تواصل أعمال العنف في العاصمة وغيرها من القيود التي تحول دون إنجاز عملنا. ومع تزايد أعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية، بات من الواضح مدى حاجتنا للمزيد من المساعدة لتلبية احتياجات سكان الصومال الذين لم يستفيدوا تقريباً من أية رعاية صحية على مدى العشرين سنة الماضية.

وحتى اليوم، أدرجت منظمة أطباء بلا حدود 8135 طفلاً في برامجها الغذائية الخاصة بالصومال، 561 طفلاً منهم يعانون من سوء تغذية حاد ويحتاجون إلى الرعاية المركزة في المستشفى. وتأمل المنظمة تخفيض معدلات الوفيات أكثر في صفوف الأطفال المصابين بسوء التغذية، وذلك من خلال الوصول إلى المجتمعات السكانية وتحديد المرضى في أوساطهم الذين يحتاجون المساعدة، ومن ثَمّ تثبيت حالاتهم وتوفير التغذية العلاجية لمن يحتاجونها. أما من يحتاجون الرعاية المركزة على مدار الساعة، فسوف يُحالون على أقسام الرعاية الداخلية في مراكز التغذية العلاجية.

وفي العاصمة مقديشو، افتتحت المنظمة مركزاً للتغذية العلاجية الداخلية يَسَع 60 سريراً، ويُؤوي حالياً 50 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد. وفي نفس الوقت، تنتشر فرقنا الطبية المتنقلة للوصول إلى السكان المهمشين الذين لجأوا إلى المخيمات داخل المدينة وفي محيطها.

ومنذ 8 أغسطس/آب، لقّحت فرقنا الطبية أكثر من 11.000 طفل ضد الحصبة من أجل تقليص مخاطر انتشار الوباء. كما تعمل منظمتنا عن كثب على مراقبة تطورات انتشار وباء الكوليرا في المدينة وفي المخيمات، ما دفعها مؤخراً لافتتاح مركز لعلاج الكوليرا بقدرة استيعابية من 50 سريراً في وسط مقديشو.

وفي جنوب ووسط الصومال، استقبلت مراكز الرعاية الصحية المركزة التابعة للمنظمة، ابتداء من 18 أغسطس/آب، 342 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد، وذلك في ماريري، دينسور، بيليتويني، أفغويا، جوهر، و غوريل. كما وصلت الفرق المتنقلة إلى السكان المشردين ووفرت الدعم الغذائي لهم في محيط ماريري و غوريل.

وبالرغم من هذه الجهود، مازالت المنظمة بعيدة جداً عن تكوين صورة واضحة للوضع الغذائي الكلي في هذا الجزء من البلاد، كما أن الفرق الطبية التابعة لها مازالت تتفاوض مع الأطراف المتقاتلة من أجل الحصول على المزيد من المناطق التي يمكنها العمل داخلها.

وفي شمال الصومال، وإلى حدود 18 أغسطس/آب، أدخلت منظمة أطباء بلا حدود 192 طفلاً إلى مراكزها العلاجية في شمال وجنوب غلكايو. وحسب دنكان ماكلين، مدير البرامج الخاصة بعمليات منظمة أطباء بلا حدود في الصومال، فبالرغم من عدم وجود أية ’’شكوك فيما يخص الوضع الكارثي، إلا أن الصورة مازالت غير واضحة المعالم ومحصورة في المناطق التي نمارس فيها أنشطتنا‘‘.

يُذكر أن منظمة أطباء بلا حدود، التي تُعتبر أكبر منظمة تُقدّم خدمات الرعاية الصحية في الصومال على مدى العشرين سنة الماضية، تدير حالياً 13 مشروعاً في ثمانية مناطق من البلاد. وبالرغم من الصعوبات، تبقى منظمة أطباء بلا حدود واحدة من المنظمات القلائل التي تدير مؤسسات طبية وسط المجتمعات السكانية في جنوب ووسط الصومال.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في الصومال بدون انقطاع منذ العام 1991، وهي الآن توفر خدمات الرعاية الطبية المجانية في ثمانية مناطق داخل البلاد. ويعمل مع المنظمة طاقم مكوّن من 1400 صومالي، يدعمهم فريق من حوالي 100 موظف في نيروبي، يعملون معاً على تقديم الخدمات المجانية في الرعاية الصحية الأولية والجراحة وعلاج سوء التغذية، بالإضافة إلى دعم النازحين وتوفير الرعاية الصحية لهم وتوزيع مياه الشرب ومواد الإغاثة في تسعة مناطق بجنوب ووسط الصومال. كما توفر المنظمة خدمات الرعاية الطبية للاجئين الصوماليين في كينيا (مخيمات داغاهالي و إيفو) وفي إثيوبيا (مخيم ليبن).

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة