تفاقم تفشي وباء الحصبة وتباطؤ الاستجابة العالمية

سبتمبر 12, 2011

تبرّع
تفاقم تفشي وباء الحصبة وتباطؤ الاستجابة العالمية © Sven Torfinn

تعتزم مبادرة مكافحة الحصبة بالاجتماع في واشنطن العاصمة بتاريخ 13-14 سبتمبر/أيلول 2011، مما سيتيح الفرصة لجمع المنظمات التي تسعى للقضاء على الحصبة في جميع أنحاء العالم. ونظراً لتجدد القلق على مدى السنوات الثلاث الماضية من احتمال تفشي داء الحصبة، فإن منظمة أطباء بلا حدود تدعو إلى وضع آلية فعّالة فوراً، تسعى إلى مواجهة تفشي الداء، والاهتمام بضمان الموارد المالية والتقنية.

وقد قالت فلورنس فيرمون منسقة حملات التطعيم لدى منظمة أطباء بلا حدود: "نحن نعلم أنه من الممكن أن يكون هناك تفشي آخر للوباء في المستقبل القريب، إلا أنه ليس من الصواب أن ننتظر بكل بساطة. لذلك، نحن بأمس الحاجة إلى خلق نظامٍ فعّال، من شأنه أن يستبق ويكون على أتم الاستعداد لأي احتمال لتفشي داء الحصبة".

وقد استطاعت منظمة أطباء بلا حدود منذ عام 2008، الاستجابة لتفشي الوباء الذي انتشر مع مرور الوقت. فعلى سبيل المثال، في عام 2010، تم تطعيم أكثر من 4.5 مليون طفل، ضمن حالة طوارئ في العديد من البلدان مثل: اليمن وزيمبابوي وتشاد وسوازيلاند وجنوب أفريقيا وملاوي ونيجيريا. وقد قامت الفرق الطبية هذا العام في جمهورية الكونغو الديمقراطية بتطعيم ثلاثة ملايين طفل، ولكنها لم تتمكن من وقف تفشي الداء. وعلى الرغم من توفر بيانات أظهرت الحاجة الماسة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في مثل هذا الوضع، إلا أن الجهات الفاعلة في الميدان كانت بطيئة في التنظيم. ولم تكن جمهورية الكونغو الديمقراطية استثناءً عن ذلك. ولا تسعى معظم الدول التي تواجه تفشياً لهذا الوباء إلى القيام بالجهد الكافي لتعبئة الموارد المتاحة لها وتنظيم حملات للتطعيم.

وقالت غوينولا فرانسوا مديرة حملة التطعيم ضد الحصبة في جمهورية الكونغو الديمقراطية: "لم يعد ينظر إلى المعركة ضد الحصبة على أنها أولوية سياسية، على الأقل ليس بالنسبة لوزارات الصحة التي يجب أن تسعى للاهتمام بالصحة العامة، وليس بالجهات المانحة التي تمارس تخفيضاً لتمويلاتها. ومن ناحية أخرى، لا يمكن للمنظمات غير حكومية مثل منظمة أطباء بلا حدود الإسراع لإصلاح الوضع الذي تسببت به القصور الهيكلية لبرامج الوقاية من الحصبة".

ويشير التفشي المتكرر للوباء على وجود ضعف في برامج التطعيم، ويبين كذلك فشل الاستراتيجيات العالمية في القضاء على المرض. وهناك العديد من العيوب في أنشطة الوقاية (سواء التطعيم التلقائي أو حملات المتابعة)، بما في ذلك المبالغة في تقدير درجة تغطية التطعيم، وعدم مرونة الالتزام بالتطعيم بعمر ما قبل السنة فقط، والتأخير في إلغاء حملات معينة للمتابعة، علاوة عن الفشل في تحديد المناطق المعرضة لخطر تفشي الحصبة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن نظم المراقبة الضعيفة لا تستطيع كشف تفشي الوباء بسرعة. وتأتي الإعلانات الرسمية عن تفشي الوباء متأخرةً، ولا يتم تنفيذ الاستجابات اللازمة بالسرعة الكافية. وبالتالي، فقد أصبح هناك عدد كبير، وما زال في تزايد، من الأطفال المعرضين لخطر الإصابة بالحصبة على مر السنين، إلى درجة أدت إلى تفشي هذا الداء.

ومع وجود احتمال لتفشي الوباء، ينبغي إعادة النظر في سياسات التطعيم بشكل كامل، من حيث الاستجابة لتفشي الوباء وبرامج التطعيم الوقائي، بهدف تحقيق أفضل حماية ضد أي تفشي للحصبة في المستقبل ضمن المناطق المعرضة للخطر. ويتطلب الاستعداد لمواجهة تفشي الوباء، السعي لتوفير موارد تقنية ومالية حقيقية، يمكن تعبئتها على وجه السرعة. وينبغي أيضاً إدراج علاج الحصبة بشكل تلقائي ضمن مجمل استراتيجيات الصحة العامة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة