الصومال: التحدي العسير في مكافحة تفشي الكوليرا والحصبة في ماريري

سبتمبر 15, 2011

تبرّع
الصومال: التحدي العسير في مكافحة تفشي الكوليرا والحصبة في ماريري © Robin Meldrum/MSF

تعمل منظمة أطباء بلا حدود حالياً على مكافحة تفشي الكوليرا والحصبة في مدينة ماريري وما حولها في جنوب الصومال. وتستضيف ماريري والقرى المحيطة بها مثل جيليب وكيتوي وعثمان موتو نحو خمسة آلاف من النازحين الصوماليين الذين فروا من الصراع والجفاف المنتشر في أماكن أخرى من القرن الإفريقي. ومع ذلك، كما هو الحال في جميع الأماكن الأخرى التي تعمل فيها المنظمة في الصومال، يوجد هناك محدودية في أساليب التدخل وحرية العمل، وقد أثبتت معركة مكافحة تفشي الأمراض أنها صعبة للغاية.

وقد تنقّل مئات الآلاف من الصوماليين داخل البلاد وعبروا الحدود، هرباً من الأزمة الإنسانية التي بدأت في وقت سابق من هذا العام. وقد تأثر هؤلاء الناس جراء الحرب الأهلية، والعنف الدائر في البلاد، وقلة الاهتمام بالتنمية، وعدم توفر مساعدات الإغاثة، بالإضافة إلى مشكلة الجفاف، وقد أدى كل ذلك إلى إضعافهم، وأصبحوا يعانون من سوء التغذية، وتفشت كذلك مختلف أنواع العدوى الانتهازية. وتعّد الكوليرا والحصبة من أنواع العدوى الانتهازية التي تحدث عادة في الأماكن التي يتجمع فيها الناس المستضعفين الذين يعانون من سوء التغذية، ويكون نظام المناعة لديهم منخفض، وتشح مياه الشرب النقية وتكون الظروف الصحية غير مهيأة بشكل كافي.

 

وقالت سيلفيا كولونا، منسقة المشاريع لدى منظمة أطباء بلا حدود في ماريري: "منذ تفشي وباء الحصبة بين النازحين، استطعنا أن نعالج أكثر من 150 حالة، ونرغب في تنفيذ حملة تطعيم واسعة لجميع الأطفال في هذه القرى، فهي الوسيلة الوحيدة التي نعرفها لوقف هذا الوباء بين الناس المستضعفين. وحتى الآن، لم نستطع أن نقوم بهذه الحملة، وإذا ما سمحت لنا السلطات بالقيام بحملة تطعيم واسعة بين الأطفال في المواقع المتضررة، فإنه يمكننا وقف تفشي الوباء ومنع العديد من الوفيات غير الضرورية".

وقد أعدت منظمة أطباء بلا حدود مركزاً لعلاج الكوليرا في المستشفى التي تديرها المنظمة منذ ثماني سنوات في ماريري. وتعتزم المنظمة افتتاح وحدة لعلاج الكوليرا ومركزاً لعلاج الحصبة على مقربة من مخيم للنازحين في جلب، وذلك استجابة لازدياد عدد الحالات هناك. وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، تم علاج أكثر من 80 حالة كوليرا، وهو عددٌ كافٍ لدق ناقوس الخطر. ومن ناحية أخرى، ينبغي القيام بعزل المرضى، حيث تعّد الكوليرا من الأمراض شديدة العدوى. وتساعد منظمة أطباء بلا حدود على منع المزيد من حالات العدوى عن طريق تعزيز النظافة الصحية وإضافة مادة الكلور لآبار المياه.

قد وزعت منظمة أطباء بلا حدود هذا الأسبوع، مستلزمات الإغاثة إلى النازحين في جلب. وقد تم تسليم البطانيات والصفائح وأواني الطبخ إلى أكثر من 1600 أسرة تفتقر لأهم المواد الضرورية.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في الصومال بشكل مستمر منذ عام 1991، وتقوم حالياً بتوفير الرعاية الطبية المجانية في ثماني مناطق. ويساهم أكثر من 1.400 من الموظفين الصوماليين، يدعمهم نحو 100 موظف في نيروبي، من خلال توفير الرعاية الصحية الأولية مجاناً، فضلاً عن الجراحة، وعلاج سوء التغذية. كما تقدم المنظمة الدعم للنازحين من خلال توفير الرعاية الصحية، وإمدادات المياه، وتوزيع مواد الإغاثة في تسعة مواقع في جنوب ووسط الصومال. وتقوم منظمة أطباء بلا حدود أيضاً بتوفير الرعاية الطبية للاجئين الصوماليين في كلٍ من كينيا وأثيوبيا.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة