الكفاح من أجل البقاء: تسليط الضوء على الأزمة الغذائية في مدن الصفائح

نوفمبر 1, 2011

تبرّع
الكفاح من أجل البقاء: تسليط الضوء على الأزمة الغذائية في مدن الصفائح Noor Agency

خلال العقود الأخيرة، أدى التطور المدني السريع والمستمر إلى تفاقم مدن الصفائح، وإلى إنشاء غيرها في جميع أنحاء العالم. يعيش اليوم أكثر من عشر سكان العالم في مدن الصفائح. وتطلق منظمة أطباء بلا حدود "الكفاح من أجل البقاء: رحلة عبر مدن الصفائح"، وهو مشروع متعدد الوسائط الإعلامية بالتعاون مع وكالة نور للتصوير وشركة دارجيلينغ للإنتاج، من أجل تسليط الضوء على الاحتياجات الإنسانية والطبية الملحة في هذه الأماكن.

وأشار لوريس دي فيليبي، مدير عمليات لدى منظمة أطباء بلا حدود: "يعيش سكان مدن الصفائح في حالة انعدام دائم للاستقرار. فهم يعيشون في أماكن غير مؤهلة للسكن، كما يواجهون التمييز والتهميش من قبل أجزاء أخرى من المجتمع. ونود أن نمنح طابعاً إنسانياً لحالة الطوارئ الموجودة في عدد من مدن الصفائح حول العالم".

يسمح هذا العرض الوثائقي المنشور على شبكة الإنترنت على العنوان التالي www.urbansurvivors.org بالقيام برحلة إلكترونية عبر 5 من مدن الصفائح: دكا (بنغلاديش) وكراتشي (باكستان) وجوهانسبرغ (جنوب أفريقيا) وبورت أو برانس (هايتي) ونيروبي (كينيا)، حيث تدير منظمة أطباء بلا حدود مشاريع. كما يسمح هذا البرنامج لزائري الموقع الإلكتروني باكتشاف يوميات السكان في هذه الأحياء، والمشاكل الإنسانية التي يواجهونها والأعمال التي تقوم بها منظمة أطباء بلا حدود، من خلال عدسات مصوري وكالة نور.

كيرشد هو أحد سكان كمرانغيرشار، إحدى مدن الصفائح من مجموع 5000 في عاصمة بنغلاديش دكا. يعمل بلا كد وملل من أجل تأمين لقمة العيش له ولعائلته، من خلال نقل الناس على عربة ذات دولابين يدفعها في أزقة المدينة الضيقة، سبعة أيام في الأسبوع. هنا، كما في مدن الصفائح العديدة حول العالم، يؤدي التلوث وشروط العيش التي تفتقد إلى الحد الأدنى من معايير النظافة إلى الإسهال والأمراض التنفسية. لقد أظهرت دراسات منظمة أطباء بلا حدود أن أكثر من 50% من أطفال كمرانغيرشار دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية المزمن.

يقول كيرشد: "هذه منطقة فقيرة، يكافح الناس فيها من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية. إن دخل الناس زهيد لدرجة أن تأمين احتياجات بسيطة مثل الملبس يمكن أن يشكل معضلة حقيقية. إن الحصول على العلاج والغذاء والدواء والرعاية للمرضى ليس بالأمر السهل".

في الكثير من الأحيان، على سكان مدن الصفائح أن يتأقلموا مع حياة فقر مدقع في أماكن تعرف نسب عالية من العنف والجرائم. وتعاني دينا، وهي من مارتيسان في بورت أو برانس من كوابيس وهلع بعدما تعرضت للاغتصاب. وتقول: "تعاني منطقتي من حرمان كبير. نعيش في مناخ من العنف حولنا. وإن الخروج مساءً خطر".

في مارتيسان، إن الاغتصاب تحت تهديد السلاح بات أمراً شائعاً. بحسب دراسة لمنظمة أطباء بلا حدود نشرت في سنة 2009، كان العنف، خاصة إطلاق النار والعنف المنزلي، السبب الأول لوفيات البالغين في مارتيسان، وبلغت نسبتها 23% من مجمل الوفيات في المنطقة. وفي عام 2010، عالجت الفرق الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود في مارتيسان أكثر من 3.000 ضحية أعمال عنف.

خلال عقود، كانت منظمة أطباء بلا حدود تستجيب للمشاكل الصحية في مدن الصفائح بطرق مختلفة. تشمل طرق التدخل مجموعة واسعة من الأدوات، من توفير الرعاية للمهاجرين المعرضين في مدينة جوهانسبرغ، وعلاج المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في المناطق الأكثر فقراً في نيروبي، ومساعدة ضحايا الفيضانات في شوارع كراتشي على سبيل المثال. في عدد كبير من مدن الصفائح هذه، تنفرد منظمة أطباء بلا حدود في توفير الرعاية الصحية بشكل مجاني.

ويقول دي فيليبي: "اختبرت منظمة أطباء بلا حدود عبر عملها في سياقات حضرية خلال العقود الماضية كيف يمكن لكتلة سكانية متنامية أن تحتاج إلى تدخل إنساني في إطار مدن الصفائح. وبالتالي، عززت منظمة أطباء بلا حدود مواردها من أجل العمل في مناطق كهذه وهي تدير اليوم مشاريع في أكثر من 20 مدينة حول العالم".

 

قم بزيارة موقعنا لمشاهدة التقرير على العنوان التالي: www.urbansurvivors.org

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة