أطباء بلا حدود تدعو الصندوق العالمي والمساهمين إلى الجمع الفوري للموارد اللازمة لتغطية الحد الأدنى من التمويل لمكافحة الايدز والسل والملاريا

نوفمبر 27, 2011

تبرّع
أطباء بلا حدود تدعو الصندوق العالمي والمساهمين إلى الجمع الفوري للموارد اللازمة لتغطية الحد الأدنى من التمويل لمكافحة الايدز والسل والملاريا Isabelle Merny/MSF

يعاني الصندوق العالمي من أسوء أحواله المالية منذ إنشائه قبل عشر سنوات، بسبب انخفاض مساهمة المانحين لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وبهذا الصدد، قرر مجلس الصندوق اليوم إلغاء الدورة الحادية عشرة بسبب النقص في الموارد، وهو أول قرار من نوعه في تاريخه.

سيوفر الصندوق العالمي "آلية تمويل انتقالية" يسمح للبلدان التي ستعاني من مشاكل في تطبيق برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا قبل عام 2013 بتقديم طلب تمويل لتغطية احتياجاتها الأساسية. فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية، يمكن لهذا التمويل أن يغطي ثمن الأدوية للأشخاص الذين يخضعون للعلاج، ولكنه لا يسمح بتعزيز توفير العلاج. كما سيقتصر التمويل على علاج أشكال السل المقاومة للأدوية.

تدعو منظمة أطباء بلا حدود الصندوق العالمي والمساهمين إلى الجمع الفوري للموارد اللازمة لتغطية الحد الأدنى من التمويل الذي أقره الصندوق والذي من دونه ستعاني بلدان من انقطاع في برامجها العلاجية هذه السنة. كما دعت المنظمة إلى تقديم فرصة جديدة ومستدامة للتمويل.

يطرأ الانخفاض الكبير في الموارد في وقت تُظهر فيه النتائج الأخيرة لفيروس نقص المناعة البشرية أن العلاج لا ينقذ حياة المرضى فحسب، بل هو ضروري أيضاً لمنع انتشار الفيروس. وأشارت بعض الحكومات أن هناك إمكانية للقضاء على وباء الإيدز.

ولكن، في الميدان، في البلدان التي تعاني من نسب كبيرة من المرض حيث تعمل منظمة أطباء بلا حدود، باتت النتائج الكارثية لانخفاض التمويل واضحة. على سبيل المثال، سيعاني كل من الكاميرون وزيمبابوي في المستقبل القريب من قصور في دعم الأشخاص الذين يخضعون حالياً للعلاج. أما جمهورية الكونغو الديمقراطية، فتقلص عدد الأشخاص الذين سيبدؤون علاج فيروس نقص المناعة البشرية بشكل كبير. في بلدان أخرى مثل موزامبيق، منعت مشاكل التمويل من توفير علاج مبكر وأدوية ذات نوعية أفضل، بحسب إرشادات منظمة الصحة العالمية.

وقد تضطر بلدان أخرى إلى تعليق برامجها، مثل ملاوي، التي كانت تطمح إلى تعزيز توفير علاج فيروس نقص المناعة البشرية وتأمين علاج مبكر ومستدام لجميع النساء الحوامل المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية من أجل حماية أطفالهن من المرض والحفاظ على صحتهن. لقد أبلغ الصندوق العالمي بعض البلدان، بما في ذلك كينيا وليسوتو وجنوب أفريقيا أنها غير مرشحة لتقديم طلبات التمويل للدورة الحادية عشرة بسبب النقص في التمويل. إذ تشكل نسب العلاج 52 بالمئة في كينيا و 66 بالمئة في ليسوتو و 49 بالمئة في جنوب أفريقيا من مجمل المصابين.

أشار الدكتور تيدو فون شون أنغرير، المدير التنفيذي لحملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية، إلى "فجوة عميقة بين التعهدات العلمية والسياسية الجديدة المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية من جهة وبين التمويل الذي انخفض إلى حدود مقلقة من جهة أخرى". وأضاف: "يقطع المساهمون التمويل عن الأشخاص الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في وقت هم في أمس الحاجة إليه لاستمرارية العلاج ولتقديمه إلى أعداد أكبر من الناس. على جميع الحكومات أن تساهم في جهود مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، خاصة تلك التي تملك القدرة على تحقيق نتائج ملموسة. ويجب أن تدعم فرص تمويل جديدة عبر الصندوق العالمي بأسرع وقت ممكن".

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة