اقتراح الاتحاد الأوروبي بفرض ضريبة على المعاملات المالية ينبغي أن يساعد في إنقاذ الصحة العالمية

أكتوبر 22, 2011

تبرّع
اقتراح الاتحاد الأوروبي بفرض ضريبة على المعاملات المالية ينبغي أن يساعد في إنقاذ الصحة العالمية

جنيف، ذكر موجز القضايا الذي أصدرته اليوم المنظمة الدولية الطبية الإنسانية أطباء بلا حدود أن الضريبة على المعاملات المالية التي اقترحتها فرنسا وألمانيا يمكن أن تساعد في إنقاذ الملايين من الأشخاص إذا ما تم تخصيص نسبة مئوية منها للصحة العالمية. ومن المقرر أن يتم مناقشة الضريبة على المعاملات المالية يوم الأحد في اجتماع المجلس الأوروبي وأيضاً في قمة المجموعة العشرين الشهر القادم.

وقال الدكتور تيدو فون شون أنغرير، المدير التنفيذي لحملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "لقد رأينا من خلال عملنا كيف يمكن للتدخلات الصحية الأساسية أن تغيّر من حياة الناس، فضلاً عن الضغط على الاحتياجات الصحية. لقد حان الوقت لكي يتم إنقاذ الصحة العالمية".

ويبين موجز القضايا لمنظمة أطباء بلا حدود، والمعنون "حياة خمسة أشخاص"، من خلال خمس قصص شخصية، التأثير الذي يمكن أن تحدثه الضريبة على المعاملات المالية في الصحة العالمية. ويبحث التقرير في التدخلات التي يمكن أن تمنع، كخطوة أولى، من أن يعاني الأطفال من سوء التغذية الحاد، وحماية الأطفال من تفشي مرض الحصبة القاتل، ومنع الرضع من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية خلال الولادة، فضلاً عن حصول الناس بسرعة على علاج منقذ للحياة لمرض السل، وإنقاذ حياة الأفراد أثناء الحدّ من انتشار فيروس نقص المناعة البشرية من خلال توفير العلاج لهم.

ويقدّر أن تصل الأموال التي تم جمعها من فرض الاتحاد الأوروبي للضريبة على المعاملات المالية نحو 55 مليار يورو سنوياً. وسيكون، ولو جزء بسيط من هذا المبلغ، بمثابة دفعة كبيرة لمعالجة الأزمات الصحية العالمية.

وأفادت شارونآن لينش، مستشارة السياسات المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز لحملة توفير الأدوية الأساسية: "مع تقليص الحكومات للمساعدات الخارجية، لا يوجد أي عذر لعدم تخصيص جزء من الأموال التي يتم جمعها من فرض ضريبة على المعاملات المالية لتلبية الاحتياجات الصحية في البلدان النامية. فقد يشكل بالنسبة لنا فرض ضريبة على المعاملات المالية مصدر تمويل يمكن التنبؤ به، بالإضافة إلى أنه سيكون تمويلاً مستداماً، وهو ما نحتاج إليه الآن أكثر من أي وقت مضى".

إن فكرة الضريبة على المعاملات المالية تكتسب دعماً سياسياً في الوقت الذي تبيّن فيه أن هناك انخفاض في التمويل على الصحة العالمية. فعلى سبيل المثال، انخفض التمويل لفيروس نقص المناعة البشرية للمرة الأولى في عام 2009، ومرة أخرى في عام 2010، مما جعل الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا للمرة الأولى في تاريخيه الاستغناء عن سنة من المنح بسبب النقص المالي الحاد. ويمكن للتمويل المتأتي من الضريبة على المعاملات المالية أن يساعد في سد الفجوة بين ما هو مطلوب وما قد تم منحه بالفعل. مما يؤدي إلى مساعدة البلدان في تشخيص المزيد من المرضى المصابين بالسل، أو التحول إلى استخدام بروتوكولات أفضل للملاريا، أو إدراج المزيد من المرضى في إطار العلاج من فيروس الايدز. وقد يكون لهذا تأثيراً كبيراً على فيروس نقص المناعة البشرية بشكل خاص، حيث أظهرت الأبحاث الأخيرة أن علاج فيروس نقص المناعة البشرية فعّال أيضاً في منع حدوث إصابات جديدة. وستكون هناك حاجة إلى الأموال إذا كانت الحكومات قادرة على الوفاء بالتزاماتها لأكثر من ضعف عدد الأشخاص الذين يتم علاجهم خلال فترة الخمس سنوات.

وأضافت لينش: "هناك فجوات في التمويل للصحة العالمية يمكن سدها من الأموال المتأتية من ضريبة المعاملات المالية. لقد حان الوقت للاستثمار بشكل حقيقي في حياة الناس، وفي المستقبل الحقيقي".

يمكن الحصول على "تقرير منظمة أطباء بلا حدود، حياة خمسة أشخاص: كيف يمكن لضريبة على المعاملات المالية أن تدعم الصحة العالمية" من الموقع: msfaccess.org

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة