اعتماد علاج فعال لمرض الكالازار في جورجيا

أغسطس 29, 2011

تبرّع
اعتماد علاج فعال لمرض الكالازار في جورجيا © Alexandre Chevallier

زادت حالات مرض الكالازار الإستوائي المهمل في السنوات القليلة الماضية في جورجيا في القوقاز. وأطلقت منظمة أطباء بلا حدود مشروعاً لمعالجة هذه المسألة في العاصمة تبيليسي. وللمنظمة تاريخ طويل في جورجيا، لا سيمّا في مكافحة مرض السل.

وتتعاون منظّمة أطباء بلا حدود منذ منذ شهر يوليو/تمّوز مع وزارة الصحة الجورجية ومستشفى معالجة الطفيليات في تبيليسي في اعتماد دواء جديد في بروتوكول العلاج وتستمر في تدريب الفرق الطبية لكشف أسرع لهذا المرض. لقد خضع ستّة مرضى للعلاج بنجاح حتى الآن، من دون العوارض الجانبية والتعقيدات التي ترافق الأدوية السابقة.

يمكن لمرض الكالازار، الذي ينتقل عبر لسعة ذبابة الرمل، أن يؤدّي إلى الموت في حال لم يُعالج. ويضرب هذا المرض بشكل رئيسي البيئات الفقيرة. غير أنّه من الممكن معالجة المرضى وإنقاذ الأرواح في حالة الكشف والعلاج المبكرين. وتشير الإحصاءات إلى أنّ جورجيا تملك ثالث أكبر عدد من حالات الإصابة بالمرض في المنطقة الأوروبية بعد إيطاليا وأرمينيا.

يشرح الدكتور هيمانت بانغتيي، المنسق الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود في جورجيا، خلفية هذا المشروع الجديد.

ما هو الوضع الحالي لمرض الكالازار في جورجيا؟

تشير الاحصاءات إلى تزايد حالات الاصابة بمرض الكالازار في جورجيا. حاليّاً، يتمّ رصد أكثرية الحالات في المدن مثل تبيليسي وكاخيتي شرق البلاد. 70 إلى 80 بالمئة من المرضى المسجلين في مستشفى معالجة الطفيليات هم من الأطفال.

لقد استقبل المستشفى في تبيليسي 110 إلى 150 حالة سنوياً خلال السنوات الثلاث الأخيرة. ومقارنة مع عدد سكّان جورجيا البالغ أربعة ملايين نسمة، يبدو هذا العدد ضئيلاً. ولكن أكثر ما نخشاه هو ألا تعبّر هذه الأرقام عن الحالة على أرض الواقع. حالات الكشف ليست بكثيرة إذ أنّ التشخيص يتطلّب فحص نقي العظم، وهو مضني بالنسبة للمريض. نأمل أنّه ومع إدخال الفحص السريع ذات الاستعمال السهل، ستتحسّن الأحوال على هذا الصعيد ونتمكّن من معاينة مرضى لم نكن لنعالجهم لولا هذا الفحص.

ما هي الأسباب الكامنة وراء زيادة الحالات؟

لا يمكن أن نحدّد بشكل قاطع أسباب زيادة أعداد المرضى في جورجيا. قد يكون لتقلّص مساحات الغابات والهجرة الريفية دوراً في ارتفاع عدد المصابين بهذا المرض. تنتقل أشكال مختلفة من الطفيلية بواسطة ذبابة الرمل. يمكن للحيوان وللإنسان أن يحملا هذه الطفيلية. ونعلم أن هناك زيادة في عدد الكلاب المشرّدة في تبيليسي خلال السنوات الماضية.

لماذا قررت منظمة أطباء بلا حدود المساعدة في هذا المشروع وما هو دورنا في معالجة المرض؟

لاحظت منظمة أطباء بلا حدود أنّ هناك حاجة ماسة في جورجيا لعلاج أكثر فعالية وذات مدة أقصر للمرضى، مع آثار جانبية أقلّ. نعمل بالتنسيق مع وزارة الصحة من أجل استعمال دواء جديد، أمبيسوم، في بروتوكول العلاج الوطني. إنّه على الأرجح الدواء الأكثر فعالية المتوفر حاليّاً لعلاج مرض الكالازار، وقد أدّى إلى الشفاء في أكثر من 95 بالمئة من الحالات. سيتمكّن مريض يتناول هذا الدواء من إنهاء العلاج خلال فترة عشرة أيّام وباستعمال أربع حقن، مقابل علاج يمتدّ على 30 يوماً باستعمال الدواء الذي استعمل سابقاً. وتكمن الميزة الثانية لأمبيسوم في أنه أكثر فعالية في علاج المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.

وبما أنّ سوء التعذية أمر شائع عند مرضى الكالازار، بشكل خاص عند الأطفال، ستقوم منظّمة أطباء بلا حدود بتأمين الغذاء العلاجي للمرضى الذين يحتاجون إليه.

كيف يمكننا التأكّد من أنّنا نؤمّن العلاج للقاطنين خارج المناطق المدنية الكبيرة؟

يتوفّر العلاج حاليّاً في تبيليسي فقط، لذا فنحن قلقون حيال عدم قدرة البعض في الوصول إلى المستشفى أو وصولهم إليه بعد فوات الأوان. ابتداءً من أيلول/سبتمبر، بالإضافة إلى فريق مستشفى علاج الطفيليات وممثل وزارة الصحة، سيقوم فريق من منظمة أطباء بلا حدود بالتركيز على تقييم الأوضاع في المناطق النائية وعلى تدريب الفرق الطبية على الكشف عن المرض وتشخيصه. بالإضافة إلى ذلك، سيسهّل استعمال الفحص السريع تشخيص المرض ويخفّض من كلفته ويخفّف من وطأته. نأمل أن نتمكن من جعل التشخيص والعلاج بمتناول أعداد أكبر من الناس في مناطق أوسع.

هل تعلم؟

  • الكالازار ينتشر من خلال لسعة ذبابة رمل.
  • يمكن للمرض أن يؤدّي إلى الهلاك. غير أنه يمكن تفادي الموت عبر اتباع العلاج.
  • من عوارضه الحمى وفقدان الوزن وفقر الدم وتمدّد الطحال والكبد وانهيار في نظام المناعة.
  • الكالازار هو ثاني أكبر سبب للموت الطفيلي حول العالم.
  • يضرب المرض ما يقارب النصف مليون نسمة سنوياً حول العالم.
  • تحصى 90 بالمئة من الحالات في السودان والهند والبرازيل وبنغلادش.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في جورجيا منذ عام 1993. كما تدعم فرق البرنامج الوطني لمكافحة السل في أبخازيا شمال غرب جورجيا. بالإضافة إلى ذلك، تمدّ السكان الذين يعانون من أوضاع معيشية قاسية بالمساعدة الطبية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة