النيجر: منظمة أطباء بلا حدود تستجيب لأزمة التغذية المتكررة

يوليو 1, 2010

تبرّع
النيجر: منظمة أطباء بلا حدود تستجيب لأزمة التغذية المتكررة

يواجه سكان النيجر من جديد نقصا حاد في الغذاء. وقد كان لتساقطات الأمطار غير المنتظمة في عام 2009 أثر كبير على المحاصيل. وظهرت أولى علامات أزمة الغذاء في مستهل سنة 2010 عندما بدأت مخازن الطعام تنفد قبل أوانها المعتاد علاوة على نزوح الشباب من القرى بحثا عن عمل في المدن بل حتى في الخارج.

ولا شك أن البلد الآن قد وقع مرة أخرى في قبضة أزمة التغذية. لقد تغير نظام علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد تغيرا كبيرا في السنوات الخمس الأخيرة. ومنذ عام 2005، تنامى عدد مراكز العلاج الوظيفية واعتمدت الحكومة المزيد من بروتوكولات العلاج الجديدة والفعالة.

ومع ذلك، يوضح حجم الحالات الخاضعة للعلاج المسجلة في مراكز التغذية في السنوات السابقة أن أزمة التغذية في النيجر مشكلة متكررة. وكشفت دراسة استقصائية أجريت مؤخراً ما بين مايو/أيار ويونيو/حزيران 2010 أن 455.000 طفل تتفاوت أعمارهم ما بين ستة أشهر وخمس سنوات يعانون حاليا من سوء تغذية شديد، من بينهم 86.800 يعانون من سوء تغذية حاد جدا. ويمثل الأطفال المصابون بسوء التغذية الحاد 3.2% من مجموع عدد الأطفال ضمن هذه الفئة من الأعمار في البلد. ويعد صغار الأطفال الأكثر تضررا، حيث يعاني 4.6% من سائر الأطفال البالغة أعمارهم ما بين ست سنوات و 35 شهرا في النيجر من سوء التغذية الحاد.

وما فتئت منظمة أطباء بلا حدود الدولية الطبية والإنسانية تتصدى لأزمة التغذية المتكررة في النيجر منذ عام 2001. وفي عام 2009، تم علاج 86.000 طفل في مراكز التغذية التي تدعمها منظمة أطباء بلا حدود. وخلال هذه السنة، قامت منظمة أطباء بلا حدود وشركاؤها، المنظمات غير الحكومية النيجيرية وهي منتدى النيجر الصحي (FORSANI) ورفاه المرأة والطفل في النيجر(BEFEN) بتعزيز قدراتهم من أجل الاستجابة للارتفاع المتوقع في حالات سوء التغذية الحاد الشديد.

وتدعم منظمة أطباء بلا حدود اليوم، بشكل مباشر أو عن طريق شركائها، 57 مركزا صحيا مدمجا حكوميا من خلال توفير الرعاية المعنية بالتغذية للمرضى الخارجيين في ثلاث مناطق: مارادي وتاهوا وزيندر. وما بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2010، نقل 43.633 طفلا دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد إلى هذه المراكز. وفضلا عن ذلك، تدعم منظمة أطباء بلا حدود 7 مراكز للمرضى الداخليين مختصة في إعادة التأهيل المتعلق بالتغذية المكثفة حيث تم إحالة 6.264 طفلا مصابين بمضاعفات طبية مرتبطة بسوء التغذية الحاد إلى المستشفى منذ يناير/كانون الثاني 2010.

وبغية التصدي لإصابة الأطفال النيجيريين بسوء التغذية سنة بعد سنة وللسماح بادماج الرعاية المتعلقة بالتغذية بشكل فعال في مرافق الرعاية الطبية، ينبغي الجمع بين الاستجابة العلاجية والنشاط الوقائي القوي. وخلال هذه السنة قامت منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع حكومة النيجر بتوزيع أغذية جاهزة للاستعمال مكيفة مع احتياجات صغار الأطفال لحمايتهم من الإصابة بسوء التغذية الحاد وللتخفيف من خطر الموت.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في النيجر منذ عام 1985. وإلى جانب توفير الدعم المعني بالتغذية للأطفال دعمت المنظمة مرافق الرعاية الصحية المرتبطة بطب الأطفال وصحة الأمهات في المراكز الصحية التي ترعاها الحكومة والمستشفيات الواقعة في مناطق مارادي وزيندر وتاهوا وأغاديز. وقامت منظمة أطباء بلا حدود أيضا بتوفير الرعاية الطبية للسكان المهاجرين في أغاديز. وتصدت كذلك للطوارئ مثل فاشيات الأمراض ودعمت حملات التطعيم.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة