ينبغي على قادة المجموعة العشرين إنقاذ الصحة العالمية بفرض ضريبة على المعاملات المالية

أكتوبر 31, 2011

تبرّع
ينبغي على قادة المجموعة العشرين إنقاذ الصحة العالمية بفرض ضريبة على المعاملات المالية Gwenn Dubourthoumieu

ذكر موجز القضايا باسم "حياة خمسة أشخاص"، الذي أصدرته منظمة أطباء بلا حدود، أن فرض الضريبة على المعاملات المالية التي سيتم مناقشتها في قمة مجموعة العشرين في مدينة كان هذا الأسبوع، ستساعد في إنقاذ ملايين الأشخاص إذا تم تخصيص نسبة منها للصحة العالمية.

وقال الدكتور تيدو فون شوين أنغرير، المدير التنفيذي لحملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "لقد رأينا من خلال عملنا كيف يمكن للتدخلات الصحية الأساسية أن تغيّر حياة الناس، فضلاً عن تطور الاحتياجات الصحية الملحة. لقد حان الوقت كي يتم إنقاذ الصحة العالمية".

ومن الممكن أن يتم جمع نحو 57 مليار يورو أي ما يعادل 81 مليار دولار أمريكي في السنة، من خلال فرض ضريبة على مستوى أوروبا فقط. وإذا تم فرض الضريبة أيضاً على بلدان المجموعة العشرين، فقد يتم جمع المزيد من عشرات المليارات من الدولارات. وترى منظمة الصحة العالمية أن جزءً من هذا المبلغ سيكون بمثابة دفعة كبيرة لدعم الأزمات الصحية العالمية. فعلى سبيل المثال نحتاج في عام 2012 إلى مبلغ إضافي مقداره 1.5 مليار دولار أمريكي فقط، للوقاية من داء السل وتشخيصه وعلاجه بشكل صحيح.

ويمكن أن تساعد كذلك تلك الأموال في الحّد من معاناة الأطفال من سوء التغذية الحاد، وحمايتهم من تفشي مرض الحصبة القاتل، ومنع الرضّع من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية خلال الولادة، فضلاً عن حصول الناس بسرعة على علاج منقذ للحياة لداء السل، وإنقاذ حياة الأفراد أثناء الحدّ من انتشار فيروس نقص المناعة البشرية من خلال توفير العلاج لهم.

وقالت شارونآن لينش مستشارة السياسات المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز لحملة توفير الأدوية الأساسية: "مع تقليص الحكومات للمساعدات الخارجية، لا يوجد أي عذر لعدم تخصيص جزء من الأموال التي يتم جمعها من فرض ضريبة على المعاملات المالية لتلبية الاحتياجات الصحية في البلدان النامية. فقد يشكل بالنسبة لنا فرض ضريبة على المعاملات المالية مصدر تمويل يمكن التنبؤ به، بالإضافة إلى انه سوف يكون تمويلاً مستداماً، وهو ما نحتاج إليه الآن أكثر من أي وقت مضى".

إن فكرة الضريبة على المعاملات المالية تكتسب دعماً سياسياً في الوقت الذي تبيّن فيه أن هناك انخفاض في التمويل على الصحة العالمية. فعلى سبيل المثال، انخفض التمويل لفيروس نقص المناعة البشرية للمرة الأولى في عام 2009، ومرة أخرى في عام 2010، مما جعل الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا للمرة الأولى في تاريخيه الاستغناء عن سنة من المنح بسبب النقص المالي الحاد. ويمكن للتمويل المتأتي من الضريبة على المعاملات المالية أن يساعد في سد الفجوة بين ما هو مطلوب وما قد تم منحه بالفعل. مما يؤدي إلى مساعدة البلدان في تشخيص المزيد من المرضى المصابين بداء السل، أو التحول إلى استخدام بروتوكولات أفضل للملاريا، أو إدراج المزيد من المرضى ضمن العلاج من فيروس نقس المناعة البشرية.

وقد أظهرت الأبحاث الأخيرة أن علاج فيروس نقص المناعة البشرية فعّال أيضاً في منع حدوث إصابات جديدة. ويتوقع برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز أنه يمكن إنقاذ نحو 7 مليون شخص، ومنع إصابة نحو 12 مليون شخص بحلول عام 2020، وذلك إذا تم الآن توسيع نطاق العلاج إلى حد كبير.

وأضافت لينش: "هناك فجوات في التمويل للصحة العالمية يمكن سدها من الأموال المتأتية من الضريبة على المعاملات المالية. لقد حان الوقت للاستثمار بشكل حقيقي في حياة الناس".

يساهم موجز القضايا لمنظمة أطباء بلا حدود، المعنون "حياة خمسة أشخاص: كيف يمكن لضريبة على المعاملات المالية أن تدعم الصحة العالمية"، بتسليط الضوء على التأثير الذي يمكن أن تحدثه الضريبة على المعاملات المالية في الصحة العالمية، حيث يقوم بعرض خمس قصص شخصية. يمكن الحصول على الموجز من الموقع msfaccess.org.

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة