جمهورية الكونغو الديمقراطية: يجب تنظيم حملات التلقيح فوراً لوقف زحف وباء الحصبة

أغسطس 29, 2011

تبرّع
جمهورية الكونغو الديمقراطية: يجب تنظيم حملات التلقيح فوراً لوقف زحف وباء الحصبة © Martina Bacigalupo

تدعو منظمة أطباء بلا حدود حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وشركاءها إلى اتخاذ قرار عاجل بشأن إطلاق حملات متابعة تلقيحية في إقليمي المنطقة الاستوائية والمنطقة الشرقية حتى يتسنى الشروع في حملات التلقيح أوائل شهر سبتمبر/أيلول الحالي.

جدير بالذكر أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تعاني من انتشار لوباء الحصبة منذ أواخر سنة 2010، حيث سُجِّلت حتى الآن أكثر من 106.000 حالة وأكثر من 1100 وفاة، معظمها في صفوف الأطفال. وقد وصل الوباء إلى أقاليم كاتانغا، شرق كاساي وغربها، مانيما، وجنوب كيفو، حيث كان السبب الرئيس وراء انتشار الوباء هو عدم تنظيم حملات التلقيح الإضافية لسنة 2010 التي خُطط في البداية لإطلاقها.

وحين أعلنت السلطات ظهور وباء الحصبة شهر أبريل/نيسان الماضي، اتُخذت آنذاك بعض التدابير الضرورية بسرعة: فقد حصل الأطفال دون سن الخامسة على تلقيح عاجل، ثم نُظّمت حملات تلقيح إضافية بعد ذلك في شهر يوليو/تموز الماضي. وبمساعدة منظمة أطباء بلا حدود، أمكن حتى الآن تلقيح أكثر من 11 مليون طفل، منهم 3 ملايين طفل دون سن الخامسة عشرة. غير أن هذه الجهود العاجلة لم تفلح في وضع حد لانتشار الوباء. ومنذ أسابيع قليلة، وصل الوباء إلى إقليمي المنطقة الاستوائية والمنطقة الشرقية، حيث حملات التلقيح تبقى ضعيفة.

 وعليه، يُحذّر د/ نورثان هورتادو، منسق حملات التلقيح في منظمة أطباء بلا حدود، بقوله: ’’لقد خطّطنا لحملات التلقيح في إقليمي المنطقة الاستوائية والمنطقة الشرقية، ولكن لم يتم حتى الآن تأكيد القرار بتنفيذ هذه الحملات. هذا في الوقت الذي تُعتبر فيه الحصبة مرضاً معدياً يمكن أن تؤدي تعقيداته إلى تهديد حياة المريض. ولكن، مازال هناك وقت لإنقاذ حياة الناس من خلال تلقيح جميع الأطفال دون سن الخامسة الذين لم يتلقوا التلقيح بعد‘‘.

وقد عبّأت كل من منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف، أهم شركاء وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، جهودهما لمواجهة هذا الوباء، إذ بدأت شحنات اللقاح تصل إلى كينشاسا. ويبقى الآن قرار بدء حملات التلقيح على عاتق الحكومة وحدها، حيث من الضروري البت في مسألة مشاركتها المالية في الحملة.

يقول د/ لورانس سايلي، المنسق الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود في جمهورية الكونغو الديمقراطية: ’’إذا لم نشرع في تنفيذ الحملة خلال شهر سبتمبر/أيلول، فربما نضطر حينذاك إلى تأجيلها مادام من الصعب تنظيمها خلال موسم الأمطار. ومع بداية العام الدراسي، فإننا نواجه خطر انتشار الوباء بين الأطفال‘‘.

لذلك، تؤمن منظمة أطباء بلا حدود بأن هناك احتمالاً كبيراً في انتشار الوباء في إقليمي المنطقة الشرقية والمنطقة الاستوائية، وهي تدعو الحكومة لضمان الشروع في تنظيم حملة التلقيح خلال شهر سبتمبر/أيلول من أجل وضع حد لانتشار المرض.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة