منظمة أطباء بلا حدود تطلق مشروع "الجيل المتفائل: أصوات تطالب بمستقبلٍ خالٍ من الإيدز"

ديسمبر 3, 2011

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تطلق مشروع "الجيل المتفائل: أصوات تطالب بمستقبلٍ خالٍ من الإيدز"

هراري ومدريد، 1 ديسمبر/كانون الأول 2011، يسعى مشروع "الجيل المتفائل: أصوات تطالب بمستقبلٍ خالٍ من الإيدز" إلى تقديم أغاني تؤديها مجموعة من الأشخاص الذين يدعمون مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية في زمبابوي. وقد تطوع عدد من الفنانين العالميين إلى جانب هذه المجموعة للتعاون في هذه المشروع، من بينهم أليخاندرو سانز وبولا فرنانديز واستل وأوليفر توكو متوكودزي، وغيرهم. وتأمل منظمة أطباء بلا حدود من خلال هذا المشروع إذكاء الوعي بشأن واقع فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وإلقاء الضوء على النواحي الإيجابية في حياة الناس سواء في العلاج أو من خلال إظهار أهمية الوقاية من انتقال العدوى من الأم إلى الطفل، بالإضافة إلى التنبيه حول عواقب نقص التمويل الحالي على حياة آلاف مرضى.

وقد لجأت منظمة أطباء بلا حدود إلى الموسيقى لإيصال رسائل مهمة حول واقع هذا الفيروس في زمبابوي، والقيام بالشرح للمرضى وأسرهم بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة، وأن العلاج يستطيع أن يدعم استقرار المرض، بالإضافة إلى إظهار أهمية التخلص من وصمة العار المرتبطة به. وتدعم مشاركة مجموعة من الكورال تتألف من زيمبابويين مصابين بالفيروس أو متأثرين به، في إظهار كيفية التعامل بشكل متفائل وصريح مع فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وتشجع شهاداتهم والأغاني التي يقدمونها، أشخاصاً آخرين في طلب الحصول على تشخيص وعلاج ضد فيروس نقص المناعة البشرية، كما أنها سوف تقوم بإذكاء الوعي، مانعة بذلك حدوث مزيد من الإصابات.

وقالت ماري كارمن فينوليس، رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في زيمبابوي: "إننا نرغب من خلال هذا المشروع إلى الإشادة بجيل من الأشخاص الذين يعيشون "بكل تفاؤل" مع فيروس نقص المناعة البشرية. فهم أفضل مثال على التصدي لوصمة العار ونقل رسائل إيجابية ومتفائلة إلى الآخرين. إننا نعلم من خلال تجربتنا في التعامل مع فيروس نقص المناعة البشرية منذ عام 2000، بالإضافة إلى التقدم الأخير الذي حصل في بحوث معنية بفيروس نقص المناعة البشرية، أنه من الممكن أن يكون هناك جيل خالٍ من الإيدز من خلال تطبيق نماذج جيدة في الميدان. ولكن ينبغي أن نواصل المكافحة للوصول إلى هذا الهدف".

وترغب منظمة أطباء بلا حدود من خلال "الجيل المتفائل" بأن تبرز التقدم المحرز في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، في حين تلقي الضوء على الأخطار التي قد تهدد وقف هذا الكفاح أو حتى تغييره. وقد أظهرت البحوث الحديثة أن العلاج المبكر له تأثير كبير على الحد من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، والذي يمكن أن يساهم ليس فقط في إنقاذ الأرواح ولكن أيضاً في الوقاية من حدوث إصابات جديدة.

تعد زيمبابوي ثالث بلد من حيث معدل تفشي فيروس نقص المناعة البشرية في أفريقيا الجنوبية، إذ يعاني نحو 14% من البالغين (أي نحو مليون شخص) فضلاً عن 150.000 طفل من الفيروس. وقد اتخذت البلاد خطوات طموحة من أجل تحسين برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وإن النتائج إيجابية إذ يتلقى نحو 63% من هؤلاء العلاج المضاد للفيروسات الرجعية، متخطية إلى حد كبير نسبة 5% فقط في عام 2006. كما أدى توسيع نطاق توفير العلاج إلى تقليص معدل الوفيات الناتجة عن مرض الإيدز بنسبة 42% منذ عام 2006.

لكن يتطلب هذا التقدم الذي يمكن أن يحقق مستقبل خالٍ من فيروس نقص المناعة البشرية، توفير تمويلٍ إضافي في السنوات القادمة. ومع ذلك، فقد تم تخفيض تمويل الإيدز حالياً، حيث تم التأكيد على ذلك في اجتماع مجلس الصندوق العالمي الذي عقد قبل أسبوع في أكرا، في غانا. وأضافت باولا فارياس، منسقة مشروع "الجيل المتفائل": "إننا نواجه وضعاً خطيراً. فنحن نشهد تطورات واعدة لم نرها منذ أكثر من عشر سنوات في علاج المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، حيث تَعِدُ هذه التطورات بإمكانية تحويل مسار هذا الوباء. ولكن هذه الوعود لن تحقق شيئاً إذا لم يتوفر ما يكفي من التمويل؛ حتى إننا نواجه خطر الخسارة في معركتنا هذه ضد فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز".

دون بذل الجهات المانحة قصارى جهودها في الوفاء بتعهداتها وبل زيادتها لتلبية الاحتياجات الحقيقية، فإن الدول المنفذة للمشاريع سوف تواجه حتماً تعطيلاً في برامجها. ونتيجة لذلك، سيتم فقدان المكاسب التي تحققت سابقاً في الاستثمار في هذا الكفاح، وسيتم ضياع الفرص الحقيقية التي تُمكن البرامج من إظهار الأثر الكبير الذي تحدثه.

ومن الضروري أيضاً توفير المزيد من التمويل لضمان توجيه الاهتمام إلى مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية لدى الأطفال، والتركيز على الإستراتيجيات الهادفة والعلاج المستخدم، فضلاً عن تنفيذ برامج الوقاية من انتقال العدوى من الأم إلى الطفل. ومن المهم أيضاً التركيز على إعداد إستراتيجية رئيسية لخلق جيل خالٍ من الإيدز في بلدان ينتشر فيها فيروس نقص المناعة البشرية بشكل كبير مثل زيمبابوي.

تم إطلاق مشروع "الجيل المتفائل: أصوات تطالب بمستقبل خال من فيروس نقص المناعة البشرية" عالمياً في 1 ديسمبر/كانون الأول، وتم توفير من خلال هذا المشروع قرص مضغوط/كتاب، وفيلم وثائقي، وموقع على شبكة الإنترنت. وهذا المشروع هو من إنتاج منظمة أطباء بلا حدود وشركة إنتاج كاسا ليمون وقد تم إدارته وإنتاجه من قبل فنانين إسبانيين هم أليخاندرو سانز وأنطونيو كارمونا وخافيير ليمون، بالإضافة إلى تطوع موسيقيين وملحنين ومؤديين من جميع أنحاء العالم، بمن فيهم أوليفر توكو متوكودزي وتشيونيسو مرير من زيمبابوي، وخوان لويس غيرا (سانتو دومينغو)، كارلوس فيفس(كولومبيا)، بولا فرنانديز(البرازيل)، إستل (بريطانيا)، علي عمرو (المغرب)، كارينا بازيان (الولايات المتحدة)، تينو دي جيرالدو (فرنسا)، استريلا مورينتي (إسبانيا)، كارمينهو وديوغو كليمنتي (البرتغال)، أندريس كالامارو (الأرجنتين)، إيفان"ليمون" لويس (كوبا)، ميغيل كامبيللو البيتشو (إسبانيا) وأريادنا كاستيلانوس (إسبانيا).

توفر منظمة أطباء بلا حدود في زيمبابوي الرعاية الطبية الكاملة لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في عيادات صحية في ست مدن، حيث تقدم خدمات الوقاية والاستشارة والفحص والعلاج. في عام 2010، تلقى أكثر من 34.000 مريض العلاج المضاد للفيروسات الرجعية من خلال برامج المنظمة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة