الصومال: المكافحة من أجل الوصول إلى المستضعفين من السكان

سبتمبر 5, 2011

تبرّع
الصومال: المكافحة من أجل الوصول إلى المستضعفين من السكان © Sven Torfinn

عززت منظمة أطباء بلا حدود جهودها من أجل الوصول إلى السكان الأكثر حاجة للمساعدات في الصومال، والتي تعمل فيها منذ عشرين سنة. فقد زادت هذه المنظمة الطبية الدولية الإنسانية من قدراتها في علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية في المشاريع التسعة التي تديرها داخل البلاد، وذلك استجابة لارتفاع عدد حالات سوء التغذية. ولكن، وبعد مرور شهر واحد على بدء الاستجابة العاجلة الأولى لمنظمة أطباء بلا حدود، ما زال مستوى توفير خدمات الرعاية الطبية خارج العاصمة مقديشو ضعيفاً جداً. فإن القيود المفروضة على أنشطة المنظمة في جنوب الصومال ووسطها، مقرونة بالمخاوف الأمنية داخل العاصمة مقديشو، قد ساهمت إلى حد كبير في الحد من توسع أنشطة الطوارئ الطبية التي تقدمها المنظمة.

وعلى مدى العشرين سنة الماضية، عانى سكان جنوب ووسط الصومال من النزاعات المسلحة والجفاف وانعدام الخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية. وهذا ما يؤكده ألفونسو فيردو، مدير برنامج منظمة أطباء بلا حدود في الصومال، بقوله: "جاءت الأزمة الغذائية الحالية لتزيد من تفاقم الأوضاع المزرية التي يعاني منها السكان وتزيد من هول الاحتياجات الطبية التي لا يمكن لهم تلبيتها".

وقد عملت منظمة أطباء بلا حدود على إيجاد حل لهذه الاحتياجات الطبية على مدى العشرين سنة الماضية، حيث أنشأت عدداً من المشاريع الصحية التي توفر من خلالها خدمات متنوعة، تشمل الرعاية الصحية الأولية ورعاية الأمهات والأطفال وعلاج داء السل والرعاية الصحية الثانوية والجراحة الخاصة بضحايا الحرب، بالإضافة إلى جراحة العيون. واليوم، تحوّلت معظم هذه المشاريع إلى نمط المساعدات الطارئة من أجل توفير المساعدة للسكان المتضررين جراء ظروف الجفاف القاسية.

وبينما تعطي فرق منظمة أطباء بلا حدود الأولوية لعلاج سوء التغذية في كل من غالكايو وجوهر وغوري إل ودنسور وماريري، فإن الظروف في المقابل ما زالت صعبة للمغامرة بالخروج وراء نطاق المرافق الصحية التي أنشأتها منظمة أطباء بلا حدود ومحاولة الوصول إلى السكان الأكثر ضعفاً في البلاد. ويضيف فيردو: "على الرغم من الجهود المتكررة والمفاوضات، ما زلنا غير قادرين على افتتاح مشاريع جديدة وتطوير أنشطة جديدة في جنوب الصومال".

وفي جنوب ووسط الصومال، تُعزى قدرة منظمة أطباء بلا حدود المحدودة للوصول إلى السكان المحتاجين لخدماتها إلى القيود المفروضة على حركتهم من طرف الجماعات المسلحة. ولكن في مقديشو، تصبح المشاكل مرتبطة بمخاوف المنظمة بشأن توفير الأمن لطاقمها. إذ تعيش العاصمة الصومالية أجواءً مشحونة جداً، بحيث أصبح الوصول إلى بعض الأحياء مستحيلاً بسبب الانتشار المتقطع لأعمال العنف.

في مقديشو، تكافح الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود للقضاء على تركيبة قاتلة من وباءي الحصبة وسوء التغذية الحاد الذين يحصدان معظم ضحاياهما في صفوف الأطفال. فخلال الأسبوعين الماضيين، أنشأت المنظمة مركزين للتغذية العلاجية تبلغ طاقتهما العلاجية 145 طفلاً. وقد أدخلت المنظمة أكثر من 100 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد مع تعقيدات طبية إلى تلك المراكز التي توفر خدمات رعاية مركزة على مدار الساعة. وفي أحد تلك المراكز، شَخّصنا حالة 38 في المائة من الأطفال، الذين يعانون من سوء التغذية وأُدخلوا إلى المركز خلال الأسبوع الماضي، على أنهم يعانون من داء الحصبة. كما أنشأت عدة فِرق طبية متنقلة مراكزَ خارجية للتغذية العلاجية من أجل علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد والذين لا يعانون من تعقيدات طبية. ومنذ 8 أغسطس/آب، قامت فرق طبية إضافية بتطعيم أكثر من 16.000 طفل ضد داء الحصبة.

وقد وقفت الفرق الطبية لمنظمتنا على حالات عديدة لأشخاص يعانون من إصابات في الجهاز التنفسي وأمراض الجلد والكوليرا. ويوم 25 أغسطس/آب، افتتحت المنظمة مركزاً لعلاج الكوليرا، استقبل حتى الآن 22 مريضاً.

في مقديشو، كما هو الشأن في باقي مناطق الصومال، ما زال هناك الكثير لنقوم به من أجل توفير المساعدات للسكان الذين يعيشون في ظروف تُعتبر من بين الأسوأ على صعيد العالم.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة